ولو قال أنا أحضره أو أؤدي ما عليه لم يكن كفالة ( 1 ) وتصح حالة ومؤجلة ( 2 )
شرح
على إشكال لم يرجح أحد وجهيه في الإيضاح والحواشي والمولى الأردبيلي لم يعتبره إذا حصل الشرط وفي ( المبسوط والتحرير وجامع المقاصد ) وكذا التذكرة اعتبار هذا الشرط قال في ( المبسوط ) لا يجوز تعليق الكفالة بشرط ( قلت ) لعدم جواز مثله في مثلها لأن التعليق يقتضي عدم الجزم بالكفالة ولأن أثر السبب يجب أن يترتب على وقوعه وإلا لم يكن صحيحا ومع التعليق يمتنع ذلك ولأن المعلق عليه يمتنع أن يكون جزء السبب وإلا لوجب كونه معه مع أن تراخي القبول ممنوع فكيف باقي الأجزاء فإذا امتنع ذلك امتنع اعتباره في العقد فيجب تأثيره بدون المعلق عليه والتعليق ينافيه لكونه مقصودا فلم يبق إلا بطلان العقد كذا حرره في جامع المقاصد ونحوه ما في الإيضاح لكن عمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِيهدم ذلك كله نعم إن كانت شهرة على اعتبار هذا الشرط كانت شاهدة على عدم تداولها في زمن الصدور بدونه فالإشكال في محله
( قوله ) ( ولو قال أنا أحضره أو أؤدي ما عليه لم يكن كفالة )
لأنه وعد وليس بالتزام مضافا إلى الأصل وقد تقدم مثله في الضمان
( قوله ) ( وتصح حالة ومؤجلة )
أما صحتها مؤجلة فموضع وفاق كما في الروضة وكأنه لا خلاف فيه كما في مجمع البرهان والتأجيل كأن يقول كفلته إلى شهر مثلا فيلزمه إحضاره بعد انقضاء الشهر ولم يكن له مطالبته به قبله أما لو قال كفلته شهرا بمعنى أني آتيك به في ضمن الشهر فيكون الشهر ظرفا لإحضاره فإنه يصح إذا كان المراد أنه يحضره متى شاء المكفول له في مدة الشهر كما في التحرير ( قلت ) كما هو الشأن بعد حلول الأجل فإنه يجب عليه إحضاره متى شاء المكفول له وقد سماها في التحرير موقته والأولى مؤجلة وأما إذا كفله كذلك أي شهرا على أن يحضره متى شاء الكفيل فإنها لا تصح لمكان الجهالة والغرر فالشأن فيه كالشأن في تأجيله بغير الوقت المنضبط وقد قالوا بمثله في السلم ( وأما ) صحتها حالة بمعنى أنه لا يشترط الأجل فهو خيرة المبسوط والسرائر والشرائع والتحرير والتذكرة والإرشاد والمختلف واللمعة وجامع المقاصد وإيضاح النافع والمسالك والروضة ومجمع البرهان وكذا الكفاية وهو مذهب أكثر علمائنا كما في التذكرة والمشهور كما في مجمع البرهان والكفاية وهو حق اليقين كما في السرائر وهذه ممن لا يعمل إلا بالقطعيات تجري مجرى الإجماع وظاهر المفيد والشيخ في النهاية وأبي جعفر في الوسيلة وسلار في المراسم أنها لا تصح حالة وهو المحكي عن القاضي في أحد قوليه وبه جزم كاشف الرموز وحكاه عن التقي وهذه عبارة الشيخين لا يصح ضمان مال ولا نفس إلا بأجل وظاهر النافع والتبصرة والمفاتيح التردد حيث اقتصر فيها على ذكر القولين وفي ( السرائر والتحرير والتذكرة ) أنه إذا كفل مطلقا كانت صحيحة وكانت حالة وفي ( السرائر ) أنه حق اليقين ( حجة المشهور ) العمومات وأصل عدم الاشتراط مضافا إلى ما في السرائر وفي ( الرياض ) أن حجة الشيخ والجماعة غير واضحة ولا مذكورة في كتب الجماعة عدا القياس على الضمان ( قلت ) يمكن أن يحتج لهم بأن الكفالة لا بد لها من فائدة فلو شرعت حاله لكانت خالية من فائدة إذ للمكفول له أن يطالب المكفول من الكافل وقت وقوع الكفالة من غير تربص وذلك يكون عبثا كما في كشف الرموز قلت لكنه لا يكون عبثا في بعض الموارد سلمنا لكن أقصاه أن لا تكون لازمة فتكون صحيحة غير لازمة فإذا رضي بالتأخير لزمت كما يأتي مثله في كفالة المدعى عليه حقا إذا رضي بالتأخر وفي كفالة بدن المحبوس إذ لا فائدة فيه فليلحظ ذلك مع تأمل وروية ( وليعلم )