. . . . . . . . . .
شرح
ذلك من الدروس وستسمع كلامه في المسألة الآتية واستجود في حواشيه على القواعد المنع من اشتراط الضمين والكفيل على قرض ومنع مولانا المقدس الأردبيلي من اشتراط العارية لرواية محمد بن قيس ونقل في ( كشف الرموز ) عن بعض الأصحاب المنع من اشتراط المعاملة المحاباتية وتردد هو فيه وهو الذي يلوح من صاحب التنقيح كما أنه قد يظهر من ( المختلف وغاية المرام ) موافقة الأستاذ قدس سره قال في ( المختلف ) في ذيل كلام له في مسألة البيع بشرط القرض المتنازع فيه إباحة البيع بالمحاباة مع اشتراط القرض لا العكس ونقل هذا الكلام في غاية المرام ساكتا عليه إذ قد يقال إن أقصى ما في المختلف نفي كون ذلك محل نزاع بينه وبين أهل عصره فيحتمل أن يكون حكمه حكمه عنده ويكون بخلافه وأن يكون مترددا والإنصاف أن هذا عدول عن الظاهر ونقل الأستاذ عن المحقق موافقته ولعله أشار إلى قوله في الحيل الشرعية كل ذلك بغير شرط ونحن قد نوافقه في ذلك أي اشتراط الهبة كما ستسمعه في الكلام على صحيحة محمد بن قيس أو أشار إلى قوله ولو شرط النفع حرم والسوق يعطي أنه مساق لغير هذا وستعرف أن المراد من النفع في كلامهم الزيادة في نفس مال القرض واشتراط النفع كذلك مما لا خلاف في حرمته كما سمعته فيما مضى عن الكفاية ثم إن هذه الكلمة قد وقعت لمن جوز أو تردد ثم إن الشهيد وصاحب التنقيح حكيا عن المحقق التردد في بعض تصانيفه فيما إذا جعل الفرض شرطا في البيع مع المحاباة كما ستسمع وقال صاحب ( التنقيح ) إن له كلاما واحتجاجا لا يحسن ذكره وقد عرفت أن ظاهره أي المقداد أن المسألتين من سنخ واحد ويأتي تمام الكلام في حال هذه الكلمة ونقل الأستاذ عن أبي طالب الحسيني موافقته في رسالته الفارسية ولعلها كعبارة الشرائع ونحوها واستظهر من الإستبصار موافقته ولعله ظهر له مما ذيل به فيه خبر يعقوب بن شعيب ويأتي نقله وأنه ليس من الظهور في شيء كما أنه نسب إلى ( القواعد وجامع المقاصد ) موافقته والموجود فيهما صريحا مخالفته كما رأيت وسمعت وأقوى ما استند إليه من كلامهم إطلاقهم أنه لو شرط الزيادة في القرض فسد ولو تبرع جاز وقولهم لو شرط النفع حرم ولم يفد الملك فقال إن فقهاءنا رحمهم اللَّه تعالى بأجمعهم صرحوا بأن القرض بشرط المنفعة حرام مطلقين للفظ غير مقيدين بما إذا لم تكن معاملته محاباتية أو غيرها كالعارية والهبة بل خصوا الحيلة بصورة التبرع واتفقت عباراتهم ولم تختلف مقالاتهم أصلا ورأسا ( قلت ) هذا هو الأمر الثاني من الأمرين الذين بنيت عليهما الرسالة وفي الاستناد إلى هذا الإطلاق نظر من وجوه ( الأول ) أنهم قد اتفقوا على اشتراط الرهن وقالوا لو شرط في الرهن انتفاع المرتهن به جاز وهو نفع جره القرض ( الثاني ) أن من ادعى موافقتهم له كالمصنف في التحرير والشهيد وغيرهما قد جوزوا القرض بشرط البيع بدون محاباة بل الظاهر إطباقهم على ذلك كما عرفت وهذا نفع جره القرض ( الثالث ) أن الشيخ وجماعته كثيرين جوزوا اشتراط رهن على دين آخر بل قلنا إن ظاهر التذكرة الإجماع عليه كما عرفت ذلك آنفا ( الرابع ) أن الشيخ والتقي والقاضي والحلبي والعماد جوزوا اشتراط إعطاء الصحيح بدل الغلة وسمعت ما زاده أبو الصلاح فأين اتفاق عباراتهم وعدم اختلاف مقالاتهم أصلا وأسا ( الخامس ) قد نقل الإجماع جماعة على جواز أن يقرضه بشرط أن يعطيه في بلدة أخرى وهذا نفع جره القرض في بعض الأحوال وعليه استمرت الطريقة في الأعصار والأمصار وحصول النفع قد يكون من خوف الطريق أو زيادة في سعر أو كمال رغبة ( السادس ) أن الإجماعات السالفة مع تصريح جماعة بمعاقدها مقيدة لهذا الإطلاق ( السابع ) أن الإطلاق معارض بإطلاق الأخبار المتضافرة أن خير القرض ما جر نفعا ( الثامن ) أنه