تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
الإقراض وأنه لا يعرف له ( مخالف مشهور خ ل ) مخالفا وقال في ( الخلاف ) إذا باع دارا على أن يقرض المشتري ألف درهم أو يقرضه البائع ألف درهم فإنه سائغ وليس بمحظور دليلنا إجماع الفرقة وفي ( الغنية ) يجوز أن يقرض غيره مالا على أن يأخذه في بلد آخر أو على أن يعامله في بيع أو إجارة أو غيرهما بدليل إجماع الطائفة وهذان الإجماعان بإطلاقهما يتناولان محل النزاع والإطلاق حجة حتى يظهر المخصص ودعوى ظهور ما كان بثمن المثل على تقدير تسليمها نقول إن ذلك ليس بحيث يمنع من شمول غيره لكونه خفيا أقصاه أنه أظهر وقد تظهر دعوى الإجماع من المقنعة وستسمع عبارتها برمتها ( وفي التذكرة ) يجوز أن يقترض الزائد ثم يستقرض الآخر منه الناقص ثم يتبارءان سواء شرط في إقراضه ما يفعله الآخر أو لا خلافا للشافعي فقد قصر الخلاف على الشافعي ( فليتأمل ) والمراد بفعل الآخر الإقراض والإبراء وقد سمعت ما في ( المبسوط والتذكرة والكتاب وكنز الفوائد والإيضاح وجامع المقاصد ) من الحكم بالجواز ما إذا شرط فيه رهنا على دين آخر وأن ظاهر التذكرة دعوى الإجماع على ذلك والأستاذ قدس سره في الرسالة حكى عن بعض علماء زمانه دعوى عدم الخلاف إلا من العامة في صحة جميع ما منع هو منه انتهى ويؤيد ذلك الإجماعات المستفيضة على صحة عقد البيع بشرط القرض والإقراض وقد صرح بعضهم بأنهما من سنخ واحد كما يأتي نقله عن التنقيح وهو ظاهر المقنعة كما ستسمع كما هو ظاهر جميع من شرك بينهما في الأدلة بل قد يقال إن الإمام عليه السلام جعلهما من واد ( سنخ خ ل ) واحد كما في صحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن الرجل يسلم في مبيع أو تمر عشرين دينارا ويقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين دينارا قال لا يصلح إذا كان قرضا يجر نفعا فلا يصلح فتراه عليه السلام كيف نفى صلاحية البيع بشرط القرض لأنه قرض يجر نفعا وقد ذكر جماعة هذا الخبر في دليل المانعين في المسألتين ويأتي بيان الحال فيه عند التعرض للأخبار والشافعية لم يفرقوا بين المسألتين وقالوا بفسادهما بل قضية استدلال الأستاذ على المنع فيما نحن فيه بأن الشرط في المعاملة جزء العوض أن المسألتين من واد واحد وعلى ذلك تكون الإجماعات المتضافرة في تلك دليلا على هذه لكنا نحن قد نتأمل في كونهما من سنخ واحد وصرح بعضهم بأنهما مختلفان وهو ظاهر آخرين كما يأتي بيان ذلك كله والغرض أن ذلك لازم للأستاذ ومن صرح بالاتحاد أو ظهر منه ذلك وفي ( النهاية والسرائر وجامع الشرائع ) يجوز أن يقرض غيره مالا على أن يعامله في التجارات وهذا بإطلاقه يتناول ما كان بثمن المثل أو أزيد أو أنقص كما تقدم نحوه في عبارة الغنية وفي ( التذكرة ) القرض قابل للشروط السائغة فلو أقرضه شيئا بشرط أن يقرضه مالا صح ولم يلزمه ما شرط بل هو وعد وعده وكذا لو أقرضه بشرط أن يقترض منه أو يبيعه بثمن المثل أو بدونه أو يسلفه أو يستلف منه كما في ( الكتاب وجامع المقاصد ) وهو ظاهر الكاشاني في الوافي أو صريحه وحكى الشهيد عن السيد العميد القول باللزوم خلافا لما في التذكرة وأن له الفسخ والرجوع في العين إذا تعذر الحاكم أما مع وجوده فله إلزامه بما شرط لأنه يجب الوفاء وفي موضع آخر من التذكرة لو كان له عليه دين فطالبه فسأله الصبر عليه إلى وقت معلوم بشرط أن يشتري منه ما يساوي مائة بثمانين جاز والمخالف المصنف في ( التحرير ) قال لو شرط في القرض أن يؤجره داره أو يبيعه شيئا أو يقرضه مرة أخرى جاز أما لو شرط أن يؤجره داره بأقل أو يستأجر منه بأكثر فالوجه التحريم ومنع فيه أيضا من اشتراط رهن أو كفيل على فرض آخر كما سمعت وظاهر الشهيد في ( الدروس ) موافقته في ذلك على تأمل في ظهور