تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ولو شرط رد المكسرة عوض الصحيحة أو الأنقص أو تأخير القضاء لغا الشرط وصح القرض لأنه عليه لا له ( 1 ) ولو شرط رهنا أو كفيلا به جاز لأنه أحكام ماله ( 2 ) أما لو شرط رهنا بدين آخر فالأقرب الجواز ( 3 )
شرح
الأخذ خاصة وقد استوفينا الكلام في هذا الخبر في باب الربا عند شرح قوله ولو أراد المعاوضة على المتفاضلين وسيجيء الكلام مستوفى أيضا قريبا وفي ( مجمع البرهان ) أن ظاهر جملة من الأخبار وجوب أخذ الأجود ذكره في التذكرة وليس ببعيد وعدم الأخذ وتكليف المقترض بغير الأجود منفي بالأصل ولأنه فضل ماله وزيادة بلا مانع فيجب القبول ولدخوله تحت مثل المال ولما تقدم من الوجوب في السلف نعم يمكن المنع في الزيادة العينية وهنا أيضا لا ينبغي مع عدم المنة بل قد يكون له المنة لو قبل خصوصا إذا تعسر دفع الحق بغير زيادة لفقد الكيل أو الوزن ولم يقبل أن يأخذ ما يحتمل حقه ويبرأ عن الزيادة لو كانت ويدل على استحسان القبول حسن الاقتضاء والقضاء وهو ظاهر انتهى ( وقد يقال ) إن الأخبار التي ادعي ظهورها في وجوب أخذ الأجود إنما تضمنت نفي البأس كصحيحة الحلبي وحسنته وروايتي خالد وأبي الربيع وهو ليس بتلك المكانة من الظهور في الوجوب وهو يحتاج إلى دليل صريح واضح ثم إنه إذا كان مكروها كيف يكون واجبا وعساك تقول إنه استند إلى قوله عليه السلام في صحيحة ابن قيس فإن جوزي بأفضل منها فليقبل ( وفيه ) أنه أمر بعد الحظر أو توهمه ( قوله ) ( ولو شرط رد المكسرة عوض الصحيحة أو الأنقص أو تأخير القضاء لغا الشرط وصح القرض لأنه عليه لا له ) وفاقا ( للتذكرة والدروس ) في الأول مع التصريح في ( التذكرة ) بأن الأقوى صحته لا لزومه وللتحرير في الأول والثالث واستشكل فيه في الثاني أعني رد الأنقص سواء كان مما يجري فيه الربا أو لا وقد يلوح من التذكرة التردد في الثالث أعني اشتراط تأخير القضاء وليس كذلك ووجه ما قواه فيها أي التذكرة من عدم لزوم هذا العقد حيث يصح أن القرض مبني على المماثلة بين القرض والعوض فإذا شرط ترك البعض أو التأخير مثلا فقد وعده بالإحسان ولا يجب الوفاء إنما الواجب أداء ما اقتضاه القرض ( وقد أورد ) على تعليل المصنف بأنه لا يرتبط بالدعوى فإن كون الشرط عليه لا له إذا كان فاسدا لاغيا كيف يصح القرض مع أنه لم يقع التراضي إلا على الوجه المتضمن للشرط ( وأجاب ) في ( جامع المقاصد ) بأن في ذلك تنبيها على أن هذا الشرط كما دل على الرضا بالقرض معه دل على الرضا به بدونه لأنه إذا رضي بما عليه رضي بما له بطريق أولى فيكون الرضا بالقرض واقعا على وجهين أحدهما مدلول عليه بمنطوق اللفظ والآخر بمفهوم الموافقة فإذا امتنع أحدهما لغا وصح القرض باعتبار الوجه الآخر ( قوله ) ( ولو شرط رهنا أو كفيلا جاز لأنه أحكام ماله ) هذا مما لا أجد فيه خلافا كما يظهر ذلك من ( جامع المقاصد ) حيث جعل المسألة الآتية محل خلاف وبالجواز صرح في ( التذكرة والتحرير والدروس وجامع المقاصد ) وهو ظاهر الباقين كما يظهر ذلك من كلامهم في المسألة الآتية وغيرها وكذلك الحال فيما إذا أقرضه بشرط الإشهاد أو الإقرار به عند الحاكم كما في التذكرة لأن ذلك كله من التوثيق وأحكام الحجة وليست بمنافع مالية ( قوله ) ( أما لو شرط رهنا بدين آخر فالأقرب الجواز ) كما في ( المبسوط والتذكرة والإيضاح وكنز الفوائد وجامع المقاصد ) وظاهر التذكرة الإجماع عليه حيث قال ولو شرط رهنا بدين آخر فالأقرب عندهم الجواز وقالت الشافعية إنه