وكذا يجوز لو أقرضه بشرط أن يقترض منه أو يقرضه آخر أو يبيعه بثمن المثل أو بدونه أو يسلفه أو يستلف منه ( 1 )
شرح
كشرط زيادة الصفة وهو ممنوع انتهى وخيرة ( التحرير وحواشي الكتاب ) المنع واستجوده في ( الدروس ) على الظاهر لتحقق زيادة المنفعة وللخبر النبوي ( وفيه ) أن ذلك ليس زيادة في مال القرض وإنما هو شرط خارج عنه وإن كان زيادة بحسب الواقع فإن المنهي عنه هو الزيادة في مال القرض والنبوي معارض بالإجماعات والأخبار الأخر كما ستسمع ومنه يعلم الحال فيما إذا شرط كفيلا بدين آخر وكأن صاحب ( التنقيح ) متردد في المسألة وتمام الكلام في المسألة الآتية
( قوله ) ( وكذا يجوز لو أقرضه بشرط أن يقترض منه أو يقرضه أو يبيعه بثمن المثل أو بدونه أو يسلفه أو يستسلف ( يستلف خ ل ) منه )
هذه المسألة من أمهات المسائل ومهماتها وقد صنف أستاذنا العلامة الإمام الماهر ملا محمد باقر حشره اللَّه سبحانه مع من ضاجعه في الحائر رسالة في تحريم ذلك أعني القرض بشرط البيع المشتمل على المحاباة وادعى على ذلك اتفاق الأصحاب وتضافر الروايات ووافقه على ذلك العلامة الحبر المعتبر الشيخ جعفر دام ظله وخالفهما في ذلك أستاذنا الإمام العلامة أستاذ الكل في عصره السيد محمد مهدي حشره اللَّه تعالى مع أجداده الطاهرين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ولما كان كذلك أحب شيخنا ومولانا العالم العابد الزاهد الحبر النحرير الكامل الشيخ حسين نجف دام ظله أن أنظر الأخبار وكلام الأصحاب وأميز الخطأ من الصواب فذكرت ذلك لسيدنا المشار إليه أسبغ اللَّه رحمته ورضوانه وغفرانه عليه فدل على بعض المطالب وأشار إلى ملاحظة كلام كاشف الرموز الحسن بن أبي طالب فنظرت الرسالة المذكورة فوجدتها قد تضمنت أمرين ( الأول ) أن فتح هذا الباب يسد باب المعروف بالكلية ( والثاني ) أن ذلك قرض يجر نفعا وكل قرض كذلك فهو حرام فعارضت الأمر الأول بما ذكره أصحابنا من الحيل للتخلص من الربا متفقين عليه من دون مخالف أصلا وما ذكروه من جواز بيع الشيء بأضعاف قيمته حالا ومؤجلا من غير خلاف أيضا فبالأول قد فتحوا باب الحيلة وبالثاني يتحقق سد باب القرض والمعروف لمن أراده لأن من أراد أن يقرض دراهم يعامل ( ليعامل خ ل ) بسببها محاباة له مندوحة عن ذلك ببعض ما ذكروه من التخلص كما إذا أراد أن يقرضه مائة بشرط أن يشتري منه المقترض متاعه الذي يسوى عشرة بعشرين فليبعه المتاع المذكور بمائة وعشرين ويهبه المائة ويقرضه إياها إلى غير ذلك من أنواع التخلص من القرض بشرط البيع مع المحاباة وبدونها فمسألتنا إن قلنا بالتحريم فيها لم يفتح بها باب المعروف وقد جعلوا ما ذكروه طريقا لسده لمن أراده وإن قلنا بجوازها لم يكن السد مستندا إليها بل هي كغيرها من أنواع التخلص فلم يكن هناك شيء لولاها لم يكن ( وأما ) الأمر الثاني فذكرت أنه مردود بالإجماع والنصوص والفتاوى وأسبغت الكلام في رسالة بلغنا فيها أبعد الغايات ( وخلاصة ) الكلام في المقام أن الأستاذ رضي اللَّه عنه قال لا يجوز أن يبيع المقرض من المستقرض بأزيد من ثمن المثل أو يشتري منه بأنقص أو يصالح أو يعارض ( يعاوض خ ل ) كذلك أو يملك منه عينا أو منفعة بعقد هبة أو غيرها وادعى على ذلك الوفاق تارة وعدم الخلاف أخرى وأن الروايات بذلك متضافرة ونحن نقول قال الفاضل الآبي اليوسفي في ( كشف الرموز ) إن الشيخ ادعى الإجماع على أنه لمن يقرض غيره مالا أن يبتاع منه شيئا بأقل من ثمن المثل لا على وجه التبرع بل بسبب