. . . . . . . . . .
شرح
موافق للعامة كما حكاه عنهم ( في التذكرة ) والرشد في خلافهم ولهذا احتمل جماعة في خبر يعقوب ابن شعيب المتضمن أن القرض إذا جر نفعا لا يصلح حمله على التقية وقد صرح جم غفير من أصحابنا بأن الخبر المروي عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم المتضمن أن كل قرض جر نفعا فهو حرام من طرق العامة وليس من طرقنا والتتبع يشهد بذلك ( التاسع ) أن السياق في كلامهم وملاحظة أطرافه يدلان على أن المراد بالنفع هو الزيادة في نفس مال القرض لا ما كانت بسبب آخر خارج وإن كانت زيادة بحسب الواقع كما تقدم بيانه آنفا وبذلك جمعوا بين الأخبار كما في الحدائق ( العاشر ) أن هذا الإطلاق معارض بالأخبار المصرحة بجواز القرض بشرط المعاملة مع المحاباة كخبر إسحاق بن عمار وخبر عبد الملك بن عتبة بل قد عقد في الوافي بابا سرد فيه شطرا صالحا من الأخبار المتضمنة لذلك ( الحادي عشر ) أن هذا الإطلاق معارض بالإجماعات المستفيضة على جواز البيع بشرط القرض بناء على أن المسألتين من باب واحد ( الثاني عشر ) أنه معارض بما لعله يظهر من دعوى الإجماع في ( التذكرة ) على جواز القرض بشرط الإقراض أو الإبراء وبما يظهر منها من دعوى الإجماع أيضا على جواز اشتراط رهن على دين آخر كما قد عرفت أفبعد هذا كله يستند إلى هذا الإطلاق ويدعى عليه الوفاق فقد تحصل أن النفع عندهم على ضربين حرام وحلال فالحرام ما كان في نفس مال القرض من زيادة في القدر أو الصفة على خلاف في بعض أقسام الصفة قد سمعته آنفا وأما نحو ركوب الدابة فيدخل في الصفة والحلال ما كان بشرط خارج عن ذلك وبذلك تلتئم الكلمة ويجمع بين الأخبار كما أن الربا ربوان حرام وحلال فالحلال ما قاله الصادق عليه السلام في تفسير قوله تعالىوَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِالآية قال هو هديتك إلى الرجل تطلب منه الثواب أفضل منها فذاك ربا يؤكل ثم إن ما ورد في علة تحريمه فهو لبيان الحكمة لا العلة وإلا لحرمت الحيل التي ذكرها الفقهاء ودلت عليها الأخبار ومن ذلك يعلم الحال فيما ذكره الأستاذ قدس سره من أن الحيل الشرعية إنما تتحقق في موضوعات الأحكام لا فيها أنفسها وأنها هنا فيها نفسها لأن النفع المحرم أعمّ من المعاملة المحاباتية عندهم ( لأنا نقول ) على تقدير تسليم الحيلة هنا وأن ذلك ليس أمرا على حده قضت به الأصول والأدلة أنها هنا في الموضوع لمكان العقد الآخر كما هو الشأن في الربا الحلال وقد ادعى الأستاذ قدس سره أنه يظهر من المولى الأردبيلي عدم الخلاف فيما ادعاه هو وكذا من المفلح الصيمري ولقد تتبعت مجمع البرهان فما ظهر لي ذلك الظهور بل قد سمعت أنه في مجمع البرهان مال إلى جواز اشتراط الزيادة في الصفة مطلقا فتجاوز مضمار الشيخ والقاضي والتقي والعماد واستدل بالأصل وعدم ظهور دخوله تحت الربا وعدم دليل آخر من إجماع وقال إن خبر العامة ليس بصحيح ومعارض بحسنة محمد بن مسلم المتضمنة أن خير القرض ما جر نفعا وقال إن هذه الرواية ورواية العامة إلى آخر ما تقدم نقله عنه آنفا فكيف يرجى من صاحب هذا الكلام نفي الخلاف عما ادعاه الأستاذ مع شدة ما بينهما من الاختلاف نعم منع من اشتراط العارية لمكان الرواية كما عرفت آنفا وما زاد الفاضل الصيمري في ( غاية المرام ) على نقل كلام العلامة في المختلف وقد سمعته آنفا فكانت النسبة إلى المصنف في المختلف أولى نعم أسهب وأطنب في إيضاح كلام المختلف وقال في موضع آخر منها لو عين الثمن في اشتراط البيع على زيد لزم وإن كان أقل من ثمن المثل ولو اشترط الرهن والكفيل لزم ولو اشترط على دين آخر جوزه العلامة في ( القواعد ) ومنعه في التحرير لما فيه من جر النفع انتهى ( احتج ) الأستاذ قدس سره ومن نقل عنه المنع كاشف الرموز بخبر محمد بن قيس وهو أقعد ما يستدل به لهم عن أبي