تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
فلو شرطها فسد ( 1 ) ولم يفد جواز التصرف ( 2 )
شرح
باقي الأصحاب على خلاف هذا القول ومنهم الشيخ في ( المبسوط ) أنه مصادم لإجماع ( الغنية والسرائر والمختلف ) وأن ثبوت البأس المدلول عليه بالمفهوم في الأخبار مع الزيادة مطلقا أو مع الشرط كقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي إذا أقرضت الدراهم ثم جاءك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط وإن كان أعمّ من الكراهية والتحريم إلا أن صحيحة محمد بن قيس لما صرحت بالتحريم كما اعترف به هو وجب حمل هذا الإطلاق في هذه الأخبار عليها وتقييده بها وهذا متن الصحيحة المذكورة من أقرض رجلا ورقا فلا يشترط إلا مثلها فإن جوزي بأفضل منها فليقبل ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترطه من أجل ورقه ثم إن خبر خالد بن الحجاج قد تضمن أن الربا جاء من قبل الشرط وإنما يفسده الشروط والضعف منجبر بالشهرة معتضد بما عرفت وقد وسمه في ( الرياض ) بالصحة وليس بصحيح لأن أحدا لم يوثق خالدا غير ما حكاه ابن داود عن النجاشي قال يحيى بن الحجاج بغدادي ثقة هو وأخوه خالد ناقلا لذلك عن النجاشي واستظهر بعضهم زيادة لفظ هو وأيده بأن النجاشي لم يذكر خالدا في الموثقين ولعل مستند الشيخ ومن وافقه كما في ( السرائر ) موثقة ( صحيحة خ ل ) يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يقرض الرجل الغلة فيأخذ منه الدراهم الطازجية طيبة بها نفسه قال لا بأس وذكر ذلك عن علي عليه أفضل الصلاة والسلام ورده في ( السرائر ) وغيرها بأنه ليس في الخبر للشرط ذلك فلا دلالة فيه فإن إعطاء الصحيح والزائد بدون الشرط مما لا خلاف فيه وقد حكى عليه الإجماع جماعة كما ستسمع هذا وفي صحيحة محمد بن قيس المذكورة آنفا كلام وتحقيق يأتي ذكره قريبا وقد ذكرنا بعضه في باب الربا عند شرح قوله ولو أراد المعاوضة إلخ ( قوله ) ( فلو شرطها فسد ) أي لو شرط الزيادة في قدر القرض أو صفته كاثني عشر في عشرة والصحيحة في المكسرة فسد القرض للإجماعات المحكية آنفا كإجماع السرائر والمختلف بل وإجماع الغنية وللنبوي المنجبر بالشهرة واستدل عليه في ( جامع المقاصد ) بالنصوص الدالة على صحته مع الزيادة إذا لم يشترطها ( وقد يقال ) إن الظاهر من أخبار الباب إنما هو بطلان الشرط فإن مفهوم نفي البأس مع عدم الشرط في كثير منها إنما توجه إلى الزيادة كموثقة إسحاق بن عمار المشتملة على أنه ينيله الشيء بعد الشيء كراهة أن يأخذ ماله أيحل ذلك قال لا بأس إذا لم يكونا شرطاه ومثله خبر إسحاق الآخر وحسنة الحلبي ونحوه قوله عليه السلام في صحيحة ابن قيس ولا يأخذ أحدكم ركوب دابة إلى آخره وقد تقدم لنا في بحث الشروط أن فساد الشرط لا يقتضي فساد العقد على الأصح ( وقد يجاب ) بأن بعضها أيضا دال على ما ذكره في ( جامع المقاصد ) على تأمل وقد نقلنا في باب الربا عن ( مجمع البيان ) وعن ظاهر الأصحاب تحريم المعاملة وما يحصل منها من رأس المال والزيادة ( قوله ) ( ولم يفد جواز التصرف ) للإجماع وظاهر النصوص المصرحة بفساد الزيادة مع اشتراطها المستلزم لفساد المشروط بها كما في ( الرياض ) وقد عرفت الحال في ظواهر النصوص وفي ( المسالك ) الإجماع على أنه لا يفيد وهو معلوم من الإجماعات المحكية على فساد العقد ويكون مضمونا كما هو الشأن في البيع الفاسد للقاعدة المشهورة بل المجمع عليها وهي كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وخالف في ( الوسيلة ) فإنه قال والفاسد ما يؤدي إلى الربا مثل شرط الزيادة في وصفه أو القدر أو إباحة ما يلي الرهن فإذا