تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
فيلزمه ما تقوم البينة على ثبوته وقت الضمان ( 1 ) لا ما يتجدد ( 2 ) ولا ما يوجد في دفتر أو كتاب ( 3 ) أو يقر به المضمون عنه ( 4 ) أو يحلف عليه المالك برد اليمين من المديون ( 5 )
شرح
والضمان فلا لأن الحكم فيها معين وهو الرجوع إلى المقر في الإقرار وإلى البينة في الضمان فلا غرر ( واعترض ) بأن الغرر لا يزول بقيام البينة لجواز قيامها بمال يعجز عنه الضامن فلو ألزمناه لأدى إلى ضرره ( وأجاب ) جماعة كالمقداد والقطيفي بأن الضامن أدخل الضرر على نفسه بعدم احتياطه فكان كما لو ضمن المعلوم مع عجزه عنه ولعل كلا من السؤال والجواب في غير محله إذ لعل غرضه في المختلف أن الضمان كالجعالة والرهن ونحوهما يحتمل من الغرر ما لا يحتمله البيع والإجارة ونحوهما وليعلم أنه إنما يصح في صورة يمكن العلم به بعد ذلك كقوله أنا ضامن للدين الذي لك عليه أما ما لم يمكن فيه العلم كضمنت لك شيئا مما في ذمته فلا يصح قولا واحدا كما في التذكرة وجامع المقاصد والمسالك وبه جمع بين قولي الشيخ صاحب الرائع حكاه عنه كاشف الرموز لعدم إمكان العلم به لصدق الشيء على القليل والكثير وإليه أشار المصنف بقوله كما في ذمته أي كضمان ما في ذمته ونحوه ما في الشرائع وغيرها وعساك تقول لم لا يصح ويلزمه أقل ما يقع عليه اسم الشيء لأنا نقول ليس هذا هو المضمون لانتفاء مانعيته وإن كان بعض أفراده والواجب هو المجهول ووجوب شيء فرع صحته ( قوله ) ( فيلزمه ما تقوم البينة على ثبوته وقت الضمان ) كما في المقنعة والنهاية والمراسم وأكثر ما تأخر عنها وفي ( الغنية ) الإجماع عليه وقيد بوقت الضمان لأنه الذي في الذمة حينئذ ( قوله ) ( لا ما يتجدد ) كما صرح به في التحرير والتنقيح وجامع المقاصد وهو قضية قولهم يلزمه ما تقوم به البينة وقت الضمان لعدم دخوله في الضمان ( قوله ) ( ولا ما يوجد في دفتر وكتاب ) بلا خلاف كما في التنقيح وبه صرح في المقنعة والنهاية وغيرها لعدم ثبوته في الذمة وإنما يلزم الثابت فيها خاصة ( قوله ) ( أو يقر به المضمون عنه ) بلا خلاف إلا من أبي الصلاح وأبي المكارم فيلزمه ما يقر به عندهما وادعى الثاني عليه الإجماع ويوهنه مع كونه إقرارا على الغير انحصار القائل به فيهما نعم استشكل في التنقيح والمفاتيح نعم إن كان الإقرار سابقا على الضمان لزم ضمان ما أوجبه الإقرار كما في المختلف وغيره وعبارة الغنية لا تأبى التنزيل على ذلك وقد يكون مثله ما إذا صرح في عقد الضمان بذلك ( قوله ) ( أو يحلف عليه المالك برد اليمين من المديون ) كما في الشرائع وما تأخر عنها وإنما استشكل صاحب المفاتيح وفي ( المقنعة ) أنه يلزمه ما يحلف عليه المضمون له من غير تقييد وقيده الشيخ في النهاية برضا الضامن قال فإن حلف أي المضمون له على ما يدعيه واختار هو ذلك وجب عليه الخروج منه ونحوه ما حكي عن القاضي فلو حلف المدعي بسبب الرد من غير رضا الضامن لزمه على مقتضى قول المفيد دون قول الشيخ وفي ( المختلف ) أن التحقيق أن نقول إن جعلنا يمين المدعي كالبينة كان له الرجوع على الضامن سواء رضي بيمينه أو لا وإن جعلناها كالإقرار افتقر إلى رضا الضامن ووافقه على ذلك صاحب التنقيح وفي ( جامع المقاصد ) أن التحقيق أن الرضا لا أثر له إنما المؤثر وقوع الرد منه قال ولعلهم أرادوا بالرضا ذلك ( قلت ) ولعل المفيد أراد بقوله إلا أن يحلف على ما يدعيه أن المضمون له يحلف برد الضامن فتلتئم كلمة المفيد والشيخ وتقييد المصنف عدم اللزوم بحلف المضمون له بكون الرد من المديون يعطي ذلك فإنه متى كان الرد من الضامن أو منه ومن المضمون عنه لزم ما يحلف عليه ( واعترض في جامع المقاصد )