تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ويصح ضمان نقصان الصنجة في الثمن للبائع وفي السلعة للمشتري ( 1 ) ورداءة الجنس في الثمن والمثمن ( 2 ) والأقرب أنه لا يصح ضمان عهدة الثمن لو خرج المبيع معيبا ورده ( 3 ) والصحة لو بان فساده بغير الاستحقاق كفوات شرط معتبر في البيع أو اقتران شرط فاسد به ( 4 )
شرح
على أرش عيبه وتظهر الفائدة فيما إذا علم ولم يطالب فإنه يحتمل براءة ذمته وإن كان ثابتا فيها حيث إنه لم يختر المطالبة لأنه إنما ثبتت له المطالبة مع العلم وعدم الرضا بالعيب وعدم الفسخ فإذا فعل أحدهما سقطت ويحتمل عدم براءتها لثبوته بالعقد طالب أم لم يطالب فليتأمل جيدا واحتمل في مجمع البرهان أن يكون وجه تردد الشرائع أن ضمان عهدة الثمن لا يشمله إلا أن يكون مقصودا ومعلوما بينهما سواء ذكر ما يدل عليه بخصوصه أم لا حيث قال أي في الشرائع لأن استحقاقه ثابت عند العقد وفيه تردد ( قوله ) ( ويصح ضمان نقصان الصنجة في الثمن للبائع وفي السلعة للمشتري ) كما في التذكرة بالنظر إلى آخر كلامه والتحرير وجامع المقاصد والمسالك ذكره في أثناء كلام له وبيان ضمان نقصانها في الأول أنه إذا جاء المشتري بصنجة ووزن بها الثمن فاتهمه البائع فيها فضمنها الضامن عن النقصان فإذا كانت الصنجة ناقصة صح الضمان لأنه ضمان العهدة فيطالب الضامن بالنقصان ومنه يعلم حال ضمان نقصانها في السلعة للمشتري هذا إذا ضمن ذلك صريحا وهل يندرج تحت مطلق ضمان العهدة احتمالان والصنجة بفتح الصاد وبالسين أفصح قاله في القاموس ( هذا ) وألفاظ ضمان العهدة أن يقول الضامن للمشتري ضمنت لك عهدته أو ثمنه أو دركه أو خلصتك منه ولو قال ضمنت لك خلاص المبيع لم يصح لأنه لم يملك المبيع ولا خلاصه إلا بابتياعه لو ظهر مستحقا كما صرح بذلك في المبسوط والتذكرة والتحرير وقال في ( مجمع البرهان ) بعد أن نقل ذلك عن التذكرة الظاهر أن المراد التمثيل وإلا فكل لفظ يفهم منه ما يراد من ضمان العهدة يصح ذلك به للمشتري أو للبائع ( قلت ) ما استظهره هو الظاهر وقال في ( المبسوط ) فمتى أتى بواحدة من هذه الألفاظ صح الضمان لأنها موضوعة له انتهى فليتأمل فيه ( قوله ) ( ورداءة الجنس في الثمن والمثمن ) كما في التذكرة وجامع المقاصد والتحرير بعد تأمل فيه ومعناه أنه لو خرج المبيع رديئا من غير الجنس الذي يستحقه المشتري فرده على البائع طالب المشتري الضامن بالضرب المستحق له وكذلك الحال في الثمن ويبقى الكلام في أنه يندرج تحت مطلق ضمان العهدة أم لا الظاهر الأول لأنه كما إذا ظهر مستحقا ( قوله ) ( والأقرب أنه لا يصح ضمان عهدة الثمن لو خرج المبيع معيبا ورده ) قد تقدم الكلام فيه مسبغا ( قوله ) ( والصحة لو بان فساده بغير الاستحقاق كفوات شرط معتبر في البيع أو اقتران شرط فاسد به ) يعني أن الأقرب الصحة في هذا الفرض كما هو خيرة التذكرة والمسالك والروضة والكفاية وكذا جامع المقاصد لأن الثمن يجب رده على البائع فأشبه ما لو بان الفساد بالاستحقاق فكان الحق ثابتا وقت الضمان في الواقع وإن لم يعلم ثبوته ظاهرا فلا يكون ضمان ما لم يجب ويحتمل عدم الصحة لأن هذا الضمان إنما جوز للحاجة وإنما تظهر الحاجة في الاستحقاق لأن التحرز عن ظهور الاستحقاق لا يمكن والتحرز عن سائر أسباب الفساد ممكن وأن المضمون ليس ثابتا في الذمة لأنه عين موجودة غاية ما في الباب أنه مضمون ( أنها مضمونة خ ل ) على تقدير التلف فيكون كضمان الأعيان المضمونة وقد عرفت الحال فيه بل هذا أبعد لأنه وقت الضمان غير معلوم الثبوت لأنه إنما يضمن على تقدير انكشاف الثبوت ويدفع ذلك قضاء