والأقوى صحة ضمان المجهول كما في ذمته ( 1 )
شرح
الضرورة بذلك ومشاركته الاستحقاق في المعنى وأنه كثيرا ما يتعذر على المتعاقدين أو أحدهما الاطلاع على صحة العقد وفساده وقت العقد فيكون في ذلك مندوحة عن هذا الضرر وهذا إذا ضمن ذلك صريحا ولعل الظاهر اندراجه تحت مطلق ضمان العهدة لمشاركته الاستحقاق في المعنى
( قوله ) ( والأقوى صحة ضمان المجهول كما في ذمته )
كما في المقنعة والنهاية والكافي والكامل على ما حكي عنهما والمراسم والغنية والشرائع والنافع والتحرير والإرشاد والتبصرة والمختلف والإيضاح واللمعة والمقتصر والتنقيح وإيضاح النافع وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والمفاتيح وهو المحكي عن أبي علي وعن صاحب الرائع « 1 » وهو الأشهر كما في كشف الرموز والمسالك والرياض وعليه الأكثر كما في جامع المقاصد والمفاتيح وعليه الفتوى كما في إيضاح النافع وعليه إجماع الطائفة كما في الغنية وروى الأصحاب جواز ذلك كما حكاه كاشف الرموز عن المبسوط ولم أجده في نسختين منه وقال في ( كشف الرموز ) لو عملنا بهذا نكون عملنا بقول الصادق عليه السلام خذ ما اشتهر بين أصحابك وقد تأمل في التذكرة وكذا التحرير في فهم ذلك من عبارة النهاية وليس في محله كما اعترف به هو في المختلف وغيره والمخالف الشيخ في الخلاف والمبسوط والقاضي في المهذب على ما حكي عنه وابن إدريس قال في ( السرائر ) إنه الصحيح من المذهب وعند المحصلين من الأصحاب وفي ( كشف الرموز ) أنه أشبه وقد سمعت كلامه آنفا وكأنه تأمل في التحرير في ظهور عبارة المبسوط في الخلاف وقال إن عبارة النهاية مشكلة ولم يرجح صاحب الوسيلة والمصنف في التذكرة ( واحتجوا ) عليه بأن الأصل الصحة ولعلهم أرادوا عمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِوبعموم قوله تعالى( وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ )وأشار إلى حمل البعير والأصل عدم تعيينه وقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم الزعيم غارم وما رواه عطاء عن الصادق عليه السلام قال قلت له جعلت فداك إن علي دينا إذا ذكرته فسد علي ما أنا فيه فقال سبحان اللَّه أو ما بلغك أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقول في خطبته من ترك ضياعا فعلي « 2 » ضياعه ومن ترك دينا فعلي دينه ومن ترك مالا فعلي وكفالة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ميتا ككفالته حيا وكفالته حيا ككفالته ميتا فقال الرجل نفست عني جعلني اللَّه فداك ولو لم يكن ضمان المجهول صحيحا لم يكن لهذا الضمان حكم ولا اعتبار إذ الباطل لا اعتبار به وامتنع من الإمام عليه السلام الحكم بأن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كافل ( قلت ) وينبغي أن يحتجوا عليه بضمان مولانا علي بن الحسين عليهما السلام دين عبد اللَّه بن الحسن وضمانه لدين محمد بن أسامة فإنهما ظاهران بل صريحان في عدم معلومية الدين وقدره وكميته وقت الضمان وأنت خبير بأن محل البحث إنما هو بالنسبة إلى الضمان الذي يرجع به صاحبه على المضمون عنه وظاهر الأخبار الثلاثة أنه ليس كذلك فلا تكون هذه الأخبار إلا صالحة للتأييد وكذلك الكلام في الآية الشريفة فإنه متى خص محل البحث بما ذكرنا لم تكن من ذلك في شيء لأن الظاهر منها إنما هو ضمان الجعالة فإن كان محل البحث الضمان بقول مطلق ثم الاستدلال بالآية الشريفة والأخبار وإن خص بما ذكرنا صلحت للتأييد لا للاستدلال ( واحتج الشيخ ) في الخلاف بأن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم نهى عن الغرر وضمان المجهول غرر وبعدم الدليل على صحته ( وأجاب ) عنه في المختلف بأنما هو في المعاوضات التي تفضي إلى التنازع أما مثل الإقرار
هامش
( 1 ) وهو ابن طاوس صاحب البشرى ( منه )
( 2 ) الظاهر نقصان كلمة هنا فليراجع .