تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
( وقبول ) وهو ما يدل على الرضا قولا أو فعلا ( 1 ) وشرطه عدم الزيادة في القدر أو الصفة ( 2 )
شرح
المقاصد والمسالك والروضة والرياض ) ولم يذكر في الإرشاد هذا القيد أعني عليك رد عوضه بعد انتفع به وتصرف به ولعله اكتفى بالمقاولة وذكره قبل وقال في ( الدروس ) له عقد إيجابه أقرضتك أو أسلفتك أو ملكتك وعليك رد عوضه أو خذه مثلا أو قيمة أو تصرف فيه أو انتفع به كذلك وشبهه انتهى ولعله لو أخر وعليك رد عوضه مع قوله مثلا أو قيمة إلى بعد قوله وانتفع به واستغنى عن قوله كذلك لكان أجود وسيأتي الكلام فيما إذا قال له ملكتك وأطلق والضمير في شبهه في عبارة الكتاب عائد إلى قوله كقوله أقرضتك ويمكن عوده إلى قوله وعليك رد عوضه بتأويل هذا المعنى وشبهه ( قوله ) ( وقبول وهو ما يدل على الرضا قولا وفعلا ) قد عرفت الحال في ذلك والقائل بافتقاره إلى اللفظ قال لا ينحصر في عبارة ففي ( الشرائع ) هو اللفظ الدال على الرضا ولا ينحصر في عبارة ونحوه ما في التحرير وفي ( الدروس واللمعة ) قبلت وشبهه ( قوله ) ( وشرطه عدم الزيادة في القدر أو الصفة ) ربوية كانت العين المستقرضة أم غيرها عندنا كما في التذكرة والمسالك وفي ( الغنية ) الإجماع على أنه يحرم اشتراط الزيادة سواء كان في القدر أو الصفة وفي ( السرائر ) أنه لا خلاف بين أصحابنا أنه متى شرط زيادة في العين أو الصفة كان باطلا والإجماع حاصل منعقد على هذا انتهى وفي ( المختلف ) إذا أقرضه شيئا وشرط عليه أن يرد عليه خيرا مما افترض كان حراما وبطل القرض إجماعا وفي ( مجمع البرهان ) أن تحريم شرط النفع في القرض عينا إجماعي بين المسلمين وفي ( الكفاية ) يحرم اشتراط النفع لا أعلم فيه خلافا وبالحكم المذكور بأطرافه صرح في ( المبسوط والسرائر ) وما تأخر عنهما وهو معنى قول المحقق في كتابيه ويجب الاقتصار على العوض وهذا الإطلاق وما كان نحوه وإن عم صورتي اشتراط الزيادة وعدمها كعموم أدلة تحريم الربا والزيادة إلا أنها مخصصة بالصورة الأولى خاصة كما ستسمع وقد استثنى جماعة من منع اشتراط الصفة ما لو شرط الصحاح عوض الغلة فإنه جائز منهم الشيخ في ( النهاية ) والقاضي والحلبي فيما حكي عنهما وابن حمزة في ( الوسيلة ) وزاد الحلبي أيضا جواز اشتراط العين من النقدين بدل المصوغ منهما واشتراط الخالص بدل الغش وفي ( السرائر ) أن مراد الشيخ بالغلة مكسرة الدراهم وقد صرح في ( الوسيلة والنهاية ) بالفساد بزيادة الصفة فيما عدا ذلك كما ستسمع كلام الوسيلة وظاهر ( التحرير ) التردد وقد يلوح ذلك أي التردد من الكفاية وظاهر المحقق المقدس الأردبيلي الميل إلى ذلك وتعميم الحكم في المنفعة الحكمية لا خصوص ما في النهاية وما وافقها بل ربما يظهر من حكايته عن الشيخ والجماعة أنهم عمموا الحكم قال وأما اشتراط الزيادة وصفا مثل أن يشترط الصحيح عوضا عن المكسور فنقل عن الشيخ والجماعة جوازه وكأنه مثل اشتراط الجيد عوضا عن الردي للأصل وعدم ظهور دخوله تحت الربا وعدم دليل آخر من إجماع ونحوه وخبر العامة ليس بصحيح ومعارض بخبر محمد بن مسلم ثم ذكر جملة من الأخبار المطلقة في جواز أخذ نفع القرض إلى أن قال نعم يمكن حملها على ما إذا لم يشترط جمعا بين الأدلة ثم أورد جملة من الروايات الدالة على نفي البأس ما لم يشترط ثم ذكر صحيحة محمد بن قيس وقال هذه صريحة في المنع والتحريم عن الزيادة الوصفية إلى أن قال فلو لا الحمل بل ولولا هذه الرواية لكان قول الشيخ والجماعة قويا بما تقدم من عدم نص صحيح في المنع في الوصف لأن الأخبار المتقدمة لنا دلت بالعموم على البأس مع الشرط وهو أعمّ من الكراهية والتحريم وكان الحمل على الكراهية أولى فتأمل ( وفيه ) مع إطباق