تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وكذا المفلس كالحر لكنه لا يشارك ( 1 ) ولا يصح من الصبي وإن أذن له المولى ( 2 ) فإن اختلفا قدم قول الضامن لأصالة براءة الذمة وعدم البلوغ وليس لمدعي الأهلية أصل يستند إليه ولا ظاهر يرجع إليه ( 3 )
شرح
القرض والهبة والبيع وسائر التصرفات المالية نعم لو أذن له الولي في الضمان فهو كما لو أذن له في البيع وقضية كلامهم في المقام أن الحجر لا يثبت عليه إلا بحكم الحاكم وقد تقدم أنه المشهور وأنه لم يعرف الخلاف فيه إلا من الشهيد في اللمعة ( قوله ) ( وكذا المفلس كالحر لكنه لا يشارك ) أي لا يشارك المضمون له الغرماء فاسم لكن وضمير يشارك بالبناء للفاعل راجعان إلى المضمون له الذي دل عليه المقام فكأنه قال المفلس كالحر يصح ضمانه إذا رضي المضمون له لكنه لا يشارك الغرماء كما يأتي له في قوله فإن اختلفا نعم قوله كذا مستدرك لا يكاد يتجه له وجه والحكم مما لا ريب فيه إذ الحجر عليه إنما هو في ماله لا في ذمته ( قوله ) ( ولا يصح من الصبي وإن أذن له الولي ) قد تقدم الكلام فيه ( قوله ) ( فإن اختلفا قدم قول الضامن لأصالة براءة الذمة وعدم البلوغ وليس لمدعي الأهلية أصل يستند إليه ولا ظاهر يرجع إليه ) أي فإن اختلف الضامن والمضمون له في وقوع الضمان من الضامن حال الصبا أو حال الكمال قدم قول الضامن في أنه كان صبيا وقت الضمان لأن الأصل براءة الذمة وكذا الأصل عدم البلوغ وليس لمدعي أهلية الضمان حين وقوعه وهو المضمون له أصل يستند إليه ولا ظاهر يرجع إليه يكون معارضا للأصلين كما نبه على ذلك كله في التذكرة وجامع المقاصد ونحوه ما في المبسوط والتحرير وحكى الشهيد عن القطب أنه قال للمصنف إن معه أصل صحة العقد فقال يعارضه أصالة الصبا فيبقى أصالة البراءة سليما عن المعارض فكأنه لا أصل انتهى فليتأمل فيه وقال في ( جامع المقاصد ) فإن قيل للمضمون أصالة الصحة في العقود وظاهر حال البالغ أنه لا يتصرف باطلا قلنا الأصل في العقود الصحة بعد استكمال أركانها ليتحقق وجود العقد أما قبله فلا وجود للعقد فلو اختلفا في كون المعقود عليه هو الحر أم العبد حلف منكر وقوع العقد على العبد وكذا الظاهر إنما يثبت مع الاستكمال المذكور لا مطلقا انتهى وهو جيد جدا وفيه دقة لكن ينبغي فيما إذا اختلفا في كون المعقود عليه الحر أن يقيد فيما إذا كان باعه بظنه أنه العبد أو نحو ذلك وإلا فعلى إطلاقه لا يتجه والحاصل أنه يقدم مدعي الفساد في أركان العقد حيث يكون أصل يستند إليه أو ظاهر يعول عليه وقد صرح بذلك في باب الإجارة وغيرها لكنه في باب البيع فيما لو قال بعتك وأنا صبي قال إن احتمال تقديم قول البائع يعني مدعي الصبا في غاية الضعف لأن أصالة البقاء مندفعة بالإقرار بالبيع المحمول على البيع الصحيح شرعا فإن صحته تقتضي عدم بقاء الصبوة فلا يعد معارضا كما لا يعد احتمال الفساد معارضا لأصالة الصحة في مطلق الإقرار بوقوع عقد البيع ثم قال ( فإن قلت ) أصلان قد تعارضا للقطع بثبوت وصف الصبوة سابقا ( قلت ) قد انقطع بالاعتراف بصدور البيع المحمول على الصحيح إلى آخر ما قال وقد أطنب في ترجيح ذلك وأطال ومثل ذلك قال في باب الرهن فيما إذا قال الراهن أذنت لي في البيع فبعت قبل رجوعك عن الإذن وقال المرتهن إنما بعت بعد الرجوع وقد بينا الحال في ذلك هناك ونقضناه عليه في المقامين ( هذا ) ولو انعكس الأمر كأن قال المضمون له ضمنت وأنت صبي وادعى الضامن البلوغ قدم قول مدعي الصحة وهذا كله إذا لم يحصل العلم