تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ويصح ضمان الزوجة ( 1 ) من دون إذن الزوج وفي صحة ضمان المملوك بدون إذن السيد إشكال ينشأ من أنه إثبات مال في الذمة بعقد فأشبه النكاح ( 2 ) وانتفاء الضرر على مولاه ( 3 )
شرح
وليس من قبيل ما إذا باع مؤجلا فبان الإعسار كما حكينا آنفا عن جامع المقاصد فالحظه فلم أر من حرره قبله وهل هو على الفور أو التراخي وجهان أجودهما الثاني كما عليه الشهيد الثاني وشيخنا صاحب الرياض وفي ( التحرير ) في الفورية إشكال واحتمل في ( مجمع البرهان ) الفورية خصوصا مع العلم بالمسألة ( قوله ) ( ويصح ضمان الزوجة ) ولا يحتاج إلى إذن الزوج كما في سائر تصرفاتها وبه قال أكثر أهل العلم من العامة والخاصة وقال مالك لا بد من إذن الزوج كما في التذكرة وقال في ( المبسوط ) يصح ضمان المرأة كما يصح ضمان الرجل بلا خلاف فأطلق ولم يفصل ولعل مستند مالك في ذلك ما قيل من أنه قد يفضي إلى تعطيل بعض حقوقه بنحو استحقاق الحبس ( وأجيب ) بأن هذا ليس من لوازمه وإن كان قد يترتب عليه بمطل ونحوه ولو كان هذا مانعا لمنعت من جميع المعاوضات لتطرق المحذور إليها وأما ضمان الخالية من بعل فلا نعلم فيه خلافا كما في التذكرة ( قوله ) ( وفي صحة ضمان المملوك بدون إذن السيد إشكال ينشأ من أنه إثبات مال في الذمة بعقد فأشبه النكاح ) هذا هو الوجه الأول من الإشكال ومعناه أن العبد ممنوع من النكاح لأنه يتضمن إثبات مال في ذمته وهذه العلة قائمة في الضمان وهذا أحد وجهي الشافعية ( وفيه ) مع كونه قياسا باطلا منع كون المانع من النكاح هو إثبات المال في الذمة بل المانع قبح التصرف في مال الغير بغير إذنه مع أنه ينتقض ( بمفهومه خ ) بمفوضة البضع فإن المنع من العقد ثابت مع انتفاء المال وبما إذا بذله أجنبي فالمانع هو ما أشرنا إليه من كونه لا يقدر على شيء وتخصيصه بالمال كما في ( المختلف ) لا دليل عليه مضافا إلى استشهادهم صلوات اللَّه عليهم بالآية في منعه في نحو الطلاق الذي ليس بمال في كثير من النصوص وأن ذمته مملوكة للمولى فلا يملك إثبات شيء فيها بدون إذنه وما ثبت قهرا من عوض إتلاف وجناية أو غصب لا يقدح لأن ذلك مبني على القهر بالنسبة إلى كل جان لوقوعه بغير إذن مستحقه وليس ذلك بالالتزام ومن ثم لزم ذلك الصبي والمجنون مع عدم صحة ضمانهما إجماعا فالأصح عدم الصحة كما في المبسوط والشرائع والإرشاد والتحرير واللمعة وجامع المقاصد والروضة والمسالك وغيرها ( قوله ) ( وانتفاء الضرر على مولاه ) هذا هو الوجه الثاني من الإشكال وهو وجه الصحة وهي خيرة التذكرة والمختلف وبيانه أن المانع هو تضرر المولى بتعطله عن خدمته وهو منتف لأن استحقاق المطالبة بما يستقر في ذمته بعد العتق لا ضرر فيه عليه كما لو استدان بغير إذن سيده مضافا إلى الأصل وعمومات الضمان وعمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِوقد عرفت أن المانع ليس هو التضرر وإنما هو عدم قدرته على شيء والأصل لا أصل له بعد قطع النظر عن العموم بل مقتضاه الفساد ولا لعمومات الضمان بعد فقد اللفظ الدال عليها في اللغة والعرف وما روي أن الزعيم غارم فعامي على أنه يخرج بالأخير والإطلاق ينصرف إلى الغالب المتبادر وليس منه ما نحن فيه وعمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِلا يتناول ما نهي عنها منها لعدم استكمال أركانها حتى يتحقق وجود العقد أو مخصوص بها أو نقول إنه مخصوص بالحاضرين وجريانه فيمن عداهم بالإجماع المفقود في محل الفرض لمكان النزاع بل ذهاب الأكثر إلى عدم الصحة بل قد نقول إن ذهاب المشهور إلى