تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
فإن جوزناه تبع به بعد العتق قطعا ( 1 ) ولو أذن احتمل تعلقه بكسبه وبذمته فيتبع به بعد العتق ( 2 ) أما لو شرطه في الضمان ( 3 )
شرح
عدم الصحة قرينة على أنه لا يسمى عقدا في زمن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ( قوله ) ( فإن جوزناه تبع به بعد العتق قطعا ) كما في جامع المقاصد لأن كسبه مملوك للمولى ولا يملك التصرف في مال مولاه ( قوله ) ( ولو أذن له احتمل تعلقه بكسبه وبذمته فيتبع به بعد العتق ) إذا ضمن بإذن سيده صح ضمانه قولا واحدا كما في التذكرة وبلا خلاف كما في المبسوط وإجماعا قاله في المبسوط كما في المختلف فإذا أذن له وأطلق ولم يشترط له الأداء من الكسب ولا الصبر إلى أن يعتق فهل يتعلق بكسبه أو ذمته أقوال ( أحدها ) أنه يتعلق بكسبه وهذا لم أجد به قائلا منا وإنما حكي في المبسوط والمسالك وجعله في جامع المقاصد احتمالا وقال في ( التذكرة ) إنه أحد قولي الشافعية وإنه الأظهر عندهم ووجهه أن إطلاق الضمان إنما يحمل على الضمان الذي يستعقب الأداء فإنه المعهود والأداء من غير مال السيد ممتنع وكذا من ماله غير الكسب وإلا لكان هو الضامن لا العبد وهو خلاف التقدير فيكون في كسبه قال في ( جامع المقاصد ) هذا التوجيه إن تم اقتضى عدم القصر على الكسب بل وجوب الأداء على السيد وهو قريب من قول ابن الجنيد ولا يخلو من قرب ونحو ذلك ما في المسالك وقال لعله أقوى وفي ( الروضة ) أنه متجه قلت فهو قول آخر وقال في ( المختلف ) هذا البحث يبني على البحث في استدانة العبد بإذن مولاه فإن قلنا إنه لازم للمولى فكذا هنا وإن قلنا إنه لازم لذمة العبد فكذا هنا وكان أبا علي نظر إلى ذلك فإن الضمان نوع من الاستدانة في الحقيقة ثم رجح أنه يتعلق بذمة العبد لأنه ذهب إليه هناك ( وأنت خبير ) بأن محل النزاع هناك إنما هو فيما أذن له في الاستدانة لمصالح نفسه أي العبد ثم أعتقه والمشهور المعروف هناك إلزام المولى والمخالف جماعة قليلون منهم المصنف في المختلف ظاهرا وقلنا هناك إن لزومه للعبد مخالف للقواعد الشرعية فإن العبد المأذون وكيل أو كالوكيل على اختلاف الرأيين فاستدانته وضمانه بإذنه للمولى ( له وعليه خ ل ) وعلى المولى ( الثاني ) أنه يتعلق بذمته فيتبع به بعد العتق وهو خيرة الشرائع والتذكرة والإرشاد والمختلف واللمعة لأن إطلاق الضمان أعمّ من كل منهما والعام لا يدل على الخاص ولم يقع من المولى ما يدل على التزامه في ملكه وكسبه ملكه ولأن الإذن في الكلي ليس إذنا في الجزئي المعين وإن كان لا يوجد إلا في ضمنه هكذا ذكروا في توجيهه وهو لا يدل إلا على عدم تعلقه بمال المولى إلا أن تقول إنه يدل على تعلقه بذمة العبد باللازم لأن المفروض أن الضمان صحيح وقد يوجه أيضا بأنه بالإذن زال عنه الحجر بالنسبة إلى الضمان فيصير كسائر الضمناء لقيام السبب به وإن كان رفع المانع من المولى ولم يرجح في المبسوط والإيضاح ( الثالث ) ما حكاه في المختلف عن أبي علي من أنه إذا أذن له السيد في الضمان أدى المال فإن كان معدما بيع العبد وأدى ثمنه في كفالته عن المعسر وإن أعتق وأعسر المضمون عنه كان على السيد ما يجب بحق الكفالة ولعله يعود إلى ما استوجهه الشهيد الثاني وقد سمعت ما في جامع المقاصد من أنه غيره وقريب منه إلا أن تقول إن الفارق نصه على بيع العبد مطلقا مع أنه لا يباع في الدين ( الرابع ) ما في التحرير من أنه يتعلق برقبته كما في نسختين منه ولعله أراد ذمته وهو على ظاهره قول لبعض الشافعية وأنه يباع في الضمان حكاه في التذكرة ( قوله ) ( أما لو شرطه في الضمان )