تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
فرق بين ما إذا كان التلف قبل الحجر أو بعده ويأتي بيان الحال فيه وأول من تعرض لهذا الفرع من أصحابنا الشيخ في المبسوط وقد فرض المسألة فيه فيما إذا كان مال المفلس مشتملا على جنس المسلم فيه بحيث يمكن وفاؤه منه قال وإن لم يجد غير ماله فإنه يضرب مع الغرماء بقدر ما له عليه من الحنطة وقيل أيضا إنه إن أراد فسخ العقد والضرب مع الغرماء برأس المال كان له ذلك والأول أصح وكيفية الضرب بالطعام أن يقوم الطعام الذي يستحقه بعقد السلم فإذا ذكرت قيمته ضرب بها مع الغرماء بما يخصه منها فيه فإن كان في مال المفلس طعام أعطي منه بقدر ما خصه من الثمن وإن لم يكن في ماله طعام اشترى له بالقدر الذي خصه من القيمة طعاما مثل الطعام الذي يستحقه ويسلم إليه ولا يجوز أن يأخذ بدل الطعام بالقيمة التي تخصه لأنه لا يجوز صرف المسلم فيه إلى غيره قبل قبضه انتهى فقد اشتمل كلامه على أن المال مشتمل على جنس المسلم فيه وأنه يضرب بقيمة المسلم فيه وأنه لا يجوز صرف السلم فيه إلى غيره قبل قبضه وقد وافقه على الأول المصنف في صريح التحرير والتذكرة وكذا المختلف في آخر كلامه لا في أوله وهو ظاهر جامع المقاصد بل كاد يكون صريحه عند التأمل الصادق وخالفه المصنف في المختلف في أول كلامه والشهيدان في الحواشي والمسالك والمقدس الأردبيلي في مجمع البرهان ففرضوا المسألة فيما إذا لم يكن مال المفلس من جنس المسلم فيه أو يشتمل عليه بحيث يمكن وفاؤه منه كما صرح بذلك في المسالك ورتبوا على ذلك أنه مع تلف عين ماله يتخير بين الضرب بقيمة المسلم فيه ورأس المال لأنه متى تعذر المسلم فيه في وقته ولو بغير الانقطاع تخير المسلم بين الفسخ والصبر فيكون هناك ( هنا خ ل ) كذلك إلا أنه هنا مع الفسخ يضرب بالثمن ومع عدمه يضرب بقيمة المسلم فيه إذ لا صبر هنا لأحد من الغرماء فإن كان المصنف في الكتاب يوافقهم على هذا الفرض كما هو الظاهر من قوله لتعذر الوصول إلى حقه فيتمكن من فسخ السلم أي ولا ينحصر أمره في الضرب بالقيمة فيكون هذا أحد وجهي الإشكال ويكون الوجه الثاني أن المسلم فيه قد تعذر فيضرب بقيمته كما هو الشأن في غيره وأنه عقد لازم والفسخ إنما يكون عند انقطاع جنس المسلم فيه لا عند تعذره بغير إلجائه إذ يمكن حصوله باستقراض ونحوه لا يتوجه على العبارة شيء مما ذكره في جامع المقاصد قال فيها نظر لأن تعذر الوصول إلى حقه صغرى قياس حذفت كبراه وتقديرها وكل من تعذر وصوله إلى حقه فسخ المعاوضة المتضمنة له ومعلوم عدم صحتها كلية ( قلت ) صغراه على ما قلناه هذه صورتها هذا مسلم تعذر وصول حقه وكل مسلم تعذر وصوله إلى حقه فسخ المعاوضة المتضمنة له وهي صادقة في باب السلم مجمع عليها في صورة الانقطاع بالجائحة وكذا بغيرها على الظاهر من أخبار ذلك الباب حتى لو كانت هذه الأخيرة محل خلاف وما كان ليكون فليس نظره في جامع المقاصد إليها وقال أيضا إنه لم يقيد التلف بكونه قبل الحجر أو بعده ويجب التفريق بينهما فإنه إذا تلف الثمن قبل الحجر لم يبق للمسلم إلا المسلم فيه فبعد الحجر يستحق الضرب ليس إلا وأما إذا كان التلف بعد الحجر فإن الفسخ قد ثبت حال الحجر بوجدان عين ماله فلا يسقط بتلفها استصحابا لما كان انتهى ( قلت ) على ما عرفت من أن المسلم فيه متى تعذر وصوله إلى حقه فسخ لم يبق فرق بين التلف قبل الحجر أو بعده كما هو واضح وإن قلنا إن العبارة موافقة للمبسوط وما وافقه من اشتمال مال المفلس على جنس المسلم فيه بحيث يمكن وفاؤه منه يكون الوجه في الضرب بالقيمة وعدم الفسخ إن تلف رأس المال لا يفسخ السلم مع وجود المسلم فيه فيضرب بدينه كما في كل غريم ودينه هو المسلم فيه فيضرب به فيكون حينئذ هو أحد وجهي إشكال