تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ولو امتنع المشتري المؤسر من الدفع فلا رجوع ويستوفيه القاضي ( 1 )

[ الثاني الحلول ]

الثاني الحلول ( 2 ) فلا رجوع لو كان مؤجلا ( 3 )
شرح
حينئذ للغريم الظاهر ولا منة وبذلك صرح في التحرير حيث ( قالوا ) قال فلو دفعوا إلى المفلس ثمنا فبذله للبائع لم يكن له الفسخ بل هذا يشمل الصورة الثانية وهو ما إذا كان الدفع لا على سبيل الهبة ولعل إطلاق الخبر عنده لا يتناوله فيجب الرجوع إلى الأصل والجري على القواعد وإن قلنا إن شرط الإيفاء غير صحيح دخل في ملك المفلس وتعلق به الحجر على القول بتعلقه بالمتجدد فيعود المحذور وهو تجويز مشاركة الغريم ومنه يعلم حال ما إذا كان الدفع لا على سبيل الهبة فصار الحاصل أن الفرض الأول وهو ما كان على سبيل الهبة إما غير داخل تحت إطلاق النص ويكفي فيه الشك مع المحافظة على القواعد الشرعية أو غير خارج عن المحذور وهو مشاركة الغريم الظاهر ( وأما الفرض الثاني ) فالمحذور موجود فيه ويبقى الكلام فيما إذا دفعوا إليه أي صاحب العين الثمن من مالهم ليترك العين حيث يكون فيها ما يقتضي الرغبة وصاحبها عالم بذلك وهنا لا منة ولا خوف ظهور غريم وقضية كلام المصنف أن لا خيار له حينئذ ( قلت ) هو كذلك عنده لندرة وقوعه جدا وذلك لأنه من البعيد أن الغرماء يدفعون قيمة ثمن عينه مجانا لمكان ظهور زيادة فيها تساوي ذلك أو تزيد عليه على أنه قد نبه عليه في التذكرة قال إذا كان في السلعة زيادة لغلاء السعر أو كثرة الراغبين إليها بحيث يرجى صعود سعرها يجب على صاحبها أخذ دينه الذي بذله الغرماء ولعله استند إلى الأصل وعدم الخروج عن القوانين إلا في محل الوفاق واليقين وهو ما إذا كانت قيمة العين الآن مساوية لدينه أو أنقص محافظة على الضوابط الشرعية ولا نعلم شمول الخبرين لذلك فقوله في جامع المقاصد أن العدول عن النص بمثل هذه الأوهام لا يجوز لعله لا يجوز فتأمل فكان المتبادر من عبارة الكتاب سالما عن اعتراض الشهيد والمحقق الثاني قال في ( جامع المقاصد ) تبعا للشهيد مع تهذيب لكلامه وزيادة وحسن تأدية لا فرق في ذلك بين أن يكون دفع الغرماء لدين صاحب العين من مالهم أو من مال المفلس سواء دفعوا إلى المفلس ليوفي عن نفسه صاحب العين أو دفعوا إلى صاحب العين وسواء كان في العين ما يقتضي رغبتهم في دفع القيمة أو لا لأن الخيار قد ثبت بالنص فلا يسقط بما ذكر وتعليل المصنف بالأمرين أعني المنة وتجويز غريم آخر لا يأتي على جميع الصور إلى آخر ما قال وقد عرفت الحال ( قوله ) ( ولو امتنع المشتري المؤسر من الدفع فلا رجوع ويستوفيه القاضي ) وكذا لو هرب وزاد في التذكرة أو مات وهو ملي وامتنع الوارث من دفع الثمن فإن البائع لا يتسلط على الفسخ للأصل فلا يعدل عنه إلا بالنص ولا مخالف منا إلا الشيخ حيث جوز للبائع الفسخ في كل موضع يتعذر فيه قبض الثمن سواء قبض المبيع المشتري أو لا وفي ( الدروس ) أنه لا يخلو عن قوة وقد يرد على ما زاده في التذكرة أنه يجوز رجوع غريم الميّت بعينه مع الوفاء كما سيجيء وقد يرد هذا على إطلاق الكتاب كما قد يرد عليه أيضا جواز رجوعه في خيار التأخير مع عدم القبض أو القبض بغير إذن البائع والتأويل ممكن وقد تقدم الكلام في ذلك مستوفى عند الكلام في خيار التأخير وهذا تفريع على تعذر الاستيفاء بالإفلاس لأن التعذر هنا ليس من جهة الإفلاس فذكره غير مستدرك وفيه أيضا التنبيه على خلاف الشافعي أيضا فتأمل ( قوله ) ( الثاني الحلول ) هذا هو الأمر الثاني من شرط العوض أي الثمن ( قوله ) ( فلا رجوع لو كان مؤجلا ) كأنه مما لا خلاف فيه لأنه لا مطالبة له في الحال فكيف يفسخ البيع اللازم بغير موجب ولا