تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ولو حل الأجل قبل فك الحجر ففي الرجوع إشكال ( 1 )

[ أما المعاوضة فلها شرطان ]

وأما المعاوضة فلها شرطان

[ الأول كونها معاوضة محضه ]

كونها معاوضة محضه فلا يثبت الفسخ في النكاح والخلع والعفو عن القصاص على مال فليس للزوجة فسخ النكاح ولا للزوج فسخ الخلع ولا للعافي فسخ العفو بتعذر الأعواض ( 2 ) ويثبت في الإجارة والسلم فيرجع إلى رأس المال مع بقائه أو يضرب بقيمة المسلم فيه مع تلفه أو برأس المال على إشكال لتعذر الوصول إلى حقه فيتمكن من فسخ السلم ( 3 )
شرح
يحل الأجل بالفلس وقد تعلق بالعين حق الغرماء ولا دليل على سقوطه ( قوله ) ( ولو حل الأجل قبل فك الحجر ففي الرجوع إشكال ) من عموم الخبر وتعلق حق الغرماء قبله كما في الإيضاح من دون ترجيح وزاد في جامع المقاصد أن عموم النصوص دال على تعلق حقوق الغرماء بأعيان أمواله وهو يقتضي عدم اختصاص البائع بعد الحلول لامتناع الاختصاص مع تعلق حقوق الغرماء ( قلت ) ليس في أخبار الباب وهي أربعة إلا أنه يقسم ماله بين غرمائه وإن كان له مال أعطي الغرماء وهذا الإطلاق قد يقال إنه لا يتناول ذلك فتأمل وقد يوجه الإشكال أيضا من استحقاق المطالبة الآن وأنه يشارك قبل القسمة ومن عدمه سابقا فكذا لاحقا وقد قرب في التذكرة أنه لو حل الأجل قبل انفكاك الحجر أنه لا يشارك صاحبه الغرماء وبنى عليه أنه ليس لصاحب الدين الذي قد حل الرجوع في عين ماله سواء كان الحاكم قد دفعها في بعض الديون أم لا وقال في ( التحرير ) إن كان قسم المال وبيعت العين فلا رجوع وإن لم تبع كان له الرجوع وهو جيد جدا بناء على المختار من أنه يشارك قبل القسمة وفي ( جامع المقاصد ) أن الأصح عدم الرجوع من دون تفصيل ( قوله ) ( وأما المعاوضة فلها شرطان كونها معاوضة محضه فلا يثبت الفسخ في النكاح والخلع والعفو عن القصاص على مال فليس للزوجة فسخ النكاح ولا للزوج فسخ الخلع ولا للعافي فسخ العفو بتعذر الإعواض ) هذا الشرط إجماعي كما في ( جامع المقاصد ) وكأن كل ذلك مجمع عليه عند الأصحاب كما يفهم من التذكرة كما في مجمع البرهان وهو أيضا مقتضى الأصل والقواعد الشرعية وحاصله أنه إنما يثبت الفسخ إذا كان سبب الانتقال معاوضة محضة مثل البيع والإجارة والهبة المعوضة والصلح وغيرها لا غيرها مما فيه شائبة المعاوضة كالنكاح والخلع والعفو عن القصاص على مال بمعنى أن المرأة لا تفسخ النكاح بتعذر استيفاء الصداق بالفلس وليس للزوج فسخ النكاح إذا لم تسلم المرأة نفسها وهكذا نعم لو طلقها قبل الدخول فسقط نصفه وبقي نصفه وعين الصداق موجودة وقد أفلست فهو أحق بعين ماله وقد قال جماعة إنه إذا أعسر زوج المرأة بنفقتها كان له « 1 » الفسخ وآخرون إنها ترفع أمرها إلى الحاكم ليجبره على طلاقها ( قوله ) ( ويثبت في الإجارة والسلم فيرجع إلى رأس المال مع بقائه أو يضرب بقيمة المسلم فيه مع تلفه أو برأس المال على إشكال لتعذر الوصول إلى حقه فيتمكن من فسخ السلم ) لما ذكر ثبوت الاختصاص في الإجارة والسلم بدأ أولا بذكر بيان حكم السلم وقد تسالم الأصحاب على أن رأس المال إذا كان باقيا كان له الرجوع إليه والضرب كما تقدم واختلفوا فيما إذا كان رأس المال تالفا مطلقين الكلمة من دون
هامش
( 1 ) كذا وجد والظاهر لها ( مصححه )