تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
سواء كان هناك وفاء أم لا ( 1 )

[ يفتقر الرجوع إلى أركان ثلاثة العوض والمعوض والمعاوضة ]

ويفتقر الرجوع إلى أركان ثلاثة العوض والمعوض والمعاوضة ( 2 )

[ أما العوض فهو الثمن وشرطه أمران ]

أما العوض فهو الثمن وشرطه أمران

[ الأول تعذر الاستيفاء بالإفلاس ]

تعذر الاستيفاء بالإفلاس فلو وفى المال به فلا رجوع ( 3 ) ولا يسقط الرجوع بدفع الغرماء للمنة وتجويز ظهور غريم ( 4 )
شرح
الخيار فيكون مخرجا لهذا الفرد عن اللزوم وعوده يحتاج إلى دليل وأصل اللزوم معارض بأصل بقاء الخيار واستصحابه وقد يفهم من صحيحتي عمر وأبي ولاد عدم الفورية لعدم التعرض لها فيهما بإشارة ولا تلويح والأمر في قوله عليه السلام فليأخذ ليس للفوز إجماعا وقد ثبت له الأخذ فيبقى وقد تقدم لنا في خيار الغبن والرؤية ما له نفع تام في المقام هذا وقوله الخيار على الفور جملة معترضة ( قوله ) ( سواء كان هناك وفاء أم لا ) في الحواشي في هذه العبارة نظر لأنه مع وفاء المال يمنع من الرجوع في العين قلت لأن التقدير أن من وجد من الغرماء عين ماله كان أحق بها من غيره إذا كان هناك مال سواها سواء وفى لباقي الديون أم لا لأن هذا تعميم بعد التعميم الحاصل بقوله وإن لم يكن سواها لكنه على الشق المحذوف أي هو أحق إن كان سواها وإن لم يكن وعلى تقدير أن يكون سواها فهو أحق سواء كان هناك وفاء لباقي الديون أو لا ويتصور أن يكون في التركة وفاء لباقي الديون مع الحجر بما ذكرناه آنفا في توجيه كلام الشيخ من تجدد إرث أو اكتساب أو ارتفاع قيمة أو بإخراج دين صاحب العين من بين الديون وعينه من بين الأموال وحينئذ فكيف يثبت له الخيار قلنا يثبت له الخيار في أول الأمر عند أول الحجر فيستصحب ( قوله ) ( ويفتقر الرجوع إلى أركان ثلاثة العوض والمعوض والمعاوضة ) قال في ( التذكرة ) حق الرجوع لا يثبت للبائع على الإطلاق بالإجماع بل مشروط بأمور ولا يختص الرجوع بالبيع بل يثبت في غيره من المعاوضات وإنما يظهر الغرض بأمور ثلاثة العوض المتعذر تحصيله والمعوض المسترجع والمعاوضة التي انتقل بها الملك إلى المفلس ( قوله ) ( أما العوض فهو الثمن وشرطه أمران تعذر الاستيفاء بالإفلاس فلو وفى المال به فلا رجوع ) لا يعجبني جعل هذا شرطا هنا لأن هذا شرط للتحجير لا للاختصاص بعد ثبوت الحجر الذي من جملة أحكامه الأربعة الاختصاص ولعله إنما ذكره تمهيدا لما بعده أو للتنبيه على خلاف الشافعي أو لهما أو للتنبيه على خلاف الشيخ فإنه جعل امتناع المؤسر من دفع المثمن للبائع مسلطا له على الفسخ كما يأتي التنبيه عليه ( قوله ) ( ولا يسقط الرجوع بدفع الغرماء للمنة وتجويز ظهور غريم ) هذا ذكره الشيخ في المبسوط وفرض المسألة فيه فيما إذا قالوا له نوفر عليك ثمنها بكماله وتسقط حقك من العين قال وتكون فائدتهم أن العين تساوي أكثر من دينه الذي هو ثمنها فيوفروا عليه الثمن ليرتفقوا بقيمتها في ديونهم وهو الذي حكاه عنه في التذكرة بعبارة موجزة محررة وزاد في التحرير ما إذا أرادوا دفع الثمن منهم ولا ريب أن في الفرض الأول منة في الجملة وخوف ظهور غريم يزاحمه مع عموم الخبر وفي الثاني منة خاصة مع العموم وعبارة الكتاب ظاهرة في معنيين وهما دفعهم إليهم من مالهم حيث لا تكون في العين زيادة تقتضي الرغبة في بذل العوض أو من مال المفلس بمعنى تقديمه في الدين والتعليلان جاريان في الثاني قطعا والأول في الأول ويبقى ما إذا دفعوا من مالهم للمفلس على سبيل الهبة أو لا على سبيلها مع ظهور فائدة لهم وبدونها ومقتضى التعليلين وجوب القبول في الأول حيث يشترطون عليه في عقد الهبة إيفاء صاحب العين بناء على المختار من جواز الشراء بشرط الإعتاق وتعينه إذ لا اعتراض