تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وله الضرب بالدين ( 1 ) والخيار على الفور على إشكال ( 2 )
شرح
الغرماء وقد خصصت بالمحجور عليه لفلس مع حلول دين صاحب المتاع حين الحجر وحياته بالإجماع إذ الظاهر أنهم مطبقون على أنه لا رجوع بالعين لو كان الغريم غير مفلس محجور عليه لفلسه ولعل فيها إشعارا بكونه محجورا عليه للفلس لمكان قول السائل يركبه وقول الإمام عليه السلام لا يحاصه وقول السائل عنده قد يقضي بأنه حي وظاهر قوله عليه السلام لا يحاصه يدل على أن ليس هناك وفاء للغرماء فكان فهم الأصحاب في محله وروى العامة عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم أنه قال إذا أفلس الرجل ووجد سلعته فهو أحق بها ونحوه ما رووه عن أبي حلوة البرقي ( وحجة الشيخ ) صحيحة أبي ولاد قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل باع من رجل متاعا إلى سنة فمات المشتري قبل أن يحل ماله وأصحاب البائع متاعه بعينه له أن يأخذه إذا خفق له ( خفي له خ ل ) قال فقال إن كان عليه دين وترك نحوا مما عليه فليأخذ إن خفي له فإن ذلك حلال له ولو لم يترك نحوا من دينه فإن صاحب المتاع كواحد ممن له عليه شيء يأخذ بحصته ولا سبيل له على المتاع وخفي يستعمل في الظهور والخفاء وخفق يأتي بمعنى لمع وهي لا تدل على مطلوبه لتخصصها بالميت بل يمكن تخصيصها بالمفلس إذا مات لإشعار قوله عليه السلام يأخذ بحصته بتقسيم ماله على الغرماء وذلك في المفلس وكأنه إلى ذلك نظر بعضهم وقال باختصاص الحكم بالمفلس حين الموت لكن قد عرفت أن الميّت يحل ما عليه من الديون فتقسم وتحصص مع عدم الوفاء ومعه يقدم صاحب العين فتكون واردة في الميّت مطلقا ولك أن تقول إنها ليست في ذلك نصة ولا بتلك المكانة من الظهور وأن الرجوع إلى العين خلاف القواعد فيقتصر فيه على محل الوفاق وظهور الدليل لكن المشهور أنه لا فرق بين أن يموت المديون محجورا أم لا فقد فهموا الإطلاق من الرواية وكيف كان فليست بموجبة لحمل صحيحة عمر ابن يزيد على ما إذا كان ميتا ووفى ماله لأنه لا منافاة بينهما على أن الأولى ظاهرة في عدم الوفاء كما عرفت وقد وجهوا الفرق بين الميّت والحي المفلس أن الميّت لا تبقى له ذمة فديونه تتعلق بأمواله ولا كذلك الحي فإنه قادر على الاكتساب وتحصيل شيء للغرماء ولا كذلك الميّت ( قوله ) ( وله الضرب بالدين ) لعله لا خلاف فيه كما في مجمع البرهان وهو كذلك وإن ترك ذكره البعض وصحيحة أبي ولاد التي تقدمت تدل على أن أخذ العين جائز لا واجب فما في الحدائق غير صحيح وأشار بقوله بالدين إلى أنه يضرب بالثمن لا بالقيمة ( قوله ) ( والخيار على الفور على إشكال ) ولم يرجح أيضا ولده في الإيضاح ولا الشهيد في الحواشي وفي ( المبسوط ) أن الفور أحوط وفي ( المسالك ) أولى وفي ( الشرائع ) لو قيل بالتراضي جاز وفي ( التحرير ) كان وجها وهو خيرة المسالك وفي ( التذكرة ) الأقرب أنه على الفور وفي ( جامع المقاصد ) يمكن ترجيح الفورية بأنها الأشهر في كلام الأصحاب وفيه جمع بين الحقين فالقول بالفورية قريب انتهى ( قلت ) وجه الفورية كما في التذكرة بأن الأصل عدم الخيار فيكون الأصل عدم بقائه لو وجد ومعناه أن الأصل في البيع اللزوم فيقتصر في الخروج عنه على ما تندفع به الضرورة وأنه خيار ثبت في المبيع لنقص في العوض فكان على الفور كالرد بالعيب وهذا كما ترى وأن القول بالتراخي يؤدي إلى الإضرار بالغرماء من حيث إنه يؤدي إلى تأخير حقوقهم ووجه التراخي أنه حق رجوع لا يسقط إلى عوض فكان على التراخي كالرجوع في الهبة وهذا كما ترى وأن النص دل على ثبوت