ولو باع من غير الغرماء بإذن فالأقرب الصحة ( 1 ) ولو باع من الغريم بالدين ولا دين له سواه صح على الأقوى « 1 » لأن سقوط الدين يسقط الحجر ( 2 )
شرح
المرهون ويحتمل أنه لا يرتفع وهو القول الآخر للشافعي لاحتمال أن يكون هناك غريم سواهم غائب فلا بد من نظر الحاكم واجتهاده ( وفيه ) أن الأصل العدم وإلا لما جازت قسمة المال على الموجودين مع قيام الاحتمال وإدامة العقوبة بالتجويز غير جائزة على أنه لو بقي الحجر لأجله لم يكن للحاكم رفعه كما أنه ليس له رفع الحجر قبل القسمة من دون رضا الغرماء
( قوله ) ( ولو باع من غير الغرماء بإذن فالأقرب الصحة )
كما في التذكرة والتحرير والإيضاح كما يصح بيع المرهون بإذن المرتهن ولأن الحجر لحقهم فإذا أذنوا جميعا سقط حقهم والأصل عدم غريم آخر وعموم الحجر بالنسبة إلى غير الملتمس من الغرماء إنما يقتضي المشاركة في الضرب لا توقف صحة البيع على إذنه مع كونه غير معلوم لامتناع أن تخاطب بتحصيل إذن غير المعلوم ( وفي جامع المقاصد ) أنه قريب ( أقرب خ ل ) وإن كان التوقف على إذن الحاكم أولى ( قلت ) لا دليل على هذه الأولوية مع كونه إنما حجر عليه لحوق الغرماء ولو بقي الحجر لأجل هذا المحتمل لم يكن للحاكم دفعه فليتأمل
( قوله ) ( ولو باع من الغريم بالدين ولا دين له سواه صح على الأقوى لأن سقوط الدين يسقط الحجر )
كما في التذكرة والتحرير وقال في ( التذكرة ) ويمكن أن يقال لا نجزم بصحة البيع وإن قلنا إن سقوط الدين يسقط الحجر لأن صحة البيع إما أن تفتقر إلى ارتفاع الحجر أو لا فإن افتقرت وجب الجزم بعدم الصحة وإلا لزم الدور لأنه لا يصح البيع ما لم يرتفع الحجر ولا يرتفع الحجر ما لم يسقط الدين ولا يسقط الدين ما لم يصح البيع ( قلت ) ويقرر الدور بعبارة أخرى كما في جامع المقاصد وهي أن صحة البيع فرع زوال الدين المقتضي لزوال الحجر وزوال الدين موقوف على صحة البيع ( ويمكن الجواب ) بأن صحة البيع موقوفة على رضا الغريم الحاضر الظاهر به وشراؤه من المفلس يستلزم رضاه لأن العاقل لا يفعل عبثا فلا يفرق بين المسلم وغيره وإن كان مسلما فلوجوب حمل فعل المسلم على الصحة فيحمل الشراء على المعتبر شرعا واحتمال ظهور غريم آخر لا يجدي لأن صحة التصرف غير موقوفة على إذن غريم آخر غير ظاهر ويأتي بيان الحال فيما إذا ظهر الغريم الآخر وحكى في جامع المقاصد عن الشارح أنه قرر الدور بأن سقوط الدين معلول صحة البيع والبيع مشروط بصحة المبيع فيدور ( ورده ) بأنه مختل لأن كونه معلولا لصحة البيع هو عبارة عن كونه مشروطا به وهذا لا يقتضي الدور ( قلت ) لم أجد ذلك في النسخة التي عندي من الإيضاح وهي عتيقة معربة محشاة وعد إلى عبارة التذكرة قال وإن لم تفتقر صحة البيع إلى ارتفاع الحجر فغاية الممكن اقتران صحة البيع وارتفاع الحجر فلتخرج الصحة على الخلاف فيما إذا قال العبد لزوجته إن مات سيدي فأنت طالق طلقتين وقال السيد لعبده إذا مت فأنت حر فمات السيد وهو لا يتأتى على مذهبنا وفيه كما في جامع المقاصد أن إمكان اقتران صحة البيع وارتفاع الحجر لا يقتضي الصحة لوجوب تقدم الشرط فإن رفع الحجر شرط لصحة البيع ( قلت ) قد يكون حينئذ من قبيل الصلاة وأجزائها فإن مجموع الصلاة متوقف على أجزائها من حيث الصحة وأجزاؤها من حيث الصحة متوقفة على مجموعها فهو دور المعية وبه يجاب عن الدور أيضا فليتأمل ( إذا تقرر هذا ) فإذا ظهر غريم والحالة هذه أخذ من المشتري حصة يقتضيها الحساب ويحتمل بطلان البيع في مقدار تلك الحصة هذا إن لم نقل بالنقض وإن قلنا به أمكن الحكم ببطلان
هامش
( 1 ) قطعا خ ل