تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وأرزاق السلطان لا يصح بيعها إلا بعد قبضها ( 1 ) وكذا السهم من الزكاة والخمس ( 2 )

[ المطلب الثاني في القرض ]

( المطلب الثاني في القرض ) وفيه فضل كثير ( 3 ) وهو أفضل من الصدقة بمثله في الثواب ( 4 )
شرح
والمثمن من الربويات اشترط في بيعه بجنسه التساوي قدرا والحلول ( قوله ) ( وأرزاق السلطان لا يصح بيعها إلا بعد قبضها ) كما ( في المقنعة والنهاية والوسيلة والسرائر والتذكرة والتحرير والدروس وجامع المقاصد ) لأن ذلك غير مملوك ( قوله ) ( وكذا السهم من الزكاة والخمس ) كما ( في السرائر والتذكرة والتحرير والدروس وجامع المقاصد ) لعدم ملكها لعدم قبضها ( المطلب الثاني في القرض ) ( قوله ) ( وفيه فضل كثير ) وهو مندوب مرغب فيه إجماعا كما ( في التذكرة ) بل استحبابه ضروري لكنه كاد لا يوجد في الغري على مشرفه أفضل الصلاة والسلام ( قال الباقر عليه السلام ) من أقرض قرضا إلى ميسرة كان ماله في زكاة وهو في صلاة من الملائكة عليه حتى يقتضيه ( وعن ) كتاب عقاب الأعمال عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه قال من شكى إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرم اللَّه عليه الجنة يوم يجزي المحسنين ( وعن الأمالي ) في خبر المناهي من احتاج إليه أخوه المسلم في قرض وهو يقدر عليه ولم يفعل حرم اللَّه عليه ريح الجنة إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الحاثة عليه المرغبة إليه ( قوله ) ( وهو أفضل من الصدقة بمثله في الثواب ) هذا من الأخبار المرغبة فيه وقد رواه الشيخ ( في النهاية ) وابن إدريس في ( السرائر ) والمصنف ( في التحرير ) ونقل روايته ( في التذكرة ) عن الشيخ قال في ( جامع المقاصد ) الجار في بمثله يحتمل أن يتعلق بالصدقة فيكون المعنى القرض لشيء أفضل من الصدقة بمثل ذلك الشيء وأفضليته في الثواب فيكون الجار في قوله في الثواب متعلقا بأفضل ( وقد يقال ) الأفضلية هنا لا تكون إلا باعتبار الثواب فقد يقال إن في الثواب مستدرك ويحتمل أن يكون الجار الأول متعلقا بأفضل ويكون المعنى المراد أن القدر المقرض أفضل من الصدقة به بمقدار مثله في الثواب ( ويرده ) أن المتفاضل به هو مقدار ثواب المتصدق به لا مقدار مثله فيكون فاسدا انتهى ( قلت ) التقدير بمثل المتصدق به يستلزم التقدير بمثل ثوابه فلا فساد كما أنه لا استدراك على التقديرين لجواز كون القيد لبيان الواقع من قبيل قتل النبيين بغير حق ويطير بجناحيه ودابة في الأرض والمعنى الثاني هو الأوفق بمناسبة الآخر المشهور وهو أن درهم الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر وذلك لأن القدر المعروف من ثواب الصدقة والمشترك بين جميع أفرادها عشرة فيكون درهم القرض بعشرين لا أنه يرجع إلى ثمانية عشر ويوافق الخبر المشهور وذلك لأن الصدقة بدرهم مثلا ما صارت عشرة وحصلت لصاحبها حتى أخرج درهما ولم يعد إليه فالثواب الذي كسبه في الحقيقة تسعة فيكون القرض بثمانية عشر لأنه أفضل منه بمثله لأن درهم القرض يرجع إلى صاحبه والمفاضلة إنما هو في الثواب المكتسب ولك أن تقول إن درهم القرض لما كان يرجع بعينه ويرجع ما قابله من الثواب المخصوص بتلك العين يكون الباقي ثمانية عشر فتأمل في هذا وأما المعنى الأول فإنما يدل على أرجحية القرض على الصدقة مطلقا لا على تقدير الرجحان ثم إن ترتب الثواب عليه فضلا عن زيادته على ثواب الصدقة فرع التقرب به إلى اللَّه سبحانه وتعالى فلو خلي عنه لم يترتب عليه ثواب فضلا عن زيادته وذلك ظاهر مضافا إلى الخبرين الربا رباءان أحدهما حلال والآخر حرام فأما الحلال فهو أن يقرض الرجل أخاه قرضا طمعا أن يزيده ويعوضه أكثر مما يأخذ من غير شرط فهو مباح له وليس له عند اللَّه ثواب فيما أقرضه وهو قوله تعالىفَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِالحديث ( وقد يقال ) إن