بشرط الغبطة ( 1 ) ويمنع من قبض بعض حقه ( 2 ) ولا يمنع من وطء مستولدته ( 3 ) وفي وطء غيرها من إمائه نظر أقربه المنع ( 4 ) فإن أحبل فهي أم ولد ولا يبطل حق الغرماء منها مع القصور دونها ولو أقر بمال وأطلق لم يشارك المقر له الغرماء لاحتمال كون السبب لا يقتضي الضرب ( 5 )
شرح
بشرط الغبطة )
قد تقدم الكلام فيه في أول المطلب الثاني
( قوله ) ( ويمنع من قبض بعض حقه )
وكذا قال في التذكرة وفسر الشهيد العبارة بأنه يمنع عن قبض البعض عن الكل وهو معنى قوله في الإرشاد والتحرير ليس له قبض دون حقه أي صفة كان أو مقدارا وقيد العبارة في جامع المقاصد بما إذا لم يلزم قبض البعض إذا بذله من عليه قال فلو كان عن إتلاف مال كان له قبض البعض ولو كان عوضا في بيع لم يكن له ذلك لأن فيه إسقاطا لحق يتعلق بالمال فيمنع منه لأنه تصرف مبتدأ انتهى فليتأمل فيه ولا ريب أن المفلس لا يمنع من قبض ماله وإنما يمنع من التصرف فيه لأنه ليس بسفيه فلا بد أن يراد من العبارة ما فهمه الشهيد وفرقه في جامع المقاصد بين ما كان عن إتلاف وما كان عوضا في بيع لم يتضح لنا وجهه لأن كلا منهما دين لا يجوز له إسقاطه لأنه ممنوع من الإسقاط بعوض فبغير العوض الموضوع أولى كما نص عليه في مواضع من التذكرة كما لم يتضح لنا وجه القيد أيضا
( قوله ) ( ولا يمنع من وطء مستولدته )
كما نص عليه في التذكرة لأن الحجر لا يتعلق بها لأنها لا تباع إلا إذا كانت قد رهنت قبل الاستيلاد أو كان ثمنها دينا على مولاها ولا وجه له سواها وأما بيعها في غير ذلك من تمام العشرين موضعا فلا تعلق لأكثرها بما نحن فيه والقول بوجوب مؤاجرتها لا يستلزم الحرج بها إذ ذاك متعلق ببعض المنافع لكن المصنف سيتردد فيما يأتي من الكتاب في بيعها من غير رهن قال وهل تباع أم ولده من غير رهن نظر فإن منعناه ففي مؤاجرتها نظر وهذا النظر ينافي الجزم بجواز وطء المفلس أم ولده وتردده في وطء غيرها من الإماء ويأتي تمام الكلام بلطف اللَّه تعالى وبركة خير خلقه محمد وآله صلّى اللَّه عليه وآله وسلم
( قوله ) ( وفي وطء غيرها من إمائه نظر أقربه المنع )
كما في التذكرة وهو الأصح كما في جامع المقاصد ولم يرجح في الإيضاح وينشأ النظر من أنه تصرف معرض للإتلاف لجواز موتها في الطلق أو نقصان قيمتها ومن أنه لا يقتضي إخراج ملك وبهذا التقرير يتضح وجها النظر ولا حاجة بنا إلى ما في جامع المقاصد من توجيه الأول بمنعه من التصرف في أمواله بالحجر وأنه معرض للإتلاف بالإحبال فأورد عليه بأنه لا يتم إلا إذا أبطلنا حق الغرماء بالإحبال وسيأتي أنه لا يبطل ويفهم من كلامهم في المقام أن التصرف الذي لا يضر بحقوق الغرماء في الحال ولا في المآل لا يمنع منه المحجور عليه
( قوله ) ( فإن أحبل فهي أم ولد ولا يبطل حق الغرماء منها مع القصور دونها )
هذا عين عبارة التذكرة وقضية قوله فيهما مع القصور دونها أنها تؤخر في البيع لئلا يبطل حق الاستيلاد من غير موجب
( قوله ) ( ولو أقر بمال وأطلق لم يشارك المقر له لاحتمال كون السبب لا يقتضي الضرب )
معنى الإطلاق أنه لم يسنده إلى ما قبل الحجر ولا إلى ما بعده ولا إلى إتلاف ولا إلى غيره والوجه في عدم مشاركته حينئذ احتمال كونه بعد الحجر لا عن إتلاف وأصل عدم المشاركة وأصل تأخره مع جهل تاريخه كما هو المفروض وإلا وجبت مطالبته بالبيان يقضيان بتعين هذا الاحتمال وقد يكون من صور الإطلاق ما إذا أسنده إلى إتلاف ولم يبين أنه قبل الحجر أو بعده أو أسنده إلى بعد الحجر ولم يبين أنه عن إتلاف وغيره إلى غير ذلك فليتأمّل وهذا مبني على أن