تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
والاختصاص بعين ماله والصبر ( 1 ) وكذا المقرض ( 2 ) ويضرب المجني عليه بعد الحجر بالأرش وقيمة المتلف ( 3 ) وأجرة الكيال والوزان والحمال وما يتعلق بمصلحة الحجر مقدمة على سائر الديون ( 4 ) وله الرد بالعيب مع الغبطة لا بدونها وله الفسخ بالخيار والإمضاء من غير تقييد ( 5 )
شرح
( والاختصاص بعين ماله والصبر ) قد تقدم الكلام في ذلك وأنه قوى الأخير في التحرير وقربه في جامع المقاصد وأن فخر الإسلام في شرح الإرشاد خيره بين الثلاثة وأما العالم فإنه يجب عليه الصبر بلا ريب ( قوله ) ( وكذا المقرض ) أي تحتمل فيه الوجوه الثلاثة مع الجهل ( قوله ) ( ويضرب المجني عليه بعد الحجر بالأرش وقيمة المتلف ) هذا ما لزمه بغير اختيار المستحق كأرش الجناية على نفس كانت أو طرف وعوض التالف إذا كانت على مال مثلا أو قيمة وقد صرح بأنه يضرب فيهما في جامع المقاصد والمسالك واقتصر في الشرائع والإرشاد على ذكر الثاني أعني ما إذا أتلف مالا ( وحجتهم ) على الحكم في الأمرين أن المجني عليه أو على ماله لم يوجد منه تقصير ولا رضا وإنما ثبت حقه بوجه قهري فثبت له استحقاق الضرب فيبعد تكليفه الصبر والانتظار وهذا هو الإطلاق الذي أشرنا إليه آنفا ومن ثم قيل مثل ذلك في الجاهل إلا أن بينهما فرقا وهو أن الجاهل مختار وربما كان جهله مستندا إلى تقصيره في البحث عن حال معامله لأن المحجور عليه يشيع خبره على وجه لا يشتبه إلا على المقصر في البحث وهذه الأدلة كما ترى لا تدفع ما دل على تعلق حق الغرماء بالأعيان فكأنها صارت لهم ولا مال للمفلس فصار ما نحن فيه كما لو جنى الراهن ولا مال له غير المرهون فإنه لا يزاحم المجني عليه المرتهن فتأمل ولا تغفل عما سلف آنفا وقد يستدل عليه بعموم الخبر الدال على الضرب وبما دل على وجوب عوض المتلف وهي أيضا كما ترى ولعله لذلك لم يرجح في التذكرة وتأمل مولانا المقدس الأردبيلي ( قوله ) ( وأجرة الكيال والوزان والحمال وما يتعلق بمصلحة الحجر مقدمة على سائر الديون ) كما في الإرشاد ومجمع البرهان وفي الأخير أن وجهه ظاهر وهذه العبارة نطقت بأنها في مال المفلس من دون تقييد وفي ( الشرائع والتحرير ) إذا لم يوجد من يتبرع بالبيع ولا بذات الأجرة من بيت المال وجب أخذها من المفلس ومقتضى ذلك جواز أخذها من بيت المال ومعنى عدم بذلها من بيت المال أنه إذا لم يكن في بيت المال سعة إما لعدمه أو للاحتياج إلى صرفه إلى ما هو أهم من ذلك جاز أخذها من مال المفلس وفي ( التذكرة ) أنه مئونة الأموال كأجرة الوزان والناقد والكيال والحمال والمنادي وأجرة البيت الذي فيه المتاع مقدمة على ديون الغرماء لأنها لمصلحة الحجر وإيصال أرباب الحقوق حقهم ولو لم تقدم لم يرغب أحد في تلك الأعمال وحصل الضرر للمفلس والغرماء وهذا كله إذا لم يوجد متطوع بذلك ولا في بيت المال سعة له فإن وجد متطوع أو كان في بيت المال سعة لم يصرف مال المفلس إليها وهو يوافق ما في الشرائع والتحرير واستجوده في المسالك وقال في ( جامع المقاصد ) إنه مع وجود بيت المال يشكل المنع من صرف الأجرة من مال المفلس فإن ذلك لضرورة وفاء دينه فكيف لا يجوز صرفه من ماله نعم يجوز ذلك قلت وهو كذلك وأما إذا وجد المتطوع فلا شبهة في عدم جواز صرف الأجرة من مال المفلس ( قوله ) ( وله الرد بالعيب مع الغبطة لا بدونها وله الفسخ بالخيار والإمضاء من غير تقييد )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 325 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي