وإحضار كل متاع إلى سوقه ( 1 ) وإحضار الغرماء ( 2 ) والبدأة بالمخوف تلفه ( 3 ) ثم بالرهن ( 4 )
شرح
بثمن بخس واستحسنه في ( جامع المقاصد )
( قوله ) ( وإحضار كل متاع إلى سوقه )
أي أن ذلك مستحب كما في المبسوط والشرائع والتحرير والإرشاد وغيرها وفي ( المسالك ومجمع البرهان ) أطلق الجماعة الاستحباب وظاهر اللمعة الوجوب وبه جزم في ( الروضة ) مع رجاء زيادة القيمة وفي ( المسالك ) أنه حينئذ أولى واستحبه فيه إذا وثق بانتفاء الزيادة إذا باعه في غير سوقه ونفى عنه أي الوجوب البعد في جامع المقاصد إلا أن يقطع بانتفاء الزيادة بإحضاره في سوقه وفي ( مجمع البرهان ) أن المناسب حينئذ الوجوب ( قلت ) والأصل ينفي ذلك والوجوب يحتاج إلى دليل إلا أن يقطع بنقصان القيمة إذا بيع في غير سوقه لأنه لا يزيد عن مال الطفل وقد قالوا إنه لا يجب عليه أكثر من مراعاة المصلحة بمعنى عدم النقيصة ومنهم صاحب ( جامع المقاصد ) وأنه لا يجب عليه تحري الأصلح وما فيه الغبطة وهذا نافع في هذا الباب وفي ( المبسوط والتذكرة ) أنه إن باعه في غير سوقه بثمن مثله كان جائزا لأن المقصود قد حصل وفي ( جامع المقاصد ) لو شق نقله إلى سوقه نودي عليه فيه
( قوله ) ( وإحضار الغرماء )
أي يستحب ذلك كما في المبسوط والشرائع والتحرير والإرشاد والمسالك ومجمع البرهان لأنه يباع لهم فربما رغبوا في بعض المتاع فزادوا فيكون أوفر للثمن وأبعد للتهمة وظاهر المبسوط وجوب إحضار الغريم وفي ( التذكرة والتحرير ) صرح باستحباب إحضاره أو وكيله وفي ( جامع المقاصد ) أنه لو رجي بحضورهم زيادة نفع وجب واحتمله في ( المسالك ) وينبغي إحضار المفلس وقد ذكر في التذكرة لحضور المفلس فوائد وهي أنه أخبر بمتاعه وأعرف بجيده من رديئه وثمنه ويعرف المعيب من غيره ولأنه تكثر الرغبة بحضوره فإن شراء المال من مالكه أحب إلى المشتري ولأنه أبعد عن التهمة وأطيب لقلب المفلس وليطلع على العيب إن كان فيباع على وجه لا يرد ومثل هذا في الرهون قال وليس ذلك واجبا فيهما
( قوله ) ( والبدأة بالمخوف تلفه )
أي يستحب كما في المبسوط والشرائع والتحرير وظاهر الإرشاد والتذكرة الوجوب وهو صريح جامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان بل في الأول أنه لا ريب في وجوبه لوجوب الاحتياط على الأمناء والوكلاء فالحاكم أولى فإن تصرفه قهري فلا يجوز له تعريض مال من حجر عليه للتلف فيبيع الفاكهة والطعام ونحوهما أو لا ( قلت ) لعل من جعل ذلك من المستحب اعتبر احتمال التلف كغيره لا ظن التلف والعلم به قبل بيعه فإنه حينئذ تجب المبادرة ويمكن أن يقال إن كون الشيء مخوفا تلفه في نفسه لا يقتضي حصول خوف في الوقت فلا يلزم وجوب المبادرة إليه لأن ذلك إنما هو عند خوف التلف ولا يلزم من كون الشيء مخوف التلف باعتبار شأنه من جنسه أن يكون مخوف التلف في وقته
( قوله ) ( ثم بالرهن )
البدأة بالرهن بعد المخوف تلفه خيرة المبسوط والشرائع والتحرير والإرشاد على ما اختير فيها من وجوب وندب إلا أن وجوب تقديم الرهن على غيره كما هو ظاهر الإرشاد وصريح جامع المقاصد غير ظاهر ووجهه على التقديرين أنه ربما زادت قيمته على دين المرتهن فيضم الباقي إلى مال المفلس وربما نقصت فيضرب المرتهن بباقي دينه مع باقي الغرماء وهذا قد يعلم قبل القسمة فيناسب الاستحباب وظاهر التذكرة وجوب تقديم ما يخشى تلفه واستحباب البدأة ببيع الرهن وتقديمه على غيره ( قال مسألة ) ينبغي للحاكم أن يبدأ ببيع الرهن إلى آخره ( ثم قال ) مسألة ويقدم بيع ما يخاف عليه الفساد ثم الحيوان لحاجته إلى النفقة وكونه