ولو كذبه المقر له قسمت ( 1 ) ومع عدم القبول إذا فضلت دفعت إلى المقر له قطعا بخلاف المبيع فإن فيه إشكالا ( 2 ) وكذا الإشكال لو ادعى أجنبي شراء عين في يده منه قبل الحجر وصدقه ( 3 ) ولو قال هذا مضاربة لغائب قيل يقر في يده ولو قال لحاضر وصدقه دفع إليه وإلا قسم ( 4 ) ويصير من باعه بعد الحجر بالثمن إن كان عالما ويحتمل في الجاهل بالحجر الضرب ( 5 )
شرح
ثبوت الحكم بتسليم العين إن لم يقصر الباقي وإن قصر على ما هو مقتضى العطف بأن الوصلية وليس بمستقيم إذ مع عدم القصور كيف يتصور صحة الحجر ثم احتمل جعل الواو للحال ولا يخفى بعده
( قوله ) ( ولو كذبه المقر له قسمت )
كما في التذكرة ومعناه أنه لو كذب المقر له المحجور عليه في إقراره بكون العين له قسمت بين الغرماء لتعلق حقوقهم بها سابقا وإخراجها عنهم إنما كان مع صحة الإقرار ومع رد المقر له لا يكون الإقرار صحيحا ولا يشكل بأن الإقرار على تقدير نفوذه على الغرماء لا يبطل برد المقر له وتكذيبه بل تخرج العين عن المقر بالإقرار وإن لم يتعين مالكها فيكون مالا مجهول المالك فكيف تعود إلى المقر وتقسم بين الغرماء ويأتي في الإقرار بلطف اللَّه وبركة خير خلقه محمد وآله صلّى اللَّه عليه وآله وسلم تحقيق الحال
( قوله ) ( ومع عدم القبول إذا فضلت دفعت إلى المقر له قطعا بخلاف المبيع فإن فيه إشكالا )
أي في دفع المبيع إلى المشتري لو فضل عن ديون الغرماء إشكال ينشأ من بطلان التصرفات الواقعة بعد الحجر المصادفة للمال وكونها موقوفة ولا كذلك الإقرار الصادر من المفلس فإنه لازم ونافذ عليه قطعا وإن لم ينفذ على الغرماء فإذا فضلت العين عن الديون بارتفاع قيمة ونحوها دفعت إلى المقر له قطعا بلا إشكال
( قوله ) ( وكذا الإشكال لو ادعى أجنبي شراء عين في يده منه قبل الحجر وصدقه )
ومثله ما في التذكرة أي وكذا الإشكال في النفوذ على الغرماء وعدمه لو ادعى أجنبي شراء عين في يد المفلس ويحتمل عود ضمير يده للأجنبي فيكون الأجنبي قد ادعى شراءه عينا من المفلس وهي في يد الأجنبي فيصدقه فإن في نفوذ ذلك على الغرماء في الصورتين الإشكال ولا كلام في نفوذه في حقه فيجب عليه مثلها أو قيمتها إذا قسمت على الغرماء
( قوله ) ( ولو قال هذا مضاربة لغائب قيل يقر في يده ولو قال لحاضر وصدقه دفع إليه وإلا قسم )
ونحوه ما في الشرائع والتحرير وقال في ( المبسوط ) إن أقر بالمال إلا أنه قال هو مضاربة لفلان فإن المقر له لا يخلو من أحد أمرين إما أن يكون غائبا أو حاضرا فإن كان غائبا كان القول قول المفلس مع يمينه أنه للغائب فإذا حلف أقر المال في يده للغائب ولا حق للغرماء فيه وإن كان حاضرا نظر فيه فإن صدقه ثبت له لأنه إقرار من جائز التصرف وصدقه المقر له فوجب أن يكون لازما وإن كذبه بطل إقراره ووجب قسمته بين الغرماء ( وفيه ) بعد تسليم نفوذ إقراره على الغرماء أن اليمين لم تشرع لإثبات مال الغير ثم إنه لا وجه لها مع الإقرار وأما إبقاؤه في يده حيث يسمع إقراره فغير بعيد لأصالة عدم العدوان وهو مكلف رشيد وإنما ترفع يده عن ماله لتعلق حق الغرماء به أما مال الغير الذي هو وكيل فيه فلا وجه لرفع يده عنه وأما إذا كان لحاضر فقد وافقه المصنف على ما ذكر وفي ( جامع المقاصد ) فيه الإشكال المتقدم وإن الأصح عدم القبول وإن لم يصدقه فقد مر مثله وحكمه حكمه
( قوله ) ( ويصير من باعه بعد الحجر بالثمن إن كان عالما ويحتمل في الجاهل بالحجر الضرب )