وكذا الإشكال لو أقر بعين ( 1 ) لكن هنا مع القبول يسلم إلى المقر له وإن قصر الباقي ( 2 )
شرح
وقربه في التذكرة ولم يرجح أحد الاحتمالين في جامع المقاصد والمسالك ولم يتعرض له في الإيضاح والظاهر أن محل الإشكال ما إذا كان من غير رضا واختيار من الطرفين فالسارق والجاني عمدا ليسا محل إشكال ( وعساك تقول ) لم لم يقدم حق المجني عليه على حق الغرماء كما قدم حقه على حقه المرتهن ( لأنا ) نفرق بأن العبد المرهون إذا جنى فقد تعلقت جنايته بنفسه التي علق بها صاحب الدين دينه والجناية كانت حصلت من المفلس دون ماله ثم إن الدين في الرهن متعلق في الذمة والرهن معا وأما الجناية فلا محل لها سوى الرهن وفيما نحن فيه الدينان متعلقان بالذمة فاستويا ونظيره في حق المفلس أن يجني عبده فيقدم المجني عليه حينئذ على حق الغرماء وتمام الكلام عند قوله ويضرب المجني عليه بالأرش ( فرع ) لو أقر بدين ولم يسنده إلى ما قبل الحجر ولا إلى ما بعده حمل على الثاني وجعل بمنزلة ما لو أسنده إلى ما بعد الحجر لأصالة التأخر وعدم التعلق
( قوله ) ( وكذا الإشكال لو أقر بعين )
أي يجيء الإشكال السابق فيما إذا أقر المفلس بعين من أعيان الأموال التي بيده لشخص وقد اختير النفوذ في المبسوط والتحرير وشرح الإرشاد لولده على الظاهر منه في آخر كلامه لمكان تعليله وكذا التذكرة لأنه في آخر المبحث كأنه تردد وكأنه قال به أو مال إليه في الإيضاح ووجوه بمثل ما مر في الدين وأنه لو لم يجعل له سبيل إلى رد الغصب والعارية والوديعة والمستام ونحو ذلك للزم الحرج ولبعد أن يقر بما في يده لمن ليس له وإلا لكان سفيها والبحث أنه رشيد ولأن هذه العين لم يثبت أنها ماله واحتمال المواطاة يدفع الاستبعاد وعدم النفوذ خيرة الإرشاد واللمعة وغاية المراد وجامع المقاصد والمسالك والروضة وكذا مجمع البرهان لمثل ما مر في الدين ولزيادة هنا تردد لأجلها في الشرائع وهي تعلق حق الغرماء بأعيان أمواله ( وفيه ) أنه لا فرق بين أخذه بعض الأعيان بموجب التقسيط وبين أخذه ذلك البعض مع تعلق حقهم به وفي ( مجمع البرهان ) وكذا شرح الإرشاد أن الحاكم ينبغي له أن يؤخر هذه العين فإن فضلت سلمها إلى المقر له وإلا جاء الإشكال كما في الأول وباعها في الديون كما في الثاني وغرمه مثلها أو قيمتها للمقر له وستسمع ما في المبسوط هذا وقال في ( المسالك ) إن جملة الأقوال في المسألة اتفقت على قدر الاحتمالات الممكنة وهي أربعة نفي نفوذه فيهما إثباته فيهما ثبوته في العين دون الدين اختاره ابن إدريس وبالعكس قال وهو ظاهر المصنف والكتاب أي الشرائع انتهى وهذا النقل كما ترى لأنك قد عرفت ما حكيناه عن ابن إدريس وعن الشرائع ثم إن الشهيد في غاية المراد قال لم يقل أحد بالقبول في العين دون الدين إلا متكلف وقد سمعت ما حكيناه عن فخر الإسلام في شرح الإرشاد من النفوذ في العين دون الدين ويفهم مما سيأتي قريبا عن المبسوط أن الأقوال تزيد عن الأربعة عند التأمل الصادق لأن القول بوجوب تأخير العين هنا كما إذا تصرف بها ببيع أو نحوه قوي جدا
( قوله ) ( لكن هنا مع القبول يسلم إلى المقر له وإن قصر الباقي )
هذا ذكره في المبسوط وتبعه عليه المصنف وغيره قال في ( المبسوط ) فإن أقر بعين فإن إقراره صحيح وتكون العين لمن أقر بها وقيل إنه لا يرد العين إلا بعد أن يقسم ماله بين الغرماء فإن وفى بها أخذ العين وإن لم يف تممت من العين وبقي قيمتها في ذمة المفلس ونحوه ما في التذكرة والتحرير والمسالك ولعل غرضهم بقولهم إن وفى بها ولم يقصر الباقي ما إذا أبرأه بعضهم أو زادت القيمة وبذلك تندفع مناقشة المحقق الثاني عن العبارة حيث قال فيها مناقشة فإن قوله وإن قصر الباقي يقتضي