تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ولو أسنده إلى ما بعد الحجر فإن قال عن معاملة لزمه خاصة ( 1 ) لا في حق الغرماء وإن قال عن إتلاف مال أو جناية فكالسابق ( 2 )
شرح
النفوذ على الغرماء والمشاركة لهم في المبسوط والخلاف والسرائر والشرائع والتذكرة والتحرير وحكاه في غاية المراد عن أبي منصور الطبرسي وهو الذي قربه الشهيد في حواشيه بشرط أن يكون عدلا ( حجة الشيخ ) ومن وافقه عموم جواز إقرار العقلاء وعموم الإذن في قسمة أمواله بين غرمائه والفرق بين الإقرار والإنشاء كما عرفت آنفا وأنه كالبينة ومع قيامها لا إشكال في المشاركة وأن التهمة على الغرماء منتفية لأن ضرر الإقرار في حقه أكثر منه في حق الغرماء وأن الظاهر من حال الإنسان أنه لا يقر بدين عليه مع عدمه ( وأجيب ) بأن الخبر قد قبلناه على نفسه ومن ثم ألزمناه بالمال بعد زوال الحجر والدليل الثاني ظاهر ضعفه ( والجواب ) عن الثالث أن الإقرار في أثناء الحجر كالتصرف الحادث بحسب المعنى لمكان المشاركة وإن كان بينهما فرق عند عدمها أي المشاركة وكونه كالبينة مطلقا ممنوع واستوضح ذلك فيمن لا يقبل إقراره إذا أقيمت عليه البينة فالقاعدة ليست كلية فلا تصح كبرى الشكل ولا تنتج والتهمة على الغرماء موجودة لأنه يريد إسقاط حقهم من المال الموجود وتأخيره بمواطاة بينه وبين المقر له فلا يتحقق الضرر إلا عليهم سلمنا لكن أقصاه أنه قد يكون متهما وقد لا يكون فلا يصح جعل عدم التهمة وجها للنفوذ ولذلك اختير عدم النفوذ في الإرشاد والمختلف والإيضاح وشرح الإرشاد لولده واللمعة وغاية المراد وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان بل في جامع المقاصد أنه لا ريب أن تعلق حق الغرماء بمال المفلس أقوى من تعلق حق المرتهن بمال الراهن لثبوت الحجر هنا بصريح حكم الحاكم بخلافه هناك فكما أن الراهن لو أقر بسبق رهن لآخر أو بيعه إياها لا يسمع في حق المرتهن فهنا كذلك بطريق أولى وفي ( التحرير ) بعد أن اختار النفوذ كما حكيناه عنه قال وهل يفتقر إلى اليمين فيه إشكال ولو كذبته الغرماء وقلنا بوجوب اليمين فإن نكل ففي إحلاف الغرماء على المواطاة أو المقر له إشكال هذا ويلزم على القول الأول أنه لو ادعى عليه شخص بدين فأنكر فحلف المدعي ثبت الدين وشارك الغرماء لأن اليمين بعد الإنكار كالإقرار فتأمل ( قوله ) ( ولو أسنده إلى ما بعد الحجر فإن قال عن معاملة لزمه خاصة ) هذا ما ذكره الشيخ في المبسوط والمصنف في التذكرة والتحرير ومعناه أنه لو أقر بدين لاحق بعد الحجر وأسنده إلى ما بعد الحجر فإن كان قد لزمه باختيار صاحبه كالبيع والقرض وغيرهما من المعاملات المتجددة بعد الحجر فإنه يكون في ذمته خاصة ولا يشارك المقر له الغرماء لأن صاحب المال رضي بذلك إن علم أنه مفلس وإن لم يعلم فقد فرط في ذلك فيلزم الصبر بها إلى الفك ولا يشارك الغرماء لأن المعاملة الواقعة بعد الحجر متى تعلقت بأعيان أمواله كانت باطلة أو موقوفة فالإقرار بها لا يزيد عليها وقد جزم بذلك في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك والروضة ( قوله ) ( وإن قال عن إتلاف مال أو جناية فكالسابق ) يريد أنه إذا أقر بدين وأسنده إلى ما بعد الحجر وقال إنه لزمه بإتلاف مال أو جناية وحاصله أنه لزمه من غير رضا واختيار من المالك والمجني عليه وبه يفرق بينه وبين المعاملة الصادرة عن الرضا والاختيار من الجانبين فإن في نفوذه على الغرماء الإشكال السابق لأن كان منشؤه في الموضعين واحدا وقد حكم في ( المبسوط والروضة ) بالنفوذ