ولو وهب بشرط الثواب ( 1 ) ثم أفلس لم يكن له إسقاط الثواب ولو أقر بدين سابق لزمه ( 2 ) وهل ينفذ على الغرماء إشكال ينشأ من تعلق حقهم بماله كالمرتهن ومن مساواة الإقرار للبينة ولا تهمة فيه ( 3 )
شرح
العقد لكنه يقوم حينئذ احتمال تسلط البائع على الفسخ ورجوعه إليه وكان الواجب حينئذ أن يذكره ولعله نبه عليه بقوله لا رجوعه إلى البائع فتأمل ولما كان هذان الاحتمالان كما ترى قال والأقوى صحة عتقه في الحال فقوله أولا الأقوى بطلان البيع مبني على القول ببطلان ما مورده الذمة وليس مفرعا على كونها أي التصرفات موقوفة كما فهمه في ( جامع المقاصد ) حتى يدافع قوله الأقوى صحة البيع والعتق في الحال قال في ( جامع المقاصد ) واعلم أن نظم العبارة غير حسن لما يظهر من المدافعة بين كون الأقوى بطلان البيع تفريعا على كونها موقوفة وبين ما صرح به أخيرا من أن الأقوى صحة البيع والعتق في الحال فلو قال احتمل بناء البطلان هنا ووقوعه موقوفا على القولين السابقين والأقوى الصحة وجواز العتق في الحال لكان أحسن وأبعد عن الخلل في الفهم انتهى وأراد بقوله تفريعا على كونها موقوفة للإيقاف الذي مضى للمصنف فيما إذا كان مورد التصرف عين مال فإنه احتمل هناك البطلان والإيقاف وظن أن ما نحن فيه مفرعا على الإيقاف ولقد ذهب بعيدا إذ تلك مسألة عين المال وقد فرغ منها ومن فروعها وما نحن فيه من مسألة الذمة وبقايا فروعها ثم إن المصنف قال فإن أبطلنا التصرفات فالأقوى بطلان البيع فقد فرع الأقوى على البطلان كما فهمه هو أولا لا الإيقاف الذي فرغ منه ولو لحظ التذكرة لضرب على ما حرره
( قوله ) ( ولو وهب بشرط الثواب ثم أفلس لم يكن له إسقاط الثواب )
إذا وهب المفلس شيئا فإما أن يقبض قبل الفلس أو لا فإن كان الثاني فلا حكم له وإن كان الأول فإما أن يعين ثوابا أو يطلق فإن كان الأول فلا بحث وإن كان الثاني فقد ذكر فيه في التحرير ثلاثة أوجه ( الأول ) وجوب قيمة الموهوب فلا يجوز له أخذ أقل من ذلك ( الثاني ) ما جرت العادة أن يثاب مثله فليس له أن يرضى بدونه ( الثالث ) ما يرضى به الواهب فيكون ما يرضى به وإن قل ولا اعتراض للغرماء وقال في باب الهبة إن شرط ثوابا مجهولا صح ولزمه دفع ما يصدق عليه إطلاق الاسم ولو أثابه منها أي الهبة فالأقرب الجواز ولا يجب عليه دفع ما يرضى به الواهب ولا قيمة الموهوب ولا ما تقضي العادة به وقوى الشيخ لزوم الأخير ووجه عدم الإسقاط أنه مال ثبت له فلا يكون له إسقاطه لأنه تصرف في المال بالإسقاط فيكون ممنوعا منه ولو شرط عليه في عقد لازم اشتراط رهن عين من ماله فقد احتمل في جامع المقاصد أنه كاشتراط الثواب
( قوله ) ( ولو أقر بدين سابق لزمه )
قولا واحدا كما في جامع المقاصد وظاهر المسالك ولا أجد فيه مخالفا ولا حكاية خلاف سوى ما حكاه فخر الإسلام في شرح الإرشاد عن بعض الأصحاب أنه لا يصح إقراره مطلقا كالسفيه لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز والمانع في العين منتف هنا لأنه في العين مناف لحق الديان المتعلق بها وأن الإقرار ليس كالإنشاء حيث قيل ببطلانه رأسا فلا ينفذ بعد الحجر لأن الغرض من إبطال التصرف إلغاء الإنشاء الموجب لإحداث الملك أما الإقرار فإنه إخبار عن حق سابق لم يتعلق به الحجر ولم يقتض الحجر سلب أهلية العبارة عن المحجور فإذا تعلق له غرض ببراءة ذمته بالإقرار وجب قبوله منه وإنما الخلاف في أن المقر له هل يشارك الغرماء أم لا كما ستسمع
( قوله ) ( وهل ينفذ على الغرماء إشكال ينشأ من تعلق حقهم بماله كالمرتهن ومن مساواة الإقرار للبينة ولا تهمة فيه )
اختير