ولا يصح بيع الدين بدين آخر ولا بيعه نسيئة ( 1 ) ولو كان الثمن والمثمن من الربويات اشترط في بيعه بجنسه التساوي قدرا والحلول
شرح
الشركة فيتمكن من المطالبة بحقه وللشريك الإجازة بعد وإن نهاه قبل ( الخامس ) أن المقبوض إما أن يكون مالا مشتركا أو لا فإن كان مشتركا وجب على تقدير تلفه أن يتلف منهما كسائر أموال الشركة وتبرأ ذمة الغريم منه وإلا لم يكن للشريك فيه حق وقد عرفت أن ليس للشريك حق متعين وأن التلف من القابض لعموم الخبر وإقدامه على الضرر وزاد في جامع المقاصد ( سادسا ) وهو ما إذا ضمن ضامن لأحد الشريكين حصته فإنه يصح الضمان لعموم أدلته فيختص بالمال ( بأخذ المال خ ل ) المضمون من الضامن قال وهذا أحد دلائل التمكن من أخذ الحصة منفردا ( وسابعا ) وهو أنه لو أجل أحد الشركين حصته باشتراط ذلك في عقد لازم ونحوه جاز قطعا فإن قبض الشريك بعد ذلك لم يرجع شريكه عليه بشيء لأنه لا يستحق شيئا الآن وتمكنه من تأجيله يقتضي جواز قبض الحصة منفردا لاستلزامه تمييز حصته عن حصة الآخر فلو امتنع ذلك امتنع التضمين وهذان هما اللذان دعيا صاحب ( المسالك ) إلى القول بقوة قول ابن إدريس وهما ليس بشيء لأن الإبراء والهبة وبيع حقه على المديون ومصالحته عنه وتصالحهما على ما في الذمم بعضا ببعض وضمان الغير لأحد الشريكين وتأجيل أحدهما حصته ونحو ذلك خارجة عما نحن فيه إذ لا ريب في بقاء حق الشريك وليست كالقبض إذ التمييز الذهني كاف في صحتها وأما في صورة القبض فليس كذلك إذ المال مشترك فإن التقدير ذلك فإذا دفع إلى أحدهما فإنما دفع عما في ذمته والدفع إنما هو للمال المشترك فلا يختص به القابض وما ذكره المصنف في الكتاب من أنه لو أحال كل واحد منهما صاحبه بحصته وقبل المدينان صح فقد استشكل فيه في التذكرة ونظر فيه في التنقيح وفي ( الدروس ) أنه لا أثر له لأنه توكيل في المعنى قلت وجملة من أخبار الباب قد أشير فيها إلى ذلك وربما حمل كلام المصنف على سبق الدين كما في ( الدروس والحواشي والتنقيح والمسالك والكفاية ) وغيرها وحمل أيضا في ( جامع المقاصد والمسالك والروضة ) وغيرها على صحة الحوالة من البريء وذلك في الحوالة الأولى خاصة لأنها حوالة ممن ليس في ذمته دين فيبنى على صحتها ولا يلزم في الثانية لأنها تقع ممن كانت ذمته مشغولة بما أخذه في الأولى وليس هو من الحوالة على البريء لأنها صحيحة على الأقوى لمكان إجماع ( السرائر ) وعموم الأمر بالوفاء وهو المشهور والمخالف الشيخ في أحد قوليه في ( المبسوط ) وحينئذ يمكن توجيه بعض أخبار الباب التي تضمنت بظاهرها أنها لا أثر لها وتمام الكلام في المسألة في باب الشركة فليلحظ
( قوله ) ( ولا يصح بيع الدين بدين آخر ولا بيعه نسيئة )
الكلام يقع في مقامات ( الأول ) بيع الدين المؤجل بعقد آخر والحال أنه لم يحل بدين كذلك ( الثاني ) أن يكونا مؤجلين بهذا العقد كأن يبيع متاعه مؤجلا بثمن كذلك ( الثالث ) بيع الدين المؤجل الذي لم يحل بحاضر مشخص مشار إليه ( الرابع ) بيع دين مؤجل حال بحاضر مشار إليه ( الخامس ) بيع دين حال بدين مؤجل حال ( السادس ) بيع دين مؤجل حال بمضمون في الذمة حال ( السابع ) بيع دين مؤجل حال بثمن مؤجل كأن يبيعه نسيئة ( الثامن ) ما إذا كان لكل منهما دين على الآخر فتبايعا بالدينين ( أما الأول ) فقد نقل الإجماع جماعة على فساده وقد فسر بيع الكالي بالكالي المصنف والشهيدان والمقداد والكركي وغيرهم بما إذا كان العوضان مؤجلين والنهي عن بيع الكالي بالكالي بهذا اللفظ من طرق العامة