. . . . . . . . . .
شرح
فخالف فيه ابن إدريس وقد تقدم ولا فرق في ذلك بين أن يكون مؤجلا ثم حل أو يكون غير مؤجل ( وأما الخامس ) وهو بيع الدين الحال بدين مؤجل قد حل فقد جوزه في ( الدروس ) قال لو كان الدين حالا جاز بيعه بالعين والدين الحال ونحوه ما في ( اللمعة ) وقواه في ( الروضة ) ومنع منه الشيخ في ( النهاية ) والمصنف هنا وفي ( التذكرة ) في موضع منها والمختلف ومنع في ( الوسيلة والنافع وكشف الرموز وحواشي الكتاب والمهذب البارع ) من بيع دين بدين آخر وفي ( المهذب ) الإجماع عليه قال ما حاصله فلو باعه دينا في ذمة زيد بدين للمشتري في ذمة عمرو لم يجز قولا واحدا وإطلاق كلامهم يتناول ما نحن فيه فليتأمل فيه وما نسبناه إلى النهاية هو الذي فهمه منها المصنف في المختلف وهذه عبارة ( النهاية ) ولا بأس أن يبيع الإنسان ما له على غيره من الديون نقدا ويكره أن يبيع الإنسان ذلك نسيئة ولا يجوز بيعه بدين آخر مثله وهي محتملة لما إذا كانا مؤجلين أو حالين كعبارة الكتاب والتذكرة لكنه قال في ( المختلف ) وأما إن كان حالا لم يجز بيعه بدين آخر مثله وهل يجوز بيعه نسيئة قال في ( النهاية ) يكره ذلك مع أنه منع من بيعه بدين آخر مثله فقد فهم منها المنع من بيع الدين الحال بالحال وإلا لما صحت المعارضة لأن المؤجلين الذين لم يحلا لم يجز بيع أحدهما بالآخر إجماعا ( وكيف كان ) فالدين المؤجل إذا حل يحتمل أنه لا يجوز بيعه بدين مؤجل قد حل لصدق اسم الدين عليه لتضمنه الأجل في الزمان السابق على العقد فيلزم حينئذ بيع الدين بالدين إذ لا يبعد من اعتبار الأجل فيه اعتباره حين ثبوته فيكون الدين ما ضرب له أجل في أول الأمر فلا ينافيه خلوه عنه في ثاني الحال ولذا تراهم يطلقون عليه بعد حلول أجله اسم الدين إطلاقا حقيقيا لا يصح السلب عنه ويحتمل الجواز للشك في الصدق وهو كما عرفت وللزوم الاقتصار في المنع عن بيع الدين بالدين المخالف للأصل على محل الوفاق وما نحن فيه محل خلاف فليس من محل الفرض والخبر المانع عنه وإن كان عاما لكنه قاصر سندا يشكل الاعتماد عليه فيما عدا محل الإجماع إلا أن تقول إن الشهرة جابرة له سلمنا عدمها لكن اشتهاره لا يكاد ينكر ( وأما المقام السادس ) فهو كما إذا باعه الدين الحال بدينار كلي لم يكن مستقرا في ذمته قبل البيع فقد صرح بجوازه ( في الشرائع والنافع والكتاب ) فيما يأتي ( والتحرير والتذكرة والإرشاد والمهذب البارع والمقتصر والمسالك والروضة ومجمع البرهان ) وهو ظاهر ( الدروس واللمعة ) وغيرهما وفي إيضاح النافع يجوز قطعا وظاهره الإجماع وفي ( المسالك والرياض ) لا إشكال فيه ويظهر أيضا من المسالك الإجماع وقد سمعت ما في ( جامع المقاصد ) آنفا ودليله بعد الأصل والعمومات أنه لا يصدق عليه لغة اسم الدين ولا الكالي بل ولا عرفا وإن تأمل في العرف المقدس الأردبيلي ( وأما السابع ) فقد منع منه في ( السرائر والتذكرة ) في موضع منها ( والإرشاد والتحرير والدروس واللمعة والمقتصر وجامع المقاصد ) واستحسنه ( في المختلف ) ووجهه ما حررناه في بيان المقام الثاني والمقام الخامس والجواز خيرة ( النهاية والشرائع والنافع وكشف الرموز والتذكرة ) في موضع منها ( وحواشي الكتاب والتنقيح وإيضاح النافع والمسالك ) وميل إليه ( في الروضة ومجمع البرهان ) للأصل وأن الدين الممنوع عن بيعه بمثله ما كان عوضا حال كونه دينا إلى آخر ما حكيناه عن الشهيد الثاني في المقام الثاني مضافا إلى ما ذكرنا في حجة الجواز في المقام الخامس وفي كثير مما ذكر صرح بالكراهة وأما الثاني فقد منع منه ( في جامع المقاصد ) وفصل هو ( في حاشية الإرشاد ) فمنع منه إذا كانا مؤجلين لم يحلا وجوزه إذا كانا حالين وقد تقدم الكلام في مثله في باب الصرف هذا وحيث يصح البيع فلا بد من مراعاة شروطه كما أشار إليه المصنف بقوله ولو كان الثمن