تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ولا يحل المؤجل بالحجر ( 1 ) وديون المتوفى متعلقة بتركته وهل يكون كتعلق الأرش برقبة الجاني أو كتعلق الدين بالرهن احتمال ( 2 )
شرح
الفرقة بل إجماع المسلمين وخلاف الحسن البصري قد انقرض كما في الخلاف وبلا خلاف إلا من الحسن البصري كما في الغنية وعليه الإجماع في جامع المقاصد والظاهر أنه لا خلاف فيه كما في الكفاية وبه طفحت عباراتهم في المقام وفي باب الفلس حيث قالوا لا تحل ديونه المؤجلة بالتحجير عليه بخلاف الميّت ولا فرق في دينه بين مال المسلم والجناية المؤجلة عليه وغيرهما عملا بإطلاق النصوص والإجماعات والفتاوى وكون أجل السلم يقتضي قسطا من الثمن وأجل الجناية بتعيين الشارع وبه يتحقق الفرق بين الجنايات لا يدفع عموم النص ففي خبر أبي بصير إذا مات الرجل حل ماله وما عليه من الدين وفي خبر السكوني أنه قال إذا كان على الرجل دين إلى أجل ومات الرجل حل الدين وفي مضمرة الحسين ابن سعيد إذا مات فقد حل مال القارض وقد وسمها في الكفاية بالصحة وهي كذلك لولا الإضمار وعموم تأجيل الدية ومال السلم لا يعارض هذه العمومات أعني عمومات حلول الدين كما في الإيضاح لأنها خاصة بالنسبة إليه لأن الدية ومال السلم فردان من الدين ولو تم ذلك لكان طريقا إلى بقاء الأجل في كل فرد وفي ( الإيضاح وحواشي الشهيد ) أن الأقوى أن مال السلم لا يحل بموته وأما عدم حلول ماله من الدين ففي الخلاف أنه لا خلاف فيه بين المسلمين وفي ( الغنية ) نفي الخلاف فيه وهو خيرة المبسوط وجمهور من تأخر عنه وفي ( النهاية ) أنه يحل ماله وبه قال أبو الصلاح والقاضي والطبرسي حكاه عنهم في المختلف استنادا إلى خبر أبي بصير وقد سمعته وأنه كما لو مات من عليه والرواية ضعيفة مرسلة والفرق بين موت من عليه ومن له إنا إن أمرنا الورثة بالتصرف لزم الضرر على صاحب الدين والميّت وإن منعناهم لزم الضرر عليهم فوجب القول بالحلول دفعا لذلك بخلاف موت من له الدين ( وقال ) علم الهدى في الناصريات لا أعرف إلى الآن لأصحابنا فيها نصا معينا وفقهاء الأمصار كلهم يذهبون إلى أن الدين المؤجل يصير حالا بموت من عليه الدين ويقوى في نفسي ما ذهب إليه الفقهاء ويمكن أن يستدل عليه بقوله تعالىمِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍعلق القسمة بقضاء الدين فلو أخرت تضررت الورثة ولأنه يلزم انتقال الحق من ذمة الميّت إلى ذمة الورثة والحق لا ينتقل إلا برضا من له انتهى ( قوله ) ( ولا يحل المؤجل بالحجر ) للأصل مع عدم الدليل وعدم القول بالقياس ( قوله ) ( وديون المتوفى متعلقة بتركته وهل يكون كتعلق الأرش برقبة الجاني أو كتعلق الدين بالرهن احتمال ) قد استوفينا بلطف اللَّه سبحانه وتعالى الكلام في المقام في باب الرهن عند قوله ولو رهن الوارث التركة وهناك دين إلى آخره وبلغنا فيه أبعد الغايات وقد نقلنا عن جماعة كثيرين إن التركة تبقى على حكم مال الميّت ونقلنا عن جماعة نسبته إلى الأكثر وعن السرائر نفي الخلاف في ذلك وأكثرنا من الأدلة عليه وقلنا إنا لم نجد مصرحا بأن تعلق الدين بالتركة كتعلق الأرش إلا ما حكاه الشهيد عن السيد الرضي أخي علم الهدى رضي اللَّه عنهما وإلا ما يظهر من رهن الكتاب وجامع المقاصد حيث قربا صحة رهن الوارث التركة لكنه في جامع المقاصد رجع عنه هنا أعني في الباب وبينا أن القائلين بأن التركة تنتقل إلى الورثة جم غفير وأن ظاهر التذكرة وجامع المقاصد الإجماع عليه وأن أصحاب هذا القول جزموا إلا من قل فيما إذا استوعب الدين التركة بأنه يتعلق بها تعلق الرهن