تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وإذا مات حل ما عليه من الديون دون ماله على رأي والأقرب إلحاق مال السلم والجناية به ( 1 )
شرح
النهاية والقاضي والظاهر أن مراده من الموثوق بعدالته غير المتهم وما أشار إليه من رواية الفقيه فهي صحيحة منصور بن حازم وقد سمعتها آنفا وقال المحقق الثاني إن تصريح بعض الأصحاب باعتبار العدالة محل تردد وليس في الأخبار ما ينهض حجة على اعتبارها ( قلت ) المصنف في التذكرة قوى اعتبار العدالة وجعلها هي الرافعة للتهمة ولعله فهمه من خبر منصور من قوله عليه السلام إن كان الميّت مرضيا ولعل الأولى حمل التهمة على معناها وهو الظن المستند إلى القرائن الحالية والمقالية الدال على أن المريض لم يقصد الأخبار بالحق وإنما قصد تخصيص المقر له أو منع الوارث والتهمة بهذا المعنى قد تجامع العدالة لأن مناطها الظن بما ذكر وهو لا يرفع العدالة الثابتة التي لا تزول بالظن ( الرابع ) أنه إن كان عدلا مضى من الأصل وإلا فمن الثلث ( الخامس ) تعميم الحكم للأجنبي بكونه من الأصل وتقييد ذلك في الوارث بعدم التهمة فإن كان متهما كان بحكم الوصية وهو قول ابن حمزة في الوسيلة ( السادس ) التفصيل بالتهمة وعدمها للأجنبي في المضي من الثلث والأصل وللوارث من الثلث مطلقا وهذا للمحقق في النافع واعترف المقداد بعدم معرفة قائل به غيره قلت قد وافقه بعد المقداد صاحب إيضاح النافع ( السابع ) أنه يمضي من الثلث في حق الوارث مطلقا وهو قول الصدوق في المقنع ( الثامن ) قال الشهيد أطلق الشيخ في الخلاف محاصة الأجنبي للديان إذا أقر له في المرض وصحة الإقرار للوارث ولم يبين كيفيته قال قال شيخنا يعني المصنف في المختلف مراده ما فصله في النهاية وهو رد على ابن إدريس حيث قال إنه رجع عن ذلك في الخلاف فليتأمل في كون ذلك قولا وقد سمعت ما استظهرناه من الخلاف ( التاسع ) ما قاله المفيد في المقنعة من أنه إن أقر بدين كان إقراره ماضيا عليه أي من الأصل وإن كان عليه دين محيط بما في يده فأقر بأن ما في يده وديعة قبل إقراره إن كان عدلا مأمونا وإن كان متهما لم يقبل إقراره وقال إن الوارث والأجنبي سواء ( العاشر ) قول التقي في الكافي إذا كان الإقرار من حر كامل العقل سليم الرأي مريضا كان أو صحيحا فإن كان مبتدأ أي من دون تقدم دعوى وكان غير مأمون لم يمض إقراره وإن كان مأمونا مضى إقراره انتهى فقد جعل المدار في الصحة والبطلان على التهمة وعدمها من دون فرق بين الصحيح والمريض فليتأمل فإنه مخالف لما عليه الأصحاب فإن إقرار غير المأمون نافذ إلا أن يكون مريضا والأخبار في المقام كأنها متشابهة ففي صحيحة الحلبي عن رجل أقر لوارث بدين في مرضه أيجوز ذلك قال نعم إذا كان مليا وقد سمعت خبر منصور حيث قال عليه السلام فيه إذا كان مرضيا ونحوه الموثق وفي صحيح إسماعيل بن جابر قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أقر لوارث له وهو مريض بدين عليه قال يجوز عليه إذا أقر به دون الثلث وفي صحيح أبي ولاد مثله من دون تفاوت إلا أنه قال فيه يجوز ذلك ولم يتعرض فيه لثلث ولا لما دونه وصاحب إيضاح النافع قال المراد من قوله عليه السلام إذا كان مليا ما كان دون الثلث قلت لعل المراد إذا كان الوارث الذي أقر له مليا لأن ملاءته قرينة على صدقه أو المقر ويكون المراد مليا بالصدق والأمانة مجازا أو في الثلث وما دونه بأن تبقى ملاءه بالثلثين بعد الإقرار بالثلث وعن الصحاح ملء الرجل صار مليا أي ثقة وتمام الكلام في المسألة وفروعها في باب الإقرار ( قوله ) ( وإذا مات حل ما عليه من الديون دون ماله على رأي والأقرب إلحاق مال السلم والجناية به ) أما حلول ما عليه فعليه إجماع