بشرط موته في ذلك المرض ( 1 ) وإقراره كذلك إن كان متهما وإلا فمن الأصل سواء كان لأجنبي أو لوارث على رأي ( 2 )
شرح
المعتضدة بالشهرة المعلومة والمنقولة بين المتقدمين المتعاضدة بالعمومات كتابا وسنة وبالإجماعات المتكررة من الدين لا يعملون إلا بالقطعيات وناهيك بعلم الهدى حاكيا وناقلا وبالاعتبار كما بيناه مع التأييد بأنها لولا صحتها لما لزمت بالبرء والتالي باطل إجماعا مستفيضا والالتجاء إلى القول بأن البرء كاشف عن الصحة واللزوم والموت كاشف عن البطلان فرع وجود دليل على ذلك حتى نخرج به عن الأصول ونجعله كالفضولي مضافا إلى جميع ما يلزم ذلك القول من استثناء ما عرفت أفبعد هذا من توقف ولا أقل من التوقف والاحتياط ( وبيانه ) أنه إن كان في الورثة يتيم جعلناها من الثلث وإن كانت العطية والهبة ليتيم قلنا إنها من الأصل لأن الفقيه إذا كان متوقفا كان في العمل والفتوى مخيرا مع أولوية ترجيح جانب الاحتياط
( قوله ) ( بشرط موته في ذلك المرض )
فلو برئ من مرضه ذاك ثم مات في مرض آخر نفذت إجماعا مستفيضا في كتب الاستدلال بل هو منقول في الشرائع
( قوله ) ( وإقراره كذلك إن كان متهما وإلا فمن الأصل سواء كان لأجنبي أو لوارث على رأي )
في المسألة أقوال هذا أحدها وقد نسبه الشهيد الثاني والخراساني والكاشاني إلى الأكثر وهو خيرة الشيخ في النهاية والقاضي والمحقق في الشرائع والمصنف في كتبه في عدة مواضع من بعضها والشهيدين في الدروس واللمعة والروضة والمسالك والمحقق الثاني في عدة مواضع من جامع المقاصد وغيرهم وقد نسبه الشهيد الثاني وغيره إلى المفيد وقد عرفت مستندهم في الشق الأول والحال فيه وأما الشق الثاني فاستندوا فيه إلى صحيحة منصور بن حازم عن رجل أوصى لبعض ورثته أن له عليه دينا فقال إن كان الميّت مرضيا فأعطه الذي أوصى له ونحوه الموثق وقد يستدل بمفهومه على الشق الأول لانعقاد الإجماع على أنه لا يحرم فيتعين أن يكون إعطاؤه لا من الأصل وإلا لاتحد المنطوق والمفهوم ( والقول الثاني ) إنه أي الإقرار ينفذ من الأصل في الوارث والأجنبي مطلقا وهو خيرة الكافي والمراسم والغنية والسرائر والجامع وكشف الرموز وفي ( إقرار السرائر ) الإجماع عليه واستدل لهم عليه في وصايا السرائر بأن الإجماع منعقد على أن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز واستدل عليه غيره بأنه بإقراره يريد إبراء ذمته من حق عليه في حال الصحة ولا يمكن التوصل إليه إلا به فلو لم يقبل إقراره بقيت ذمته مشغولة وبقي المقر له ممنوعا من حقه وكلاهما مفسدة فقبول قوله أوفق بمقتضى الحكمة الإلهية ( وقد يقال ) إن العموم مخصوص بالأخبار المتقدمة في الشقين والتعليل قد يمنع باحتمال مجرد حرمان الورثة مع عدم كون ذمته مشغولة بشيء والإنصاف أن هذا القول ظاهر الخلاف أو صريحه كما فهمه ابن إدريس وكاشف الرموز لا كما فهمه منه في المختلف كما ستسمع قال في ( الخلاف ) إذا أقر بدين في حال صحته ثم مرض فأقر بدين آخر في حال مرضه نظر فإن اتسع المال لهما استوفيا معا فإن عجز المال قسم الموجود منه على قدر الدينين وحكاه أيضا عن المبسوط ( الثالث ) أنه يمضي من الأصل مع العدالة وانتفاء التهمة مطلقا ومن الثلث مع عدم الشرطين مطلقا وقد نسبه في غاية المراد إلى الشيخ في النهاية والقاضي ورواية الصدوق في الفقيه والموجود في النهاية إقرار المريض جائز على نفسه للأجنبي والوارث إذا كان مريضا موثوقا بعدالته فإن كان غير موثوق به وكان متهما فإن لم يكن مع المقر له بينة أعطي من الثلث وهذا يصدق ما حكيناه أولا عن الشيخ في