تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
إلا من ستعرفه لكن المحقق والمصنف والشهيدين في موضع من النافع والإرشاد وغاية المراد وموضع من المسالك لم يرجحوا واحدا من القولين وكذا الشيخ في موضعين من المبسوط أحدهما باب الوقف والراوندي في فقه القرآن وفي عتق الغنية العتق في مرض الموت من أصل التركة إن كان واجبا وإن كان تبرعا فهو من الثلث وقد يظهر منه دعوى الإجماع عليه وقد يتوهم من ذلك أنه يخالف ما يأتي من أن المنجزات من الأصل وليس كذلك لأن هذا في الوصية وبمثل ذلك قال في الخلاف وصرح بأنه في الوصية ( والقول ) بأنها أي المنجزات من الأصل خيرة ( الكافي والكليني خ ) « 1 » والفقيه والمقنعة والإنتصار والتهذيب والإستبصار والنهاية والخلاف في مواضع منه الهبة والشفعة والوصايا والمبسوط في موضع منه والمهذب فيما إذا أعتق في الحال والوسيلة والغنية في موضعين منها والسرائر في ثلاثة مواضع وجامع الشرائع في باب الوقف وكشف الرموز ومجمع البرهان في باب الحجر والكفاية والوافي والوسائل والهداية والرياض وهو المحكي عن الكليني والقاضي أيضا ولعل وجه حكايته عن ثقة الإسلام هو أنه عقد باب صاحب المال أحق بماله ما دام حيا ثم ساق الأحاديث الدالة عليه خاصة ولم يذكر شيئا من روايات القول الآخر وهو لازم لسلار كما ستسمع وهو ظاهر نكت النهاية وفي ( كشف الرموز ) أنه مذهب الأكثر وفي ( الرياض ) أنه المشهور بين القدماء ظاهرا بل لعله لا شبهة فيه جدا وفي موضع من السرائر أنه الصحيح من المذهب التي تقتضيه الأصول وفي موضع آخر وهو باب الوصية قال إنه الأظهر في المذهب وعليه الفتوى وبه العمل لأن للإنسان التصرف في ماله ونفقة جميعه في مرض الموت بغير خلاف وفي ( هبة الإنتصار والغنية ) الإجماع عليه وهو أي الإجماع ظاهر مهور السرائر أيضا كما ستسمع قال في ( الإنتصار ) مما انفردت به الإمامية أن من وهب شيئا في مرضه الذي مات فيه إذا كان عاقلا مميزا تصح هبته ولا يكون من ثلثه بل يكون من صلب ماله وخالف باقي الفقهاء في ذلك وذهبوا إلى أن الهبة في مرض الموت محسوبة من الثلث ( دليلنا ) الإجماع المتردد ومثله معقد إجماع الغنية بدون تفاوت وقال في ( مهور السرائر ) والصحيح من المذهب أن العطاء المنجز في حال مرض الموت يخرج من أصل المال لا من الثلث لأنه لا خلاف أن له أن ينفق جميع ماله في حال مرضه فلو كان ما قاله بعض أصحابنا صحيحا لما جاز ذلك ولما كان تصح منه النفقة بحال انتهى وتدل عليه الأخبار الكثيرة وقد عقد له في الوافي بابا وسرد فيه أحد عشر خبرا ( منها ) الموثق المروي في الكتب الأربعة عن ابن أبي عمير عن مرازم عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال الميّت أحق بماله ما دام فيه الروح يبين به فإن تعدى فليس له إلا الثلث كما في الفقيه وبعض نسخ الكافي وفي ( التهذيب ) فإن قال بعدي مكان فإن تعدى وهو أوفق بقوله يبين فإنه من الإبانة وهي العزل عن ماله وتسليمه إلى المعطى له في مرضه وفي بعض نسخ الكافي هكذا قال قلت له الميّت أحق بماله ما دام فيه الروح يبين به قال نعم فإن أوصى به فليس له إلا الثلث وهو المناسب لما في التهذيب وفي ( الخبر ) الصحيح إلى صفوان عن مرازم
هامش
( 1 ) الموجود في بعض النسخ وهو خيرة الفقيه والمقنعة إلى آخره ولعلها هي الأصح فإنه سينسب ذلك إلى الكليني بطريق الحكاية عنه وأما الكافي فإن أريد به كتاب الكليني فلا يجتمع النقل عنه مع النقل عن الكليني وإن أريد به كافي أبي الصلاح فكان اللازم تأخيره عن الكتب التي بعده مما هو متقدم عليه في الزمان كما هي عادة الشارح فتأمل ( لمحرره محسن )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 297 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي