تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ولو صدقه المولى في ذلك فالأقرب النفوذ ( 1 )

[ الفصل الرابع في المريض ]

( الفصل الرابع في المريض ) ويحجر على المريض في التبرعات كالهبة والوقف والصدقة والمحاباة فلا تمضي إلا من ثلث تركته وإن كانت منجزة على رأي ( 2 )
شرح
ويتبع بالمال بعد الحرية كما في التذكرة والتحرير ونفى عنه العبد في جامع المقاصد وهو خيرة حدود الكتاب وهل يقطع وجهان من ارتفاع المانع ومن اندرائه ابتداء وهو الذي رجحه في إقرار جامع المقاصد وأما في حد الزنا فقد قرب في الكتاب الثبوت لزوال المانع وهو كذلك ووجه احتمال العدم أنه أقر حين لم يكن عبرة بإقراره فهو كما إذا أقر صبيا ثم بلغ والفرق واضح وقد يبنى الوجهان على أن تعلق حق المولى به مانع السبب كالأبوة المانعة من القصاص والرضاع المانع من النكاح أو مانع الحكم كالدين المانع من وجوب الخمس في المكاسب والظاهر أنه من قبيل الثاني لأن تعلق حق المولى لا يخل بحكمة السبب وإنما يناقضها مع بقاء الحكمة في الحدود فهو كالحليلة الموطوءة بشبهة فإن عدتها لا تحرمها على زوجها وإن حرم وطؤها لمكان العدة ( قوله ) ( ولو صدقه المولى في ذلك فالأقرب النفوذ ) أشار بقوله في ذلك إلى ما سبق من القصاص والحد وما قربه هنا خيرته في التذكرة وحدود الكتاب في الزنا والسرقة جاز ما به فيهما وفي ( قصاص الكتاب ) أنه الأقرب كما هنا وفي إقراره جزم بالجميع أعني قبول إقراره بالمال والحد والجناية بأقسامها وفي ( إقرار الغنية والسرائر ) نفى الخلاف في ذلك وفي ( المسالك والكفاية ) أنه لا إشكال في ذلك لانتفاع المانع وأن الحق لا يعدوهما ويحتمل ضعيفا العدم لاحتمال سلب الأهلية ولأن المولى لا يملك ثبوت الحد والقصاص عليه وليس بشيء لأن المثبت إقراره وقد زالت مانعية حق المولى بتصديقه وتمام الكلام في هذه المسائل في باب الإقرار ( الفصل الرابع في المريض ) ( قوله ) ( ويحجر على المريض في التبرعات كالهبة والوقف والصدقة والمحاباة فلا تمضي إلا من ثلث تركته وإن كانت منجزة على رأي ) مشهور كما في المهذب البارع وهو الأظهر في فتاوى أصحابنا كما في إيضاح النافع وعليه الفتوى كما في التنقيح وعليه عامة المتأخرين كما في حجر المسالك والأكثر وسائر المتأخرين كما في وصاياه وعليه المتأخرون كما في غاية المراد ومجمع البرهان والنصوص به متواترة كما في جامع المقاصد « 1 » وفي موضع آخر منه أنه قد دلت عليه صحاح الأخبار وفي ( المفاتيح ) أن الأخبار به أكثر وأشهر وقد حكاه المصنف في المختلف والشهيد في غاية المراد عن الصدوق وأبي علي والشيخ في المبسوط وظاهر كلام الشيخ في الخلاف وتبعهما من تأخر عنهما في الحكاية عن هؤلاء وستعرف الحال في ذلك كله نعم لا ريب أن المحقق ومن تأخر عنه مطبقون على ذلك
هامش
( 1 ) أقول قد تبع المصنف على نسبة دعوى التواتر إلى جامع المقاصد تلميذه صاحب الجواهر ونحن قد تأملنا عبارة جامع المقاصد فوجدناه لم يدع ذلك وإن أوهمته عبارته في بادئ النظر وهي قوله في مسألة من أوصى بعتق مماليكه وعليه دين أن نفوذ تصرفات المريض في الثلث ثبت بالنص تواترا إلى آخره فإنه لا يبعد ظهورها في إرادة التصرف بالإيصاء ويؤيده عدم دعواه التواتر في باب الوصايا الذي بسط فيه الكلام في المنجزات مع أنه أحوج إليها ولا في باب الحجر واقتصر على دعوى دلالة صحاح الأخبار ( لمحرره محسن الحسيني العاملي )