ولا يقبل إقرار المأذون وغيره بالجناية سواء أوجبت قصاصا أو مالا ( 1 ) ولا بالحد ( 2 )
شرح
والتحرير والإرشاد والإيضاح والدروس وجامع المقاصد والمسالك ونهاية المرام والكفاية للقطع بكونه كامل التصرف لولا حق المولى فلا تخرج بذلك عبارته عن الاعتبار فتعد لغوا ولعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز والعبد منهم فيؤاخذ به بعد العتق وقال في إقرار الكتاب لو قيل كان وجها فكأنه متردد كما هنا وستعرف وجه تردده
( قوله ) ( ولا يقبل إقرار المأذون وغيره بالجناية سواء أوجبت قصاصا أو مالا )
كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد وإقرار الكافي والجامع والشرائع والنافع والكتاب وقصاص الكتاب وفي ( إقرار المبسوط ) لا يقبل إقراره بحد عندنا وفي ( الخلاف والغنية ) الإجماع على أنه لا يقبل إقراره بما يوجب جناية على بدنه وفي ( التذكرة وجامع المقاصد ) الإجماع على أنه لا يقبل إقراره بعقوبة ولا مال ونفى عن ذلك الخلاف في المسالك وفي ( الكفاية ) أنه لا يعرف فيه خلافا لأنه إقرار في حق مولاه وقد سأل أبو محمد الوابشي مولانا الصادق عليه السلام عن قوم ادعوا على عبد جناية تحيط برقبته فأقر العبد بها فقال عليه السلام لا يجوز إقرار العبد على سيده فما رواه العامة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قطع عبدا بإقراره فممنوع وقال في ( التذكرة ) أنما قطعه بالبينة ومعنى عدم قبول إقراره أنه لا يقتص منه ما دام مملوكا ولا يطالب بالمال سواء كان مأذونا في الاستدانة والتجارة أو لا فإذا أعتق فإن كان الإقرار يوجب القصاص استوفي من العبد بما يقتضيه إقراره كما في التذكرة وجامع المقاصد ولم يفت في إقرار الدروس بشيء قال وقيل يتبع بالجناية أيضا ولعله أشار إلى ابن إدريس في السرائر وفي إقرار ( جامع المقاصد ) لا أرى به بأسا إلا في الحد لأنه مبني على التخفيف ودرئه بالشبهة وقد فهم ذلك من إطلاق عبارة إقرار الكتاب ولم يظهر لي ذلك منها بل لا إشعار فيها بذلك ووجه أخذه بإقراره انتفاء المانع وأنه يؤخذ به في المال كما يأتي ووجه العدم سقوط ما وقع منه من الإقرار شرعا ولأنه ربما كان غرضه من الإقرار تغريم المولى أو إدخال النقص على المولى بقلة الرغبة فيه وإن كان الإقرار بما يوجب المال فإنه يتبع به إذا أعتق وأيسر بخلاف المحجور عليه للسفه فإنه لا يلزمه حال الحجر ولا بعد فكه لأن ذلك تضييع لماله في أحسن أحواله وهذا إنما رددنا إقراره لحق سيده فإذا زال حقه وملك المال ألزمناه حق إقراره وهو المحكي عن المبسوط وخيرة إقرار جامع المقاصد وحجره وقد عرفت آنفا المصرح بذلك فيما إذا أقر بالمال وفي إقرار الكتاب لو قيل به كان وجها ( حسنا خ ل ) ولعله لأن في نفوذه بعد العتق نقصا على المولى لقلة الرغبة فيه لأن ضمان شيء في حال الحرية يزاحم الإرث بالولاء ( وفيه ) أن ذلك لا ينظر إليه إذ مجرد حصول الحرية مظنة التصرفات المانعة من الإرث بالولاء أو المنقصة له وأما إقراره بالخطإ فعندنا أنه لا يقبل إقراره لأنه إقرار في حق مولاه كما في التذكرة
( قوله ) ( ولا بالحد )
كما في التذكرة وجامع المقاصد وقد سمعت ما حكيناه عن المبسوط وما ذكر بعده آنفا من الإجماعات وفي حدود الكتاب أنه إن أقر بالزنا لم يحكم عليه بشيء وأنه إن أقر بالسرقة لا يقبل إقراره وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه في الثاني أي ما إذا أقر بسرقة وقال مولانا الصادق عليه السلام في صحيح الفضيل إذا أقر العبد على نفسه بالسرقة لم يقطع وخصه الصدوق بمن يريد الإضرار بسيده لما في حسنة ضريس عن أبي جعفر عليه السلام أن العبد إذا أقر على نفسه عند الإمام مرة قطعه وهو شاذ قد حمله الشيخ على ما إذا انضاف إلى الإقرار الشهادة