تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
والأقرب أنه لا يملك شيئا سواء كان فاضل الضريبة أو أرش الجناية على رأي وسواء ملكه مولاه على رأي أم لا ( 1 ) ولا تصح له الاستدانة فإن استدان بدون إذن مولاه استعيد ( 2 ) فإن تلف فهو في ذمته إن أعتق أداه وإلا ضاع سواء كان المدين جاهلا بعبوديته أم لا ( 3 )
شرح
الزوجة غير أمة المولى وقد خالف جماعة فنفوا خياره فيه أيضا لمكان صحاح كثيرة واستثنى في التذكرة أيضا الضمان لأنه تصرف في الذمة لا بالعين ورد بعموم الآية مع عدم وضوح شاهد على التخصيص ( قوله ) ( والأقرب أنه لا يملك شيئا سواء كان فاضل الضريبة أو أرش الجناية على رأي وسواء ملكه مولاه على رأي أم لا ) قد تقدم منافي المطلب المشار إليه آنفا نقل الشهرات والإجماعات والفتاوى على أنه لا يملك مطلقا واستدللنا عليه بعد ذلك بالأصل والآيات الكريمة والسنة وبينا الحال في المواضع التي يظهر منهم أنه يملك وأسبغنا الكلام في ذلك كله ( قوله ) ( ولا تصح له الاستدانة فإن استدان بدون إذن مولاه استعيد ) إذا اقترض العبد أو اشترى في ذمته بغير إذن سيده لا يصح قرضه ولا شراؤه لاستحالة أن يثبت الملك له فإنه ليس أهلا للتملك ولا يثبت للمولى لأنه إن ملك بغير عوض فهو تجارة عن غير تراضي إذ المالك إنما دفع العين ليسلم إليه العوض فإذا لم يكن هناك عوض يكون تسلطا على ملك الغير بغير إذنه وإن ملك السيد بعوض فإما في ذمته فهو باطل لأن السيد ما رضي به أو في ذمة العبد فهو أيضا باطل لامتناع حصول الشيء لمن ليس عليه عوض بل على غيره فالبائع والمقرض يرجعان بالعين إن كانت موجودة سواء كانت في يد العبد أو يد السيد لبقاء ملك البائع والمقرض فيهما ( قوله ) ( فإن تلف فهو في ذمته إن أعتق أداه وإلا ضاع سواء كان المدين جاهلا بعبوديته أم لا ) قال الشيخ في النهاية إذا لم يكن مأذونا في التجارة فكل ما يقع عليه من الدين لم يلزم مولاه من ذلك شيء ولا يستسعى أيضا فيه بل كان ضائعا وقد حكى هذه العبارة في السرائر ما عدا قوله بل كان ضائعا ونفى عنها الخلاف وقال بل يتبع به بعد العتق ( ثم قال ) وقال شيخنا في نهايته بل كان ضائعا يريد به ما دام مملوكا ونحو ما في السرائر ما في الغنية والكافي وقال في ( التذكرة ) إذا استدان شيئا لم يلزم مولاه منه شيء بل يتبعه المدين بعد العتق فإذا أعتق رجع عليه بماله عليه إن كان ذا مال وإن مات عبدا سقط الدين بلا خلاف ولا فرق بين أن يكون صاحب المال عالما بعبوديته أو جاهلا وقد طفحت عباراتهم كعبارة الشرائع والنافع وغيرهما بأنه إذا استدان من دون إذن مولاه فتلف كان لازما لذمته يتبع به دون المولى ومرادهم أنه يتبع به إذا أعتق كما صرح به في النافع وغيره نعم قال ابن حمزة يكون ضائعا إلا إذا أبقى المال في يده أو كان قد دفعه إلى سيده ( وحجتهم ) على ذلك بعد الإجماع أصالة البراءة وأنه فعل غير مأذون فيه وأما صحيح أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له رجل يأذن لمملوكه في التجارة فيصير عليه دين قال إن كان أذن له السيد أن يستدين فالدين على مولاه وأن لم يكن أذن له أن يستدين فلا شيء على المولى ويستسعى العبد في الدين وموثقة وهب ابن حفص سأل أبا جعفر عليه السلام عن مملوك يشتري ويبيع قد علم بذلك مولاه حتى صار عليه مثل ثمنه قال يستسعى فيما عليه فقد استدل بهما في الرياض على ما نحن فيه وليسا مما نحن فيه وإنما محلهما كما فهم منهما الأصحاب فيما أذن له في التجارة دون الاستدانة وحصل عليه ديون وجعلوا هذه مسألة أخرى كما ستسمع إن شاء اللَّه تعالى على أنهم في هذه أيضا لم يعولوا عليهما ( أي الخبرين ) إذ ظاهرهما أنه