تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ولو أذن له مولاه في الاستدانة لزم المولى إن استبقاه أو باعه ولو أعتقه فالأقوى إلزام المولى ( 1 )
شرح
يستسعى في حال الرق فيرجع إلى ضمان المولى وجعل بعضهم كالمصنف في المختلف الوجه في ذلك أن المولى غار بالإذن في التجارة فوجب عليه التمكين من السعي وقال بعضهم إن علم المولى باستدانته مع عدم منعه يرجع إلى الإذن بالفحوى كما هو ظاهر الموثقة وأما الصحيحة فتقيد بذلك جمعا بين الأدلة ويفرق حينئذ بين الإذن الصريح والإذن بالفحوى بأن الأول يقضي بالضمان على السيد مطلقا حتى مع عجز المملوك عن السعي والثاني يقضي باختصاص الضمان عليه في صورة قدرة العبد على السعي وأما مع العجز فلا ضمان عليه لقوله عليه السلام في صحيحة أبي بصير الأخرى ليس على مولاه شيء وليس لهم أن يبيعوه ولكن يستسعى وإن عجز عنه فليس على مولاه شيء ولا على العبد شيء وبعضهم حملهما على ما إذا رضي السيد وإلا فيتبع به بعد العتق لقول الصادق ع في خبر روح ابن عبد الرحيم في رجل مملوك استتجره مولاه فاستهلك مالا كثيرا قال ليس على مولاه شيء ولكنه على العبد وليس لهم أن يبيعوه ولكن يستسعى وأن حجر عليه مولاه فليس على مولاه شيء ولا على العبد وهي كصحيحة أبي بصير الثانية لكن في هذه حجر عليه وفي تلك عجز عنه لكن هذه الرواية قاصرة مصحفة المتن وبعضهم حمل الاستسعاء على ما بعد العتق ولكنه يلزم منه استسعاء الحر فيما عليه ولا يقولون به إلا أن يقال إن ذلك إذا كان الدين حال الحرية لكن ذلك فرع ظهور كون الاستسعاء بعد العتق من الأخبار ( وكيف كان ) فهذه الأخبار قد أعرض عنها الأصحاب في خصوص الاستسعاء إلا الشيخ في النهاية وابن حمزة على تفصيل له عليل ستسمعه إنشاء اللَّه تعالى وهذه التأويلات كما قد عرفت حالها لا يعول عليها في إثبات الأحكام الشرعية ( قوله ) ( ولو أذن له مولاه في الاستدانة لزم المولى أن استبقاه أو باعه ولو أعتقه فالأقوى إلزام المولى ) إذا أذن المولى لعبده في الاستدانة فاستدان لسيده فالدين يلزم سيده قطعا كما في المختلف والمقتصر وقولا واحدا كما في إيضاح النافع والمسالك والروضة وبلا خلاف كما في غاية المراد ومجمع البرهان وبلا شك كما في المهذب البارع وأما إذا استدان حينئذ لنفقته الواجبة على السيد فكذلك أي يلزم سيده إجماعا كما في إيضاح النافع وبلا خلاف كما في غاية المراد وقطعا كما في المقتصر وبلا شك كما في المهذب البارع وإذا استدان لما سوى هذين من مصالح العبد فإن استدان لذلك واستبقاه سيده أو باعه فالدين لازم للمولى بلا خلاف كما في إيضاح النافع وقولا واحدا كما في المهذب البارع وبالحكم المذكور نطقت كلماتهم وطفحت به عباراتهم وأما لو أعتقه وهو محل النزاع فالمشهور كما في التذكرة إلزام المولى أيضا والأشهر فتوى كما في إيضاح النافع والأشهر رواية كما في الشرائع والنافع وهو المنقول كما في حواشي الشهيد وهو خيرة الشيخ في الإستبصار وابن حمزة وابن إدريس والمصنف في الإرشاد وولده والشهيدين في اللمعتين والمسالك وأبي العباس في المقتصر والمحقق الثاني والمقدس الأردبيلي والمحدث الخراساني وقد سمعت ما في الشرائع والنافع من أنه أشهر الروايتين وتردد في التحرير واستشكل في التنقيح ولم يرجح في غاية المراد والمخالف الشيخ في النهاية والتقي والقاضي على ما حكي عنهما وابن زهرة في الغنية والمصنف في التذكرة فقالوا يتبع به العبد وقد نفى عنه البعد في المختلف ( حجة المشهور ) الأصل بمعنى الاستصحاب أعني استصحاب الحكم بالضمان على المولى الثابت في حال عدم العتق وصحيحة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له الرجل يأذن