تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وفي التطوع إن استوت نفقته سفرا وحضرا أو أمكنه تكسب الزائد ( 1 ) وإلا حلله الولي بالصوم دون الهدي ( 2 )
شرح
بغير إذن الولي وليس له الاعتراض عليه سواء زادت نفقة السفر أو لا وهذا المراد بالإطلاق وينفق عليه الولي أو يبعث معه حافظا يحفظ ماله وينفق عليه ولو بأجرة وكذا لو أحرم بحج أو عمرة واجبتين بنذر أو شبهه كان قد أوجب ذلك قبل الحجر عليه ولو نذر الحج بعد الحجر عليه فالأقوى انعقاده لكن لا يمكن منه إن زادت نفقته في السفر ولم يكن كسب يفي بها بل إذا رفع الحجر عنه حج ولو نذر التصدق بعين ماله لم ينعقد ولو نذر في الذمة انعقد ولو نذر عبادة بدنية لزمته كما في التحرير ويأتي تمام الكلام في المقام ( قوله ) ( وفي التطوع إن استوت نفقته سفرا وحضرا أو أمكنه تكسب الزائد ) هذا مما لا أجد فيه مخالفا ولا مستشكلا قبل المقدس الأردبيلي وقد صرح به في المبسوط والشرائع والتحرير والتذكرة والإرشاد واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية والمفاتيح بل قد يظهر من المبسوط والتذكرة أن لا خلاف فيه بين المسلمين حيث لم ينقلا فيهما خلافا عن أحد من الخاصة والعامة لانتفاء الضرر مع تساوي السفر والحضر في النفقة والتفاوت مع الاكتساب واستظهر المقدس الأردبيلي عدم منعه من المندوب وإن استلزم صرف المال زائدا على الحضر ( قلت ) لو لم يمنع من الصدقات والنذور ( والنفقة خ ل ) المتعلقة بالأموال وفعل كبناء المساجد والقناطر لأمكن أن يجعل ذلك وسيلة إلى ذهاب المال فيعود على الحكم بالإبطال وقد تكلم بعض الناس في المقام بكلام هو أهون من أن نرده وأورد في ( جامع المقاصد ) بأن ما يكتسبه مال فيتعلق الحجر به ( وأجاب ) بأنه قبل الاكتساب لم يكن مالا وبعده صار محتاجا إلى زيادة النفقة وأيضا فإن الاكتساب غير واجب على السفيه وليس للولي قهره عليه فلا يلزم من صرف ما يحصل به إتلاف الشيء من المال الذي تعلق الحجر به ( وقد يقال ) على الجواب الأول إنه إنما يتم لو لم يمكنه العود أو أمكنه بنفقة مساوية لنفقة الإكمال وإلا لم ينفعه احتياجه إلى النفقة وعلى الثاني أنه وإن لم يجب عليه الاكتساب إلا أنه إذا اكتسب باختياره تحقق المال ولزم الحجر فيه فعاد المحذور نعم لو كان ذلك الكسب الواقع في السفر لا يحصل في الحضر وكان بعد التلبس بالحج أو قبله ولم يمكن العود إلا بصرفه زال الإشكال ( قوله ) ( وإلا حلله الولي بالصوم دون الهدي ) كما في المبسوط والتحرير وفي ( الشرائع والإرشاد ) وغيرهما حلله الولي وقضية كلامهم أن إحرامه ينعقد ( وقد يقال ) إنه كيف ينعقد مع الإخلال بالشرائط للنهي عنه حينئذ المقتضي للفساد في العبادة إلا أن تقول النهي هنا عن أمر خارج وهو إتلاف المال الزائد فليس هناك نهي عن ذات العبادة ولا عن شرطها لأن المندوب لا يشترط فيه المال فينعقد فطريق استدراكه أي الزائد تحليل الولي له بالصوم لأنه حينئذ كالمحصور حيث يحرم عليه الذهاب للإكمال هذا إن جعلنا لدم الإحصار بدلا وإلا بقي على إحرامه إلى زمان الفك وظاهر المبسوط والكتاب تعيين التحليل بالصوم وهو الذي يقتضيه الحجر لحفظ المال وظاهر التحرير والتذكرة وكذا الشرائع والإرشاد أن له كلا من الأمرين هذا والصوم الذي يحلله الولي به على القول بالبدل عشرة أيام من دون اعتبار التوالي والزمان وكونه في الحج وروى الشهيد ثمانية عشر يوما قال لم أقف على كون التحليل بالصوم إلا من طرق العامة نعم روى معاوية ابن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في المحصر إن لم يجد هديا قال يصوم وفي كتاب المشيخة