تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ويتشارك غرماؤه وغرماء المولى في التركة القاصرة على النسبة ( 1 ) ولو أذن له في التجارة لم يجز له التعدي فيما حده ( 2 ) وينصرف الإذن في الابتياع إلى النقد ( 3 )
شرح
غير حسن لأن ظاهر اشتراط استبقائه أو بيعه في لزوم الدين المولى يقتضي النفي عما عداهما مع أن مختاره مع العتق اللزوم فلو قال وكذا لو أعتقه على الأقوى لكان أحسن ( قوله ) ( ويتشارك غرماؤه وغرماء المولى في التركة القاصرة على النسبة ) يريد أنه لو استدان بإذن المولى ثم مات المولى وعليه ديون قسمت تركته على دين المولى ودين العبد على النسبة لأنهما معا مستحقان في ذمة المولى ولا يقدم أحدهم على الآخر كما صرح بذلك في النهاية والسرائر وغيرها على أني لم أجد فيه خلافا وفي ( مجمع البرهان ) أنه ظاهر ( قلت ) وبه صرح الشيخ في النهاية ومن تأخر عنه ممن تعرض له وقد استدل عليه في التذكرة وغيرها بموثقة زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل مات وترك عليه دينا وترك عبدا له مال في التجارة وولدا وفي يد العبد مال ومتاع وعليه دين استدانه العبد في حياة سيده وفي تجارته وإن الورثة وغرماء الميّت اختصموا في ما في يد العبد من المال والمتاع ورقبة العبد فقال أرى أن ليس للورثة سبيل على رقبة العبد ولا على ما في يده من المال والمتاع إلا أن يضمنوا دين الغرماء جميعا فيكون العبد وما في يديه للورثة فإن أبوا كان العبد وما في يديه للغرماء يقوم العبد وما في يديه من المال ثم يقسم ذلك بينهم بالحصص فإن عجز قيمة العبد وما في يديه من أموال الغرماء رجعوا على الورثة فيما بقي إن كان الميّت ترك شيئا وإن فضل من قيمة العبد وما كان في يديه عن دين الغرماء رد على الورثة وأما ما رواه الشيخ في باب العتق عن ابن محبوب عن علي ابن محمد بن يحيى عن الحسن بن علي عن أبي إسحاق عن فيض عن أشعث عن الحسن عليه السلام في بعض النسخ وعن أبي الحسن عليه السلام في بعض آخر في الرجل يموت وعليه دين وقد أذن لعبده في التجارة وعلى العبد دين قال يبدأ بدين السيد فهو قاصر السند بالضعف وكثرة المجاهيل ويمكن تأويله بالبعيد بأن يراد بدين السيد ما يعم دين العبد والتقديم إضافي بالنسبة إلى الإرث والوصايا أو يحمل على ما إذا أذن له في التجارة دون الاستدانة ويخص دين السيد حينئذ بدين نفسه دون دين العبد ويجعل الأمر بأداء دين العبد المفهوم من الأمر بالابتداء بدين السيد للاستحباب فلا منافاة كما أشار إلى ذلك الشيخ في الإستبصار وكان الاستحباب غير متجه لأنه مبني على رضى الورثة ووفاء التركة ( قوله ) ( ولو أذن له في التجارة لم يجز له التعدي فيما حده ) كما في الشرائع وغيرها ولا فرق في عدم جواز التعدي بين أن يكون في جنس ما يشتريه ويبيعه أو في القدر أو في السفر إلى موضع وإن عم له جاز ولا يختص الإذن بشيء دون شيء ويستفيد المأذون له في التجارة بالإذن كل ما يندرج تحت اسم التجارة أو كان من لوازمها وتوابعها حتى الرد بالعيب والمخاصمة ( قوله ) ( وينصرف الإذن في الابتياع إلى النقد ) كما في الشرائع والتحرير والإرشاد وغيرها وقد أطلقها الأصحاب وغيرهم في الباب وباب القراض وباب الوكالة والظاهر الإجماع على ذلك ولولاه أمكن جعل جواز النسيئة وجها وإنما اختص بالنقد للقرائن الخارجية وهي الإضرار بالمولى في النسيئة بثبوت شيء في ذمته بخلاف النقد لجواز أن لا يقدر المولى على غير ما دفعه إلى العبد من المال أو لا غرض له وهي التي عينته من بين أفراد الكلي وهذا هو حاصل ما أجاب به المصنف قدس سره لما اعترض عليه العلامة المحقق قطب الدين الرازي حين قرأ عليه هذه المسألة بأن