وينعقد يمينه فإن حنث كفر بالصوم ( 1 ) وله أن يعفو عن القصاص لا الدية والأرش ( 2 ) والولاية في ماله للحاكم خاصة ( 3 ) ولو فك حجره ثم عاد التبذير أعيد الحجر وهكذا ( 4 )
[ الفصل الثالث في المملوك ]
( الفصل الثالث في المملوك ) المملوك ممنوع من التصرف في نفسه وما في يده ببيع وإجارة واستدانة وغير ذلك من جميع العقود إلا بإذن مولاه ( 5 ) عدا الطلاق فإن له إيقاعه وإن كره المولى ( 6 )
شرح
لابن محبوب روى صالح ابن عامر بن عبد اللَّه بن خزاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل خرج معتمرا واعتل في بعض الطريق وهو محرم قال ينحر بدنة ويحلق رأسه ويرجع إلى رحله فلا يقرب النساء فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما وقد استقرب بعضهم في باب الحج أن ليس لدم الإحصار بدل « 1 » والمصنف في الكتاب استشكل
( قوله ) ( وينعقد يمينه فإن حنث كفر بالصوم )
كما في المبسوط والتذكرة والتحرير والإرشاد والمسالك ومجمع البرهان وكذا الشرائع على تردد له فيه من أنه ممنوع من التصرف المالي فيكفر بالصوم كالعبد والفقير ومن أن الكفارة تصير حينئذ واجبة عليه وهو مالك للمال فيخرج من المال كما تخرج الواجبات من الزكاة والخمس ومئونة الحج الواجب والكفارة التي سبق وجوبها الحجر ( وفيه ) أن هذه تثبت عليه بغير اختياره فلا تصرف له في المال وإنما هو حكم اللَّه عز وجل وما نحن فيه سببه مستند إلى اختياره في مخالفة مقتضى اليمين فلو أخرجها من المال أمكن جعل ذلك وسيلة له إلى إذهابه وقد ذكر الحكم في المبسوط والتذكرة من دون نقل تردد ولا خلاف وكيف كان فوجوب الكفارة مما لا خلاف فيه وفي ( المسالك ) أنه قطعي وإنما التأمل في أنه يكفر بالصوم أو المال هذا ويحتمل مع إذن الولي في اليمين مع المصلحة صرف المال فيها ومثل اليمين النذر والعهد ويكفر بالصوم لو عاد في ظهاره أو لزمته كفارة قتل الخطأ أو الإفطار في شهر رمضان وشبهه
( قوله ) ( وله أن يعفو عن القصاص لا الدية والأرش )
صرح في المبسوط وغيره أن له العفو على مال لأنه تحصيل للمال وليس تضييعا له لكنه لا يسلم إليه المال وفي ( التذكرة والمسالك ) إن عفا على غير مال صح عندنا لأن الواجب في العمد القصاص ومن قال الواجب أحد الأمرين لم يصح عفوه عنده على المال وأما أنه ليس له العفو عن الدية والأرش فواضح وتمام الكلام في باب القصاص
( قوله ) ( والولاية في ماله للحاكم خاصة )
قد تقدم الكلام بما لا مزيد عليه
( قوله ) ( ولو فك حجره ثم عاد التبذير أعيد الحجر وهكذا )
لأن الحجر كان لعلة فإذا عادت عاد الحكم وإذا زالت زال قضاء للعلة وبذلك صرح في المبسوط وغيره
( الفصل الثالث في المملوك ) ( قوله ) ( المملوك ممنوع من التصرف في نفسه وما في يده ببيع وإجارة واستدانة وغير ذلك من جميع العقود إلا بإذن مولاه )
قد تقدم الكلام في ذلك في المطلب الثاني من مطلبي الفصل الأول في الحيوان ولا فرق في المنع من تصرفه بدون إذنه بين أن نقول بملكه وعدمه لأنه على ذلك التقدير محجور عليه والمراد بالمملوك ما يشمل المملوكة لعموم الأدلة وجعله إجارة نفسه تصرفا فيها واضح وأما الاستدانة ونحوها من العقود الموجبة لجعل الشيء في ذمته فوجه إلحاقه بالتصرف في نفسه أنه يجعل نفسه مديونا ففيه مناسبة للتصرف فيها بوجه
( قوله ) ( عدا الطلاق فإن له إيقاعه وإن كره المولى )
هذا هو الأشهر إذا كانت
هامش
( 1 ) الذي وجدناه في النسخ بدلا ( مصححه )