تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
فإن تبرم الولي به فله أن يستأجر من يعمل ( 1 ) ويستحب له البيع إذا طلب متاعه بزيادة مع الغبطة وكذا يستحب شراء الرخيص ( 2 )
شرح
انتهى وقد أفاد نفي الخلاف عن الاستحباب وإن كان مسوقا لغير ذلك ويدل على عدم الوجوب أيضا قول الصادق عليه السلام في خبر أسباط ابن سالم حيث سأله عن مضاربة أخيه في مال ابن أخيه الصغير الذي هو وصي له وأنه يدفع الربح لليتيم إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف فلا بأس به وإن لم يكن له مال فلا يعرض لمال اليتيم حيث قال عليه السلام لا بأس به ولم يقل فليتجر به أو يضارب أو يجب عليه أو نحو ذلك مما يدل على الوجوب ومثله خبر أبي الربيع حيث قال له أيصلح له أن يعمل به فقال عليه السلام نعم يعمل به كما يعمل بمال غيره والربح بينهما نعم روى العامة عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم أنه قال من ولي يتيما له مال فليتجر به ولا يتركه حتى تأكله الصدقة وهو على ضعفه مخالف لما عليه أصحابنا إذ ليس في نقديه من زكاة وجوبا ولا استحبابا نعم لو اتجر له الولي استحب ( قوله ) ( فإن تبرم الولي به فله أن يستأجر من يعمل ) برم برما فهو برم ضجر ضجرا فهو ضجر وزنا ومعنى إذا سئمه ومله ويقال أبرمه أي أمله وأضجره ولعله يريد أنه إذا تبرم باستنمائه فله أن يستأجر من يعمل به ويستنميه لأن المدار على الاستنماء لكن هذا يغني عنه ما يأتي له من أن له أن يضارب به ويبضعه مع عدم مناسبة الاستئجار له في الجملة ويحتمل أن يراد أنه إذا تبرم بحفظه ومباشرته فله أن يستأجر من يباشره ويعمل لحفظه وهذا يناسبه ذكر الاستيجار وقوله فيما يأتي وإذا تبرع أجنبي إلى آخره لكنه يغني عنه أيضا قوله وللأب الاستنابة فيما يتولى مثله فعله والأقرب في الوصي ذلك ولعل غرضه أنه إن تبرم بما يصح له الاستنابة فيه ويستحق عليه أجرة كان له أن يستأجر ( وتنقيح هذا ) أي حكم الاستنابة أن للوصي الاستنابة فيما لا يقدر على مباشرته إجماعا كما في التذكرة دفعا للضرر وكذا ما يقدر عليه لكن لا يصلح مثله لمباشرته قضاء للعادة وتنزيلا للإطلاق على المتعارف بين المباشرين والمعهود بينهم وأما ما يصلح لمثله أن يليه فالأولى عدم المنع للإطلاق على المتعارف بين المباشرين والمعهود بينهم وأما ما يصلح لمثله أن يليه فالأولى عدم المنع وفي ( التذكرة ) الأولى المنع فتأمل هذا مع الإطلاق وأما مع التخصيص على الاستنابة فإنه جائز إجماعا كما في التذكرة قال ومع التنصيص على المنع لا يجوز إجماعا ولعل هذا مقيد بغير الذي لا يصلح مثله لمباشرته كما أنه مقيد قطعا بغير الذي لا يقدر عليه قال في ( جامع المقاصد ) أما ما لا يقدر مثله على فعله أو لم تجر العادة بتولي مثله فإنه يجوز له الاستنابة قطعا وهذا بإطلاقه يتناول ما ذكرنا وقد يكون قوله في التذكرة وأما مع التخصيص إلى آخره إنما لحظ فيه ما يصلح لمثله أن يليه ولعل هذا هو الظاهر فلا يحتاج إلى التقييد وتمام الكلام يأتي إن شاء اللَّه تعالى ( قوله ) ( ويستحب له البيع إذا طلب متاعه بزيادة مع الغبطة وكذا يستحب شراء الرخيص ) قد أوجب عليه الأمرين في نكاح التذكرة واستثنى من الثاني ما إذا رغب الولي في شرائه لنفسه فيجوز وقال في ( جامع المقاصد ) في بعض النسخ عوض يستحب يجب في الموضعين وفي ( حواشي ) شيخنا الشهيد أنهما متوجهان لتردده في الاستنماء بين الوجوب والاستحباب فجاز كل من الأمرين هنا لأن ذلك استنماء وقال معترضا على الشهيد إن هذا القدر لا يجدي لأن ما سبق تردد وما هنا فتوى وجزم فالمخالفة ثابتة نعم ( قد يقال ) هو رجوع عن التردد إلى الجزم وإن قرب ما بينها ( وقد يقال ) في الاعتذار لنسخة الاستحباب مع التردد