ولا يعتق عنه إلا مع الضرورة كالخلاص من نفقة الكبير العاجز ( 1 ) ولا يطلق عنه بعوض ولا غيره ( 2 )
شرح
الشيخ مع دعواه الإجماع على أنه لو كان قد استدل بذلك لم يكن لهم المخالفة مع دعواه الإجماع لأنك قد عرفت آنفا أنه قد يقوى الحكم في نفس الفقيه لأمر عنده ويستدل عليه بما لا ينهض حجة تقريبا لكنه في لقطة المبسوط استند إلى التشفي وتصوير المسألة في طفل قتلت أمه وله أب أو جد عندنا وقد طلقها أبوه عند العامة وتمام الكلام في باب القصاص وليعلم أن الشيخ منع من القصاص للإمام في لقطة المبسوط فيما إذا جنى على طرف اللقيط وكان صغيرا وجزم في لقطة الإرشاد بجوازه له مع المصلحة وهو الذي قربه المصنف في لقطة الكتاب والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان ونسبه في المسالك إلى الأكثر وقال في ( الشرائع ) لو قيل به كان حسنا ولا ترجيح في الدروس وأما أنه له العفو على مال فظاهر قصاص المبسوط الإجماع عليه سواء كان الصبي في كفاية أو فقيرا لا مال له قال له ذلك عندنا لأنه له القصاص إذا بلغ فلا يبطل التشفي الذي استند إليه قوم من العامة في عدم جواز العفو على مال وهو خيرة التحرير في باب القصاص وخيرة قصاص الكتاب والإرشاد ومجمع البرهان بشرط المصلحة لا بدونها وخيرة حجر التذكرة وجامع المقاصد مع الشرط المذكور واحتمل المنع في التحرير إذا كان ذا كفاية لما فيه من تفويت حقه من غير حاجة وينبغي معرفة ما ذا أراد بالمصلحة من قيد بها فهل أراد بها أن يكون فقيرا لا كفاية له أو ما هو أعمّ من ذلك بحسب نظره الظاهر الثاني كما ستسمع والظاهر أنهم يقولون بأن له القصاص إذا بلغ كما سمعته في المبسوط ( كما ستسمعه عن المبسوط خ ل ) وقد جوز في لقطة التحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان للإمام العفو على الدية إذا جنى على اللقيط ونسبه في المسالك إلى الأكثر ومنع من ذلك في لقطة المبسوط والتذكرة وتمام الكلام في هذا يأتي في اللقطة وأما أنه ليس له العفو مطلقا غير مقيد بالمال فهو خيرة قصاص الكتاب والتحرير وظاهر الإيضاح لانتفاء المصلحة واختير في حجر التذكرة وجامع المقاصد وقصاص الإرشاد والروض وكذا مجمع البرهان أن له ذلك مع المصلحة ويمكن فرضها بأن يكون الذي يقتص منه ذا جاه وسلطان ويحصل للطفل بسبب العفو عنه مراعاة في الخراج فلا يأخذ منه شيئا ويتوجه إليه بالتربية وعلو المنزلة ولو اقتص منه حصل له منه ضرر في نفسه أو ماله أو أقاربه أو نحو ذلك مع أنه لا نفع له في في القصاص أصلا ومع العفو عن شيء يسقط ذلك الشيء لا غير كما إذا استحق على شخص واحد قصاص طرف ونفس وفي ( التحرير وكشف اللثام ) لو كان الأصلح أخذ الدية وبذلها الجاني ففي منع الولي من القصاص إن قلنا بأن له استيفاءه إشكال ( قلت ) إذا قلنا بأن ذلك لا يسقط قصاصه إذا بلغ فلا إشكال في منعه وتمام الكلام في الفصل السابع في العفو من كتاب القصاص
( قوله ) ( ولا يعتق عنه إلا مع الضرورة كالخلاص من نفقة الكبير العاجز )
الذي لا ينتفع به في الاستخدام وغيره ولا يرغب في شرائه راغب ومثله ما إذا كان له جارية ولها أم وقيمتهما مجتمعين مائة ولو انفردت البنت ساوت مائتين ولا يمكن إفرازهما بالبيع فلو أعتقت الأم ليكثر ثمن البنت كان جائزا وله أيضا إعتاقه على مال إذا اقتضت المصلحة ذلك كأن تكون قيمة العبد مائة فيعتقه على مائتين أو يكاتبه على ذلك كما قربه في التذكرة قال ولو لم يكن للطفل حظ لم يصح قطعا
( قوله ) ( ولا يطلق عنه بعوض ولا غيره )
إجماعا كما في جامع المقاصد في المقام وغيره في باب الطلاق ولا فرق في ذلك بين الحاكم وغيره