تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وإنما يتصرف الولي بالغبطة ( 1 ) فلو اشترى لا مع الغبطة لم يصح ويكون الملك باقيا للبائع ( 2 ) والوجه أن له استيفاء القصاص والعفو على مال لا مطلقا ( 3 )
شرح
السابق وعدم صحة الدعوى فينبغي تأويل دليله الأول إن أمكن وإلا فهو رجوع كما هو الظاهر هنا وأما قوله في التذكرة الأقرب الأول فالظاهر أنه لمكان خلاف بعض الشافعية ( النظر الثاني ) أنا إن سلمنا توقف حجر السفيه وزواله على حكم الحاكم فإنا نمنع الملازمة إذ لا يستلزم ذلك كون الولاية له لجواز أن لا يثبت ولا يزول إلا بحكمه مع كون الولاية والتصرف للأب والجد وإنما التوقف لعدم معرفته وقصر نظره بخلاف الحاكم فإنه المجتهد الجامع للشرائط القائم مقام الصاحب عجل اللَّه فرجه وأما المفلس فلا خلاف ولا نزاع أصلا في كون الولاية في ماله للحاكم خاصة كما طفحت به عباراتهم وأفصحت به كلماتهم في بابه وغير بابه من غير تأمل ولا حكاية خلاف ( قوله ) ( وإنما يتصرف الولي بالغبطة ) قال في ( التذكرة ) الضابط في تصرف المتولي لأموال اليتامى والمجانين اعتبار الغبطة وكون التصرف على وجه النظر والمصلحة وظاهره أنه مما لا خلاف فيه بين المسلمين وأنه لا فرق في ذلك بين الأب والجد والوصي والحاكم وأمينه وقد تقدم لنا في باب الرهن نقل كلام الأصحاب في إقراض الولي لماله واقتراضه ونقل الأدلة على ذلك مع تمام الاستيفاء ويأتي في مطاوي المقام تمام الكلام ( قوله ) ( فلو اشترى لا مع الغبطة لم يصح ويكون الملك باقيا للبائع ) ويكون الثمن باقيا أيضا على مال المولى عليه ونمائه له ( قوله ) ( والوجه أن له استيفاء القصاص والعفو على مال لا مطلقا ) القول بأن له استيفاء القصاص خيرة حجر التذكرة والإيضاح وجامع المقاصد وقصاص الإرشاد والإيضاح وحواشي الكتاب والمسالك والروضة والمفاتيح وفي ( قصاص الكتاب والتحرير ) لو قيل به كان حسنا ( قلت ) وجهه تسلطه على استيفاء حقوقه مع المصلحة ولما في التأخير من التعريض للضياع والمحقق في الشرائع استشكل ولم يرجح الشهيد في غاية المراد والمقدس الأردبيلي في مجمع البرهان وقال الشيخ في ( الخلاف والمبسوط ) ليس له استيفاء القصاص وهو خيرة الشهيد في قصاص اللمعة وفي الأول الإجماع عليه وهو أي الإجماع ظاهر الثاني ونص في المبسوط على أنه يحبس حتى يبلغ الصبي أو يفيق المجنون أو يموت فيقوم وارثه مقامه ولا فرق في ذلك بين الطرف والنفس ووافقه عليه الشهيد في اللمعة لأن فيه منفعة للقاتل بالعيش ولهذا بالاستيثاق والواجب على الحاكم حفظ الحقوق ولا يتم هنا إلا بالحبس وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وفي ( قصاص الشرائع ) أنه أي الحبس أشد إشكالا ومنع منه في المسالك وتبعه الكاشاني وفي ( غاية المراد ) أن تجويز العفو على مال ثم تجويز القصاص للصغير أقوى إشكالا من التأخير والحبس وكأن هذه الإشكالات كلها ليست في محلها والشيخ استند فيما ذهب إليه إلى أن الاستيفاء تفويت لا يمكن تلافيه وكل تصرف هذا شأنه لا يملكه الولي كالعفو عن القصاص فإنه لا يتم ولا يسقط به القصاص إذا أكمل المولى عليه وإن كان على مال وكذلك الطلاق والعتق بخلاف تصرف يمكن تلافيه فإنه للولي أن يفعله كالنكاح ولذا قال في المبسوط إن للولي العفو عن القصاص على مال لأن المولى عليه إذا كمل كان له القصاص ولم يستند إلى أن القصاص للتشفي وهو منتف كما حكاه عنه المصنف في التذكرة وولده في الإيضاح والمحقق الثاني في جامع المقاصد حتى يجاب بأنه ربما ظهرت علامات موته وأن انتفاء التشفي ليس بظاهر إذا بلغ الطفل وعلم بفعل الولي ولعل ذلك هو الذي جرى المتأخرين على مخالفة