تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
يقوم بذلك رجل منا فيضعف قلبه لأنهن فروج فما ترى في ذلك فقال إذا كان القيم مثلك ومثل عبد الحميد ابن سالم فلا بأس وفي رواية سماعة قال سألته عن رجل مات وله بنون صغار وكبار من غير وصية وله خدم ومماليك وعقار كيف يصنعون الورثة بقسمة ذلك الميراث فقال إن قام رجل ثقة فقاسمهم ذلك فلا بأس ومثله صحيحة ابن رئاب ولم نجد خلافا إلا من ابن إدريس فإنه قال لا يجوز لمن ليس بفقيه تولي ذلك بحال وقد يظهر ذلك من المفيد والتقي حيث لم يذكرا إلا السلطان والفقيه وأما أنه لا ولاية للأم ولا لغيرها من الإخوة والأعمام وغيرهم فهو مما لا خلاف فيه وفي ( التذكرة ) الإجماع على أنه لا ولاية للأم وفي ( مجمع البرهان ) أنه إجماع الأمة والظاهر كما صرح به المصنف في التذكرة وجماعة أن وصي الأب لا ولاية له مع الجد لأن ولايته شرعية وولاية الوصي جعلية ( وأما السفيه ) فقد قال المصنف فيما يأتي الولاية في ماله للحاكم خاصة وأطلق من غير فرق بين من تجدد السفه عليه بعد بلوغه رشيدا أو بلغ سفيها ونحوه في ذلك المبسوط والشرائع والإرشاد والتبصرة والتحرير وغيرها وبذلك الإطلاق صرح في حجر التذكرة في أول كلامه وهذا الإطلاق ذكروه في باب النكاح أيضا قال في ( الشرائع ) وتثبت ولاية الحاكم على من بلغ غير رشيد أو تجدد فساد عقله يعني بالسفه ولم يقيد الأول بفقد الأب والجد وفي ( المسالك ) أن إطلاق الشرائع في الحجر يشمل من تجدد سفهه بعد الرشد ومن بلغ سفيها وأنه أشهر القولين قال ووجهه على ما اختاره يعني المحقق من توقف الحجر بالسفه على حكم الحاكم ودفعه ظاهر لكونه « 1 » النظر حينئذ إليه انتهى ويأتي بيان الحال فيه وفي ( المفاتيح ) أيضا أنه أشهر حكى ذلك في الباب الخامس في التصرف بالنيابة وفي ( اللمعة وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك والروضة ومجمع البرهان ) أنه إن بلغ سفيها فالولاية فيه للأب والجد ثم لوصي أحدهما وإن بلغ رشيدا ثم تجدد سفهه فالولاية عليه للحاكم وقد نفى عنه البأس في التذكرة في آخر كلامه وحكاه الشهيد عن ابن المتوج وقد صرح بذلك الشهيدان أيضا في باب النكاح ولم يذكر السفيه في النافع في المقام ولعله لأن حاله عنده كالمجنون بالنسبة إلى المال فاكتفى عنه ببيان ولي المجنون ( قلت ) أما كون الولاية عليه للحاكم إذا بلغ رشيدا ثم تجدد سفهه فمما تسالم عليه المطلقون والمفصلون وقد حكى في الكفاية في مقام آخر والمفاتيح ونكاح الرياض قول بأن ولاية الأب والجد تعود بعد زوالها وهذا القول لم يحكه غير هؤلاء بل في حجر الرياض أن ظاهر المسالك والروضة وغيرهما عدم الخلاف في أن الولاية للحاكم دونهما وهو كذلك ومن الغريب أنه بعد ذلك قال لا يخلو هذا القول من قوة التفاتا إلى ثبوتها في بحث التزويج على الأقوى مضافا إلى ظهور الإجماع من التذكرة وقد عرفت أن إجماع التذكرة مستفاد من إطلاق ضعيف معارض بمثله فيها مضافا إلى أنه في المجنون لا في السفيه وثبوتها لهما فيه في التزويج في محل المنع أو التأمل إن صريح التذكرة الإجماع على ثبوت ولاية الحاكم على الإطلاق قال ليس له ولاية على الصغيرين ولا على من بلغ رشيدا وإنما تثبت ولايته على من بلغ غير رشيد أو تجدد فساد عقله إذا كان النكاح صلاحا له لأصالة انتفاء الولاية وأما ثبوت ولايته على من ذكرنا فلأنه وليه إجماعا فيكون وليه في النكاح ( وأما ) أن الولاية عليه للأب أو الجد ثم لوصي أحدهما إذا بلغ سفيها ففي ( مجمع البرهان ) في باب البيع أنه مما لا خلاف فيه ولا نزاع فيه وقد سمعت ما حكاه عن الأكثر في المسالك والمفاتيح
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر لكون ( مصححه )