. . . . . . . . . .
شرح
معا يقدم بيع الجد لا أعلم تصريحا بذلك لكن كلامهم في باب الأنكحة يقتضيه ولعله يريد أنه يقتضيه بالفحوى والأولوية والمخالف في ذلك المصنف في وصايا التذكرة قال على ما حكي أن ولاية الأب مقدمة على ولاية الجد والشهيد الثاني في وصايا المسالك قال وفي تعدي الحكم إلى أب الجد وجد الجد وإن علا مع الأب أو مع من هو أدنى منه حتى يكون أب الجد أولى من الجد وجد الجد أولى من الجد وجهان من زيادة البعد ووجود العلة وقد يقال بتقديم الجد وإن علا على الأب فإن الجد وإن علا يشمله اسم الجد لأنه مقول على الأعلى والأدنى بالتواطؤ ويبقى الكلام في إقامة الجد مع أبيه مقام الأب مع الجد فلعل الأقوى عدم إقامته لفقد النص الموجب له مع اشتراكهما في الولاية فإن الجد لا يصدق عليه اسم الأب إلا مجازا فلا يتناوله ومن جعله أبا حقيقة كما ذهب إليه جمع من أصحابنا يلزمه تعدي الحكم وليس بذلك البعيد كما اخترناه في حواشينا على الروضة فعلى الأول يبطل العقد والتصرف لاستحالة الترجيح بغير مرجح أو اجتماع الضدين وعلى الثاني يقدم عقد الأولى ( الأعلى خ ل ) وفي ( جامع المقاصد ) هل يكون للجد الأعلى مع الجد الأدنى ولاية فيه نظر هذا وفي ( مجمع البرهان والكفاية ) أن أكثر العبارات خالية عن اشتراط العدالة في الأب والجد والأصل يقتضي عدم الاشتراط ( قلت ) قد تردد المصنف في ذلك في وصايا الكتاب وفي ( الوسيلة ) اشتراطها فيه وفي ( الإيضاح ) أن الأصح أنه لا ولاية للأب أو الجد ما دام فاسقا لأنها ولاية على من لا يدفع عن نفسه ولا يعرب عن حاله ويستحيل من حكمة الصانع أن يجعل الفاسق أمينا تقبل إقراراته وإخباراته على غيره مع نص القرآن على خلافه ( قلت ) قد حكي في نكاح التذكرة الإجماع على ولاية الفاسق في النكاح وقد يشهد هذا على خلاف ما في الإيضاح فتأمل وفي ( جامع المقاصد ) أن الذي يقتضيه النظر أن ولايته ثابتة بمقتضى النص والإجماع واشتراط العدالة فيه لا دليل عليه والمحذور يندفع بأن الحاكم متى ظهر عنده بقرائن الأحوال اختلال حال الطفل إذا كان للأب عليه ولاية عزله ومنعه من التصرف في ماله وإثبات اليد عليه وإن ظهر خلافه فولايته ثابتة وإن لم يعلم حاله استعمله بالاجتهاد وتتبع سلوكه وشواهد أحواله وأما أنهما إن فقدا فالولاية للوصي لأحدهما فإن فقد الوصي فالحاكم فلا خلاف في ذلك ولاية وترتيبا ولا في كون المراد بالحاكم حيث يطلق من يعم الفقيه المأمون الجامع لشرائط الفتوى ويستفاد من بعض الأخبار ثبوت الولاية للحاكم مع فقد الوصي وللمؤمنين مع فقده وفي ( الحدائق ) نسبته إلى الأصحاب وفي ( مجمع البرهان ) الظاهر ثبوت ذلك لمن يوثق بدينه وأمانته بعد تعذر ذلك كله ويدل عليه قوله تعالى( وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )وحكاية فعل الخضر عليه السلام والخبر الصحيح يدل على جواز بيع مال الطفل عند عدم الوصي من غير قيد تعذر الحاكم ولا شك أنه أولى مع إمكانه وإلا فالظاهر أن له ذلك كما في مال ولده ولا يبعد ذلك في المجنون والسفيه أيضا على تقدير ثبوت حجره لعدم الفرق وللضرورة ولحكاية الخضر عليه السلام وفهم أن العلة في مال اليتيم هي الحسنى ولقوله تعالىما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍوأراد بالخبر الصحيح ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع قال إن رجلا من أصحابنا مات ولم يوصي فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصير عبد الحميد ابن سالم القيم بماله وكان رجلا خلف ورثة صغارا ومتاعا فباع عبد الحميد المتاع فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهن ولم يكن الميّت صير إليه وكان قيامه بأمر القاضي لأنه فروج فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السلام فقلت جعلت فداك يموت الرجل من أصحابنا فلا يوصي إلى أحد وخلف جواري فيقيم القاضي رجلا منا لبيعهن أو قال