. . . . . . . . . .
شرح
لأبيه وجده لأبيه وإن علا وقد حكي عليه الإجماع في التذكرة ونفي الخلاف عنه في المسالك والكفاية وفي ( مجمع البرهان ) كأن عليه إجماع الأمة مضافا إلى النصوص المستفيضة بل المتواترة كما قيل الواردة في التزويج الصريحة في ثبوت ولايتهما عليهما فيه المستدل بها بالفحوى والأولوية في المسألة مضافا إلى خصوص النصوص المستفيضة الواردة في بحث أموال اليتامى والوصية وغيرهما من المباحث الكثيرة كما في الرياض وقد أطلق المجنون فيما عدا جامع المقاصد ومجمع البرهان من غير فرق بين من اتصل جنونه بصغره أو تجدد له ذلك بعد بلوغه ورشده التفاتا إلى ثبوته في بحث التزويج على المشهور كما في إيضاح النافع مع ظهور الإجماع من التذكرة ثمة المستلزم لثبوت الحكم هنا بالأولويّة لكن هذا الإجماع من التذكرة مستفاد من إطلاق ضعيف ليس بتلك المكانة من التعويل عليه على أنه قد نص فيها بعد ذلك بست قوائم في السبب الرابع على أن الولاية حينئذ للحاكم والسلطان وظاهره الإجماع لكنه أيضا ليس بتلك المثابة من الظهور لأنه قال ليس عندنا للسلطان ولاية في التزويج على الكبار ولا على الصغار بل على المجانين والسفهاء وستسمع تمام الكلام في السفيه ثم إن الشهرة محكية على ذلك أي على أن الولاية للحاكم في التزويج على من بلغ ورشد ثم تجدد جنونه وقد يشهد على صحة الشهرة الأولى إطلاق الجميع هنا إلا ما قل وإطلاق الأكثر في باب النكاح فتأمل وقال في ( جامع المقاصد ) إن المجنون إن بلغ فاسد العقل فالولاية للأب والجد أما إذا كمل بالغا ثم تجدد جنونه فالذي يقتضيه صحيح النظر أن الولاية عليه للحاكم ومثله ما في مجمع البرهان وما في نكاح المسالك وظاهر مجمع البرهان في مقام آخر أنه لا خلاف ولا نزاع في أن أمره إلى الحاكم وقال أيضا في مقام آخر لا دليل على ثبوتها لهما فتكون للحاكم كسائر الولايات ولا يساويه أحد في العلم والديانة ولأن العلماء ورثة الأنبياء وأنهم بمنزلة أنبياء بني إسرائيل ولا شك في ثبوت ذلك للأنبياء فيكون للعلماء أيضا ولأن الفقيه نائب الأصل بمقتضى بعض الأخبار المؤيدة بالشهرة ونقل الإجماع ( وقد يوجه ) الأول بأن ولايتهما ذاتية منوطة بإشفاقهما وتضررهما بما يتضرر به الولد فكانت أولى من ولاية الحاكم وهما من جهة الأصول أيضا متساويان إذ كما يقال قد زالت ولايتهما والأصل بقاء انقطاعها يعارض بمثله في ولاية الحاكم وإذا كان كذلك فلا بد لهذا من ولي وهو دائر بين أبيه والحاكم ولا ريب أن الحاكم أولى لما ذكرنا أولا ولا سيما إذا كان أبوه غير عدل ولأن ولايته عامة وولاية الأب حينئذ تحتاج إلى الدليل مضافا إلى ما ستسمع في السفيه بل لولا الإجماع المنقول على ثبوت ولايتهما في التزويج والبيع وسائر التصرفات على البالغ المتصل جنونه بالصغر لأمكن القول بثبوت ولاية الحاكم عليه أيضا وهذا الإجماع ونفي الخلاف حكي في جامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان وغيرها والأحوط موافقة الحاكم للأب وموافقته للحاكم وأما اشتراك الأب والجد في الولاية فظاهر نكاح المسالك الإجماع عليه وقد نص على الحكم في المقام المحقق والمصنف في غير الكتاب أيضا والشهيدان وغيرهم بمعنى نفوذ تصرف أحدهما مع فقد تصرف الآخر أو الموافقة وعدم المعارضة وسبق تصرف المتصرف منهما من غير علم الآخر أو مع علمه حتى لو كان السابق الأب وقد علم أن الجد مخالف له وقصد سبقه بالعقد أو التصرف فقد ترك الأولى وصح عقده وتصرفه وفي ( التذكرة ) إذا كانا موجودين اشتركا في الولاية وكان حكم الجد أولى ولعله يريد إذا اقترنا لأنه قد قيل حينئذ بتقديم الأب وقيل بتقديم الجد وقيل بالبطلان وأوسطها الوسط للنصوص المستفيضة الدالة على ذلك في التزويج بل والإجماعات المحكية وفي ( تعليق الإرشاد ) هل تكون ولاية الجد أولى ( أقوى خ ل ) حتى لو باعا