تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ولا تعتبر العدالة ( 1 )
شرح
الإمامية بل في التذكرة في موضع آخر أنه لو بلغ غير رشيد لم يدفع إليه ماله وإن صار شيخا وطعن في السن عند أكثر علماء الأمصار من أهل الحجاز والعراق والشام ومصر وقصر الخلاف على أبي حنيفة ( قوله ) ( ولا تعتبر العدالة ) عند أكثر أهل العلم كما في التذكرة والمسالك وعند الأكثر كما في المقتصر ومجمع البرهان وفي ( الرياض ) بعد نسبته إلى الأكثر قال بل عليه عامة من تأخر وفي ( الروضة والكفاية ) أنه المشهور وقد طفحت عباراتهم أن المفهوم من الرشد عرفا إصلاح المال وفي ( التنقيح ) أنه لا شك فيه عند العرف وفي ( مجمع البرهان ) أنه هو الظاهر المتبادر منه عرفا وأنه هو الذي ذكره الأصحاب ( قلت ) والعرف مقدم على اللغة إن ثبت أن اللغة في خصوص المقام على خلافه كما حرر في فنه ثم إن الفسق أمر شرعي مغاير للرشد من حيث هو هو فكيف يعتبر ما لا مدخلية لهم في فهمه فيما هو متداول بينهم ومتعارف عندهم تعارفا شائعا وعن ( الكشاف ) أن الرشد الهداية وفي ( القاموس ) الاهتداء ولعل المراد به في المقام الاهتداء إلى إصلاح المال نعم في النهاية والصحاح أن الرشد خلاف الغي وقد فسر فيهما بالضلال وكيف كان فالقائل بعدم اشتراط العدالة أبو علي فيما حكي عنه وكاشف الرموز على الظاهر منه والمصنف في المختلف والتذكرة والتحرير إن كان فسقه لا يستلزم التبذير والشهيدان في الحواشي واللمعة والمسالك والروضة وأبو العباس في المقتصر والمقداد في كنز العرفان والتنقيح إن لم يستلزم الفسق تبذيرا والفاضل الكركي في جامع المقاصد والفاضل القطيفي في إيضاح النافع والمقدس الأردبيلي في آياته ومجمع برهانه والخراساني في كفايته والكاشاني في المفاتيح وشيخنا في الرياض وهو ظاهر كل من اقتصر على إصلاح المال كالإرشاد والتقييد في التذكرة والتحرير والتنقيح بما إذا كان الفسق لا يستلزم التبذير ليس تفصيلا في المسألة لأن التحجير على هذا الفاسق محل وفاق كما في التذكرة ومحل النزاع إنما هو الفسق الذي لا يستلزم التبذير والمخالف الشيخ في الخلاف والمبسوط والراوندي في فقه القرآن وأبو المكارم في الغنية وفخر الإسلام في شرح الإرشاد حيث قالوا أن يكون مصلحا لماله عدلا في دينه وفي ( الغنية ) الإجماع عليه والمحقق في كتابيه متردد وما في الرياض من أن عبارة الشيخ المحكية غير صريحة فيه ولا ظاهرة من حيث التعبير بالاحتياط الظاهر في الاستحباب فلم يبق قائل به صريحا بل ولا ظاهرا إلا مدعي الإجماع يعني صاحب الغنية غير صحيح لأن الشيخ قال في ( المبسوط ) وإيناس الرشد منه أن يكون مصلحا لماله عدلا في دينه فأما إذا كان مصلحا لماله غير عدل في دينه أو كان عدلا في دينه غير مصلح لماله لا يدفع إليه ماله ولم يتعرض فيه لذكر الاحتياط أصلا ومثله عبارة الخلاف حرفا فحرفا غير أنه قال وحد الرشد موضع قوله في المبسوط وإيناس الرشد نعم قال في ( الخلاف ) بعد عدة مسائل إذا صار فاسقا إلا أنه غير مبذر فالأحوط أن يحجر عليه ثم نقل عن الشافعي قولين ثم قال دليلنا قوله تعالى( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ )وروي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا شارب الخمر سفيه فوجب أن يمتنع دفع المال إليه فقد صرح بوجوب منعه ونحوه ما في الغنية ثم إن كلامه هذا في مقام آخر كما يرشد إليه صريح كلامه في المبسوط قال وإذا بلغ الصبي وأونس منه الرشد ودفع إليه ماله ثم صار مبذرا مضيعا لماله حجر عليه وإذا صار فاسقا إلا أنه غير مبذر فالظاهر أنه يحجر عليه ثم استدل بالآية والرواية كما في الخلاف فالمسألتان مختلفتان إذ محل النزاع في الابتداء ( وما قيل ) فيه إنه أحوط إنما هو في الاستدامة على أن