. . . . . . . . . .
شرح
المستفيض نقلها مع العلم بها وأخبار الباب وهي بين عامية وخاصية فمن الأولى النبويان المرويان في الخلاف والغنية والتذكرة وكنز العرفان وغيرها ففي أحدهما إذا استكمل المولود خمس عشرة سنة كتب ما له وما عليه وأخذت منه الحدود ونحوه الآخر المروي عن ابن عمر وأما الأخبار الخاصية فمنها خبر حمران عن أبي جعفر عليه السلام الجارية إذ تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها إلى أن قال قال والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة أو يشعر أو ينبت قبل ذلك وقد رواه في مستطرفات السرائر نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب إلا أنه رواه عن حمزة بن حمران وحسنة الكناسي عن الباقر عليه السلام قال الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك كان له الخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل ذلك والشهرات والإجماعات تجبر ما هناك من سند أو دلالة فلا يعرج على ما يقال إن البلوغ أعمّ من الإكمال والشروع إذ النبوي إذا انجبر سنده كان نصا في المقام على أنه قال في المسالك إن الداخل في الخمس عشرة لا يسمى ابن خمس عشرة لغة ولا عرفا فليتأمل وأما الصحيح الذي فيه في كم يؤخذ الصبي بالصيام قال ما بينه وبين خمس عشرة سنة أو أربع عشرة سنة فإنه ربما يستدل به على المشهور لظهوره في عدم إلزامه بالصوم قبل الخمس عشرة لمكان التخيير النافي للوجوب العيني وحيث لا قول بالوجوب التخييري حتى من أبي علي تعين حمل الأخذ فيه على الأخذ المستحب كما يشهد به صدوره حيث قيل فيه في كم يؤخذ الصبي بالصلاة قال ما بين سبع وست سنين فقال في كم يؤخذ بالصيام إلى آخر ما تقدم والأخذ الأول مستحب إجماعا فكذا الثاني جمعا يقتضيه السياق وتحديده إلى الحد المذكور ظاهر أو صريح في ارتفاعه بالبلوغ إليه وهو ملازم للوجوب بعده إذ لا قائل بالإباحة حينئذ وكيف كان فلا يدل على مذهب أبي علي ولا على ما مال إليه أو قال به بعض متأخري المتأخرين وكذلك الخبر الذي تضمن أنه من ثلاث عشرة إلى أربع عشرة على أنه ضعيف شاذ كالموثق إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات الحديث والموثق الآخر إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة الحديث ( وقال كاشف الرموز ) البلوغ يحصل بخمس عشرة ولعل ما ورد بدون ذلك من الروايات يحمل على أنه احتلم أو أنبت وهو جيد جدا وأما الأخبار الدالة على بلوغه بالعشر فهي كثيرة واردة في الطلاق والوصية غير مكافئة للأدلة المتقدمة فيراد منها دفع الحجر عنه في الأمور المذكورة كما ذهب إليه جماعة ولا يلزم من ذلك حصول البلوغ تماما وهي مع قصور سندها معارضة أيضا بأخبار أقوى منها تأتي إن شاء اللَّه تعالى في الطلاق ويدل على بلوغ الأنثى بالتسع الإجماعات من صريح وظاهر وهي ثمانية معتضدة بما سمعته من الشهرات والأخبار المستفيضة والقائل بالعشر لا مستند له إلا رواية مرسلة قاصرة عن المكافئة وما في الموثق أنها إذا أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة فهو شاذ قاصر عن المكافئة أيضا والأصول مقطوعة بالأدلة القاطعة وما ذهب إليه أبو علي من عدم ارتفاع الحجر عنها إلا بالتزويج والحمل فشاذ لا مستند له هذا وظاهر التذكرة والمسالك إجماع الأصحاب على عدم كفاية الطعن في الخمس عشرة والتسع بل لا بد من إكمالهما وهو مقتضى الأصول وظواهر النصوص والفتاوى الحاكمة بالبلوغ بهما بحكم التبادر والصدق عرفا وعادة كما سمعت ذلك آنفا عن التذكرة والمسالك وقد سمعت قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلم في الخبر المروي في كتبنا مستفيضا إذا استكمل المولود خمس عشرة وما في الخبر إذا دخل بها ولها تسع سنين وهما صريحان في ذلك فمناقشته