تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

[ الرابع الحيض والحمل ]

( الرابع ) الحيض والحمل دليلان على سبقه ( 1 ) ولا يعرف الحمل إلا بالوضع فيحكم حينئذ بالبلوغ قبل الوضع بستة أشهر وشيء
شرح
في مجمع البرهان في ذلك واكتفاؤه بالطعن فيها لم تصادف محزها هذا والمعتبر من السنين الهلالية أعني القمرية دون الشمسية لأن ذلك هو المعهود في شرعنا كما في المسالك وهو كذلك لأنها المتبادرة لأن كانت هي المتعارفة ( قوله ) ( الرابع الحيض والحمل دليلان على سبقه ) كما هو صريح حجر الشرائع والإرشاد والروضة والمسالك وصوم الروضة بل في الأخير الإجماع عليه تارة ونفي الخلاف عنه أخرى وفي ( مجمع البرهان ) الظاهر أنهما دليلان بالإجماع وفي ( التذكرة ) الحيض في وقت الإمكان دليل البلوغ لا نعلم فيه خلافا وصريح حجر المبسوط أيضا وخمس الوسيلة وصوم التحرير أن الحمل علم ودلالة وهو ظاهر صوم المبسوط ووصايا النهاية والمهذب وحجر التذكرة في أثناء كلام له فيه لكن ظاهر صوم السرائر أن الحمل بلوغ وهو ظاهر حجر التحرير وكذا حجر التذكرة في أول كلامه وهو صريح نوادر ( النوادر خ ل ) قضاء السرائر ووصاياها وحجر الجامع بل نسب في الأخير القول بأن الحمل دلالة إلى القيل وهو غريب وأما المخالف في الحيض في الظاهر ففي صوم المبسوط وحجره ووصايا النهاية وخمس الوسيلة ونكاحها وحجر الغنية وصوم السرائر ونوادر قضائها ووصاياها وصوم الجامع وحجر التحرير أن الحيض بلوغ بل في الغنية الإجماع عليه فالإجماعات متصادمة ظاهرا كالفتاوى بل في المسالك لا خلاف في كونهما دليلين على سبق البلوغ كما لا خلاف في كونهما بلوغا بأنفسهما ويمكن الجمع بأن يكون المراد من كونهما بلوغا بأنفسهما تعليق أحكام البلوغ في الشرع عليهما وإن كانا كاشفين عنه حقيقة ودليلين على سبقه بالإنزال والسن ويرشد إلى ذلك في عبارة المسالك قوله بعد ذلك بلا فاصل أما الحيض فقد علق الشارع أحكام المكلف عليه في عدة أخبار كقوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلم لا تقبل صلاة حائض الأخبار وقوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلم لأسماء بنت أبي بكر إن المرأة إذا بلغت المحيض لا يصلح أن يرى منها إلا هذا وأشار إلى الوجه والكفين ويبقى الكلام في عبارة الشرائع حيث قال إنهما ليسا بلوغا في حق النساء بل قد يكونان دليلا على سبق البلوغ وظاهره أنه متردد في دلالتهما مع أنها إجماعية كما عرفت ولعله إنما أتى بقد المفيدة للتقليل لأنهما مسبوقان غالبا بغيرهما من العلامات خصوصا السن ودلالتهما على البلوغ بحيث يتوقف العلم به عليهما نادرة فناسبه التقليل ويمكن أن يكون التقليل في الحيض إشارة إلى ما قالوه في باب الحيض من أن الدم الحاصل قبل التسع لا يكون حيضا وإن كان بصفته وإنما يعتبر في الحكم به ما كان بعدها وحينئذ تنتفي فائدة دلالته لأنه قبلها لا اعتبار به وبعدها لا يحتاج إليه ( ويمكن ) أن يقال تظهر الفائدة في المجهول سنها فإنها إذا رأت ما هو بصفته جامعا لشرائطه في القلة والكثرة يحكم بكونه حيضا ويكون دليلا على سبق البلوغ ولا يحكم بكونه قبل التسع مع أن الغالب في مثله أن لا يقع إلا بعد التسع وحينئذ تتناوله دلالة النصوص على كون الحيض موجبا للأحكام لأنه حيض لغة وعرفا ومعنى دلالتهما على سبقه أنهما إذا وقعا نحكم ببلوغ المرأة قبلهما فلو أوقعت عقدا قبلهما بلا فصل نحكم بصحته « 1 » وليعلم أن الولد لا يتيقن
هامش
( 1 ) وليعلم أنه لا فرق بين الدليل والعلم والأمارة والدلالة في كلامهم في هذه المقامات لكن قد يستعمل الدليل في نفس البلوغ والسبب كما احتملناه آنفا في عبارة التحرير ولقد رأيت الشهيد يفرق بين الدليل والأمارة بفرق غير سديد على الظاهر المعروف من كلامهم قال الدليل لا يتأخر عن المدلول والأمارة قد تقارن وقد تتأخر بمعنى تنفك فإن أراد أن ذلك مراد في المقام فأول ممنوع وإن أراد في غيره فمسلم إذ قد نسمع بكاء أهل الملك فيمكن أنه قد مات ويمكن أنه أغمي عليه ( منه قدس سره )